الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل إخباري: 8 أسابيع من المشاورات اليمنية لم تردم الهوة بين طرفي النزاع

تحليل إخباري: 8 أسابيع من المشاورات اليمنية لم تردم الهوة بين طرفي النزاع

الكويت ــ وكالات: ثمانية أسابيع مرت على انطلاق مشاورات السلام بين الحكومة والحوثيين اليمنيين برعاية الامم المتحدة في الكويت، دون ان ينجح المبعوث الدولي في ردم هوة غياب الثقة بين الطرفين وتحقيق اختراق يضع النزاع على سكة الحل.
ومنذ انطلاق المشاورات في 21 ابريل، حاول المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد إضفاء تفاؤل على مسار التفاوض، وكرر ان “التنازلات” مطلوبة من الجانبين، وان “الفشل خارج المعادلة” في ظل نزاع حصد أكثر من 6400 قتيل وزهاء 30 ألف جريح خلال نحو 15 شهرا، وسبب ظروفا انسانية واقتصادية صعبة. الا ان هذه الدعوات لم تلق الى حد كبير، آذانا صاغية لدى وفد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي ، والحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح. حتى ان خطوات ايجابية محدودة، كالافراج عن نصف المعتقلين بحلول شهر رمضان، لم تجد طريقها إلى التنفيذ بالكامل. ويقول مصدر دبلوماسي غربي لوكالة الانباء الفرنسية، ان “الهوة ما زالت كبيرة بين الطرفين”، وانهما متباعدان في ظل “عدم ثقة متبادلة”. وبدت دول الخليج، المشاركة بمعظمها في التحالف الذي بدأ عملياته نهاية مارس 2015، ساعية للدفع باتجاه حل سياسي للنزاع. وعلى هامش التفاوض خلال الاسابيع الماضية، سجلت لقاءات بين المفاوضين اليمنيين وقادة خليجيين، ابرزهم اميرا الكويت وقطر، والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني. وبحسب مصادر حكومية ودبلوماسية، تقدم ولد الشيخ احمد مطلع يونيو بعد سلسلة لقاءات مع المفاوضين ودبلوماسيين من الدول المعنية بالمشاورات، بخريطة طريق لحل سلمي من ثلاث نقاط رفع الى الوفدين. ينص الاقتراح بحسب المصادر، على “الغاء الاعلان الدستوري وحل اللجنة الثورية وما ترتب عليهما”، في اشارة الى ما تلا سقوط صنعاء بيد الحوثيين في سبتمر 2014. كما يدعو الاقتراح الى تشكيل لجنة عسكرية للاشراف على تسليم الحوثيين لاسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، والانسحاب من المدن التي سيطروا عليها بالقوة، ومنها صنعاء والمناطق المحيطة بها، اضافة الى محافظات اخرى في الوسط والجنوب. كما ستعمل هذه اللجنة على “اعادة ترتيب اوضاع الجيش والامن”، و”تأمين المناطق التي يتم منها الانسحاب”. وبحسب الاقتراح، يلي هذه الخطوات عودة الحكومة الى صنعاء من مقرها الموقت في عدن (جنوب)، خلال مدة اقصاها شهران، واصدار هادي عفوا عاما. ويتبع ذلك اعلان “حكومة شراكة وطنية” تمهد الطريق لاستئناف مسار سياسي لمرحلة انتقالية مدتها عامان. وفي سعي لوضع اسس للتقارب بين الطرفين تقوم على خطوات حسن نية، حاول المبعوث الدولي دفع الطرفين للافراج عن نصف المحتجزين لديهما قبل بداية شهر رمضان. ورغم التوصل الى اتفاق مبدئي على ذلك، الا انه لم يطبق. الا ان بعض المحتجزين تم اطلاقهم خلال الفترة الماضية، بينهم 187 افرج عنهم الحوثيون، بينما قام التحالف بتسليم 52 طفلا قال انه احتجزهم في مناطق المعارك بعدما تم تجنيدهم من الحوثيين.

إلى الأعلى