الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: هدنة في حلب لمدة 48 ساعة
سوريا: هدنة في حلب لمدة 48 ساعة

سوريا: هدنة في حلب لمدة 48 ساعة

دمشق” الوطن”:
أعلنت موسكو عن هدنة في حلب لمدة 48 ساعة. في الوقت الذي نفت واشنطن تهديد روسيا بشأن حلب. وفيما أكدت الأمم المتحدة على الحوار لحل الأزمة. كشفت روسيا عن عدد مقاتليها في سوريا. وتزامن هذا مع اقتراح المعارضة تشكيل مجموعة دولية لحل الأزمة السورية.أعلنت وزارة الدفاع الروسية, مساء أمس الأول الأربعاء, عن هدنة مدتها 48 ساعة من أجل وقف القتال في حلب تطبق بدءا من أمس, وأوضحت الوزارة, في بيان لها, أن “وقف إطلاق النار في حلب, الذي جاء بمبادرة روسية, سيبدأ من الساعة 00:01 ليلة أمس الخميس ويهدف إلى الحد من العنف وتحقيق الاستقرار”. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن” روسيا تدعم وقفا طويل الأمد لإطلاق النار في حلب”. وفي سياق متصل أكدت واشنطن أن وزير الخارجية جون كيري، لم يقصد تهديد روسيا، عندما قال إن “صبر الولايات المتحدة محدود” في سياق النزاع في سوريا. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي في مؤتمر صحفي، “لم يكن ذلك تهديدا. لم يكن ذلك تهديدا على الإطلاق. أعرب وزير الخارجية عن استيائه من عدم استخدام الروس نفوذهم، كما فعلوا في الماضي، لتحقيق المفعول اللازم”. وكان كيري حذر روسيا من أن صبر واشنطن بشأن سوريا ينتهي. وقال إن “روسيا يجب أن تدرك أن صبرنا ليس غير محدود، وهو محدود جدا، فيما يتعلق بما إذا جرت محاسبة الرئيس السوري بشار الأسد”. كما اتهم كيري الأسد وروسيا بتطبيق اتفاق “وقف الأعمال القتالية” بسوريا بشكل انتقائي، وقال إن الحكومة السورية تحاول استعادة السيطرة على حلب. وفي كلمة بالعاصمة النرويجية أوسلو، حيث اجتمع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال كيري ، إن “قوات الجيش السوري لم تلتزم بالهدنة ليوم واحد في حلب”. وأضاف: “ما لم نحصل على تعريف أفضل لكيفية عمل هذا الاتفاق.. فلن نجلس هنا بينما يواصل الأسد مهاجمة حلب بشكل مهين وبينما تواصل روسيا دعم هذه الجهود”. وشدد على أن “الولايات المتحدة لن تجلس ساكنة ولن تستغل أداة تسمح لما يسمى بوقف إطلاق النار بأن يطبق، بينما يحاول طرف مهم أن يستغله على حساب العملية بأكملها”. وأبدى كيري من جانبه استعداد بلاده لمحاسبة المسلحين الذين ينتهكون «وقف العمليات القتالية». من جانبه استبق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بالتأكيد أن بيان فيينا 2 يبقى “معلماً مهماً للحل عبر الحوار” ، ولفت كي مون إلى أنه “لا يمكن تحقيق تقدم في تسوية النزاع السوري إلا بالحوار وجهود المجتمع الدولي برمته”،
وأشار إلى أن “الطريق إلى تسوية النزاع السوري مازال طويلا”، منوها إلى “التأثير الإيجابي الذي جاء به التعاون بين وزيري الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأميركي جون كيري بشأن الملف السوري”. وردا على سؤال حول مدى واقعية الجدول الزمني للتسوية السورية الذي أقره مجلس الأمن الدولي، أكد كي مون أن “هذه الوثيقة تبقى معلما مهما يدفع طرفي النزاع للتحرك إلى الأمام نحو تحقيق طموحات الشعب السوري “. وأشار إلى “تحقيق تقدم بقدر ما حول التسوية السورية”، مؤكداً أن “مفاوضات السلام تتقدم ببطء شديد. ومن المتوقع ان يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ، مع الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، على هامش أعمال منتدى بطرسبورج الاقتصادي الدولي. وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن اللقاء بين لافروف ودي ميستورا الذي يزور روسيا حاليا، سيركز على مجمل المسائل المتعلقة بتسوية الأزمة السورية، بما في ذلك آفاق إجراء الجولة المقبلة من المحادثات السورية-السورية في جنيف. وأضاف “إننا نريد أن نستفسر من دي ميستورا عن مواعيد استئناف المحادثات السورية. ونحن ندعو إلى إجرائها في أقرب وقت ممكن”. وأكد بوغدانوف أن موسكو” تدعم إجراء عملية التفاوض بديناميكية أكبر، لأننا بدون ذلك سنكون عاجزين عن الالتزام بالجدول الزمني الذي توصلنا إلى التوافق بشأنه في إطار محادثات فيينا”. وأشار إلى أن البعض يتحدث عن بدء المرحلة الانتقالية بسوريا في 1 أغسطس، وعن إجرائها لمدة 18 شهرا. وحذر بهذا الصدد من استحالة تحقيق هذه الأهداف بلا حوار بين السوريين أنفسهم. وفي ذات السياق اقترح الائتلاف الوطني المعارض وهيئة التنسيق (معارضة الداخل) تشكيل مجموعة دولية من ست دول تعمل على حل الأزمة السورية التي دخلت عامها السادس. وقال رئيس الائتلاف الوطني أنس العبدة في مؤتمر صحفي بختام اجتماع استمر ثلاثة أيام للائتلاف الوطني وهيئة التنسيق إنه جرى خلال الاجتماع اقتراح تكوين مجموعة دولية من ست دول “فرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة” على غرار المجموعة المعنية بالملف النووي الإيراني، وذلك في محاولة لحل الأزمة السورية. وأضاف إنه يمكن أن تنضم لتلك المجموعة دولة أو اثنتان من الشرق الأوسط لدفع العملية السياسية إلى الأمام، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وروسيا “احتكرتا الوضع” ولم يؤد ذلك إلى أي نتائج لإنهاء الصراع.
على صعيد آخر كشفت وزارة الدفاع الروسية عدد مقاتليها في سوريا. وأعلنت أن المواطنين الذين سينالون صفة” مشارك في العملية العسكرية الروسية في سوريا” لن يزيد على خمسة وعشرين ألف شخص. وقدمت الحكومة الروسية مشروع قانون حول منح هذه الصفة للمواطنين الروس الذين شاركوا في العملية الروسية داخل سوريا. من جانبه أقر مجلس الدوما في القراءة الأولى، مشروعا حول منح المواطنين الروس الذين شاركوا في العملية العسكرية الروسية في سوريا، صفة “المشارك في العمليات القتالية”. وسيشمل القانون الجديد كل من شارك في العملية داخل سوريا اعتبارا من 30 سبتمبر عام 2015 . وسيحصل كل من سيشمله القانون على كافة التسهيلات والمعونات الاجتماعية المحددة في القانون الفيدرالي الخاص بذلك. وجاء في المذكرة التوضيحية المرفقة بمشروع القانون أن الدولة ستخصص 967.8 مليون روبل لتغطية قيمة التسهيلات المذكورة أعلاه في 2016. ميدانيا قضت وحدة من الجيش على مجموعة إرهابية من “داعش” معظم أفرادها من جنسيات أجنبية بريف الرقة الغربي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لسانا بأن وحدة من الجيش “اشتبكت مع مجموعة إرهابية تنتمي لتنظيم “داعش” هاجمت إحدى النقاط العسكرية في مثلث الرصافة بريف الرقة الغربي”. وبين المصدر أن الاشتباكات أسفرت عن “سقوط أفراد المجموعة الإرهابية قتلى وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر”. إلى ذلك نفذت وحدات الجيش في درعا عمليات مكثفة على أوكار التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “جبهة النصرة” . وأفاد مصدر عسكري لسانا بأن وحدة من الجيش “نفذت أمس عملية على مقر رصد واستطلاع لتنظيم “جبهة النصرة” شرق تل الخضر” شرق مدينة درعا بحوالي 7 كم. وأكد المصدر أن العملية أسفرت عن “تدمير المقر بالكامل والقضاء على جميع من بداخله من إرهابيين وتدمير أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم”. وفي منطقة النعيمة إلى الشرق من مدينة درعا “دمرت وحدة من الجيش مقرا لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي كان يستخدمه الإرهابيون لتصنيع المفخخات لاستهداف المناطق المجاورة والآمنة” وذلك بحسب المصدر. من جانبها قالت روسيا اليوم إن الجيش السوري استعاد السيطرة على قرية قرمنلي وتلالها، في منطقة بايربوجاق (جبل التركمان) بريف محافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، بعد ساعات من سيطرته على قرية عيسى بنار في ذات المنطقة. وكانت قوات الجيش السوري قد سيطرت، في وقت سابق يوم الأربعاء ، على قرية عين عيسى (عيسى بينار) بجبل التركمان (بايربوجاق) في محافظة اللاذقية. وتتمتع قرية قرمنلي وتلالها، التي استعاد الجيش السوري السيطرة عليها، بموقع استراتيجي مهم، لإطلالها على ما تبقى من مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

إلى الأعلى