الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / أدب تلاوة القرآن الكريم

أدب تلاوة القرآن الكريم

أنس فرج محمد فرج:
ينبغي علينا تعلم كتاب الله تعالى وتلاوته والعمل به لأنه مناط سعادتنا وهو المخرج من الفتن فيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا وحكم ما بيننا وهو الفصل وليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله ومن أراد العزة في غيره أذله الله هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يَخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم فأقبلوا وأبناءكم على تعلمه وتلاوته والتفكير فيه وعلموه أولادكم وأحفادكم ونشئوهم على تلاوته وحبه حتى يألفوه ويتصلوا به فيُطهر أخلاقهم ويزكى نفوسهم ويكونوا من حملة القرآن وأهله لأن الصبي إذا تعلم القرآن بلغ وهو يعلم ما يقرأ في صلاته، وحفظ القرآن في الصغر أولى من حفظه في الكبر ولا يقتصر الحفظ فقط على الصغار فإذا لم يحفظ القرآن الكريم وهو طفل صغير فليبادر بحفظه قبل فوات الأوان.
ولتلاوة القرآن الكريم آداب ينبغي مراعاتها:
1 ـ الإخلاص لله تعالى: فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد أخبرنا عمن تسعر بهم النار يوم القيامة، وهم ثلاثة: فمنهم قارئ للقرآن والسبب ولاشك في تسعير النار به يوم القيامة هو أنه لم يكن من الذين أخلصوا لله سبحانه وتعالى في قولهم وعملهم وقرأتهم للقرآن.
w
3 ــ ترتيل القرآن وتحسين الصوت بالقرآن وتفخيم التلاوة: لأن الله قال:(ورتل القرآن ترتيلاً) ونعتت أم سلمة قراءة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأنها قراءة مفصلة حرفا حرفا ويقول الصحابي الجليل البراء ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقرأ والتين والزيتون في العشاء وما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه وتحسين الصوت بالتلاوة لقوله (صلى الله عليه وسلم):(زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) رواه الحاكم فتحسين الصوت: يعني تجميله وتزينه والإعتناء به و الإبداع فيه وتفخيم التلاوة يعني ألا يقرأه بصوت كصوت النساء إذا كان القارئ رجلا، وألا تقرأ المرأة بصوت كصوت الرجال، وإنما يقرأ كل شخص بطبيعته، الرجل بطبيعته والمرأة بطبيعتها، فلا تشبه ولا ميوعة عند تلاوة كلام الله.
4 ــ الصبر على التلاوة: روى البخاري عن عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:(مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران) فإذا لو صبر على هذه المشقة وحاول أن يتعلم ما استطاع فلاشك أنه يؤجر أجراً عظيماً.
5 ـ البكاء عند تلاوة القرآن الكريم: لقوله تعالى ممتدحا المؤمنين:(ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً) (الإسراء ـ 109)، وفي الحديث الشريف عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وسلم): (اقرأ علي قلت) أقرأ عليك وعليك أنزل قال:(فإني أحب أن أسمعه من غيري) فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) قال:(أمسك) فإذا عيناه تذرفان) ـ رواه البخاري.
القارئ الكريم: بعد أن عرفت الآداب التي يجب عليك مراعاتها أثناء القراءة يجب علينا تعلم القرآن الكريم فلابد من تلقى القرآن وتعلمه عن معلمين يجيدون قراءته ولا يكفى أن يتهجاه الإنسان من المصحف فإن تلق القرآن من فم الملقن أحسن وأضبط .. هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

إلى الأعلى