الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: روسيا ترفض التقسيم وتحذر من أي تغيير بالقوة
سوريا: روسيا ترفض التقسيم وتحذر من أي تغيير بالقوة

سوريا: روسيا ترفض التقسيم وتحذر من أي تغيير بالقوة

موسكو ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
عبرت روسيا عن رفضها لأي حل يقوم على تقسيم سوريا محذرة في الوقت ذاته من أي دعوة لإجراء تغيير بالقوة في الوقت الذي رأت فيه أن التحام مايسمى المعارضة المعتدلة بإرهابيي جبهة النصرة إعاقة لجهود مكافحة الإرهاب.
وأكد ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أن بلاده ترفض تقسيم أو تجزئة سوريا، مؤكدا أنه على السوريين أنفسهم تحديد أبعاد المرحلة الانتقالية المقبلة ومصير الرئيس بشار الأسد.
وقال بوجدانوف في مقابلة أجرتها معه شبكة “روسيا اليوم” الإخبارية الروسية، على هامش منتدى بطرسبورج الاقتصادي، أمس “لا داع لاختراع أي وصفات جديدة لتسوية الأزمة السورية، لأن هناك قاعدة قانونية دولية جيدة لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 5 سنوات”، مشيرا إلى القرارين الدوليين رقم 2254 و2268 والتفاهمات التي توصلت إليها مجموعة دعم سوريا وتبنتها كالقرارات الختامية لاجتماعاتها.
وتابع بوجدانوف بأن المجموعة تبنت هذه الوثائق بالإجماع، أما الآن، فيجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، عن طريق المفاوضات السورية ـ السورية على أساس الوثائق المذكورة. وذكر بأن هذه الوثائق تؤكد أنه على السوريين أنفسهم أن يقرروا مصير بلادهم ومستقبلها.
وأضاف الدبلوماسي الروسي: “ندعو إلى إجراء هذه المفاوضات بلا أي انقطاع تقريبا، لاسيما لأننا اتفقنا على حدود زمنية معينة للعملية السياسية، ولقد جرى الحديث عن الأول من أغسطس وعن 6 أشهر و18 شهرا كموعد للتوصل إلى التسوية النهائية للأزمة السورية. ولكن لكي نلتزم بهذه الأطر الزمنية، يجب الجلوس إلى طاولة التفاوض والانخراط في الحوار بنشاط، وهذا هو الطريق الوحيد”.
من جانبه أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن العملية العسكرية الروسية ضد المجموعات الإرهابية في سوريا مستمرة محذرا من أن “التحام” ما يسمى المعارضة المعتدلة بتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي يعوق كالسابق القيام بمهمة محاربة الإرهاب في سوريا.
وأضاف بيسكوف في تصريح للصحفيين إن “المشكلة الكبيرة جدا والتي ما زالت موجودة في بعض الأماكن هي في الالتحام بين ما يسمى المعارضة المعتدلة وجبهة النصرة وهذه الحقيقة ليست سرا على أحد وإنها فعلا تجعل عملية مكافحة الإرهاب صعبة جدا”.
وقال بيسكوف “إن الدعوة إلى الإطاحة بالقوة بحكومة بلد آخر لا يمكن أن يؤخذ بها في موسكو وبالإضافة إلى ذلك إن القضاء على هذا النظام أو ذاك ليس بالأمر الذي يسهم في مواصلة المعركة ضد الإرهاب بنجاح بل هو قادر على إغراق المنطقة في الفوضى”.
وبشأن الاتهامات التي سبق لواشنطن أن وجهتها إلى موسكو باستهداف المعارضة السورية المدعومة من قبل الولايات المتحدة بغارات جوية روسية نصح بيسكوف الصحفيين بتوجيه أسئلتهم إلى وزارة الدفاع الروسية لكنه ذكر بأن عمليات القوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا مستمرة.
من جهتها أعربت وزارة الدفاع الروسية عن قلقها واستغرابها من التقارير حول دعوة موظفين من وزارة الخارجية الأميركية الرئيس باراك أوباما لتنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع للجيش السوري.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف في تصريحات نشرها موقع روسيا اليوم.. إن هذه التقارير “تثير قلق كل عاقل” مضيفا “إذا كان حل القضايا المهمة يتم عن طريق تصويت موظفين في الخارجية الأميركية فإن ذلك يثير الاستغراب”.
بدوره أكد نائب رئيس مجلس الدوما الروسى سيرجى جيليزنياك أن “الخطاب العدواني لعدد من ممثلى وزارة الخارجية الأميركية عن الوضع في سوريا يمكن أن يلغي الاتفاق الذى تم التوصل إليه بشق الأنفس بشأن وقف الأعمال القتالية” وأن يسهم في تأزيم الوضع أكثر في المنطقة.
ميدانيا أكد مصدر عسكري سوري سقوط قتلى ومصابين بين صفوف تنظيم “جبهة النصرة”خلال العمليات المتواصلة للجيش والقوات المسلحة ضد الإرهاب التكفيري في ريف درعا.
وقال المصدر إن وحدة من الجيش دمرت صباح أمس في عملية نوعية مقر قيادة ورصد لتنظيم “جبهة النصرة” على الأطراف الغربية لبلدة النعيمة شرق مدينة درعا بنحو4 كم.

إلى الأعلى