الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / إدارة الأوقاف والشؤون الدينية تنظم ندوة الوقف بجامع نـزوى
إدارة الأوقاف والشؤون الدينية تنظم ندوة الوقف بجامع نـزوى

إدارة الأوقاف والشؤون الدينية تنظم ندوة الوقف بجامع نـزوى

ضمن أسبوع الوقف الخليجي
الندوة تركز على من يرعى شؤون الموقوف لكي لا تندثر فالمواقيف هي أموال تحتاج من يرعى مصالحها حتى لا تتأثر فائدتها
نـزوى – من سالم بن عبدالله السالمي:
نظمت إدارة الأوقاف والشؤون الدينية ندوة بعنوان الوقف وأهميته وذلك بجامع نزوى حيث تأتي الفعالية ضمن سلسلة الفعاليات التي تقيمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والتي تتعلق بالتوعية الدينية في موضوع الوقف خلال شهر رمضان المبارك وتزامنا مع أسبوع الوقف الخليجي
بدأت الندوة بآيات من الذكر الحكيم للقارئ هلال بن خميس البطراني بعد ذلك قدم قاسم بن سعيد آل ثاني كلمة قال فيها : المال قوام الحياة وهو ضرورة من ضرورياتها وذلك كان عنصرا فعالاومؤثرا جدا في واقع الحياة من حيث قيمته وأهميته ومن حيث سلطانه على النفوس طمعا وخوفا ورجاء وخشية ورغبة فيها وخوفا من حرمانه فالمال سلاحا ذو حدين يسخر للنفع كما يصرف للإفساد والضر ،فكم قدم المال من خدمة أحرزت نفعا وأثمرت عزا ، وكما عمّر المال من داثر وأحيا من موات وأقام من صروح أفاضت حيزا ماديا ومعنويا على الناس .وكم استخدم المال لإذلال الرجال واستعباد الأحرار ، وكم سخر لتقويض بُناوهدم شوامخ البناء، وكم كان للقوة الاقتصادية من تحكم وهيمنة في سير الأحداث وتوجيه البشرية ، وكم من مشاريع خير ونفع بنيت في أذهان مفكرين مخلصين حال العسر المادي دون قيامها في الواقع فبقيت حبيسة النفوس والأفكار ،وقال : مع هذه الأهمية والفاعلية للمال لا غرابة أن نرى قواعد الشرع تعد حفضه من الضرورات الخمس ,وأن يعتني القرآن والسنة بالتوجيه وفرض الحقوق والواجبات ، وأن يشيدا بإنفاق المال في وجوه الخير ويترتب عليه ثواب عظيم ، وأن ينهيا وبحذر من إنفاق هذه النعمة في وجوه الإفساد والمضرة ، وأن يعتبره النبي صلى الله عليه وسلم من أربعة الأمور التي يحاسب عليها الإنسان يوم القيامة ، فمن هنا نتبين قيمة المال وخطورته في الحياة الدنيا والمصير الأخروي،وأضاف : وأن من الوجوه الشرعية التي يمكن للإنسان أن يغتنم بها أهمية المال في تحقيق منافع وخدمات ومصالح تتسم بالاستمرارية في الدنيا وينال الثواب في العقبى: الوقف فإنه من الصدقات الجارية التي تمد صاحبها بالثواب والحسنات وهو قد غادر دار العمل إلى دار الجزاء ,وقال : وقد كان للوعي بمنافع الوقف الدنيوية وما تحققه من مصالح وما يترتب عليه من ثواب أثر اقتصاد الأمة وقوتها وخدمة الجهات المحتاجة فيها ، فسار الوقف في التاريخ الإسلامي نمو مطرد وبلغ أوجه في الدولة العثمانية حيث أصبح من أهم المؤسسات والمصادر التي تؤمّن دخلا منتظما ، الأمر الذي اقتضى انشاء تشكيلات إدارية واسعة تهتم بالوقف والإشراف على مؤسساته إصدار قوانين وأنظمه متعددة لتنظيم شؤنه وضبطها ، ولا زالت تلك القوانين والأنظمة مرجعا لبعض الدول إلى وقتنا هذا ، وفي عصرنا جديرا أن يكون للوقف دوره في تنمية الجهات الفاعلة والمثمرة نفعا للأمة وبنيها .
بعد ذلك تحدث الواعظ صالح بن سعيد العامري فقال أن القرآن والسنة تدعوا الناس إلى التعاون والتآزر والتعاضد والتآلف وأن يقف القوي بجانب الضعيف والغني بجانب الفقير فهكذا ينبغي أن يكون حال المجتمع المسلم ، فلقد امتثل المسلمون لأمر الله عز وجل وأمن به رسول الله صل الله عليه وسلم في تعاونهم على التقوى وإحسانهم لبعضهم البعض في تكافلهم وتآزرهم وإثارهم لبعضهم البعض ومن صور ذلك هو الوقف الذي هو مال يحبس أصله ويتصدق بمنفعته ليكون أجر ذلك الوقف مستمرا بفضل الله سبحانه وتعالى يعود على صاحبه في حياته وبعد مماته وتكون منفعة هذه الوقف على ما أوقف من أجله من صور البر والخير والإحسان وذكر العامري الأدلة من القرآن الكريم والسنة والتي تحث المسلمين على الإنفاق في سبيل الله وذكر قصة الصحابي أبو طلحة رضي الله عنه أنه عندما سمع الآيات الدالة على ذلك فأوقف بستانه المسمى بيرحا ويضرب مثالا كبير في لجميع المسلمين في إنفاق من خير المال وكذلك فعل الصحابي ابو الدحداح رضي الله عنه . وتطرق العامري في الجلسة إلى شروط الوقف من حيث الموقوف والشخص الواقف والموقوف لأجله والصيغة فالموقوف يجب أن تشطر الملكية وأن يكون معينا ومعروفا وأن تكون جهة من جهات الخير أما الشخص الواقف فيجب أن يكون بالغا عاقلا وراشدا والموقوف لأجله معروفا ومحددا وأن يكون في وجه البر والخير وأن تكون صيغة الوقف واضحة كما أن من حق الشخص الواقف أن يعين وكيلا يرعى شؤون الموقوف لكي لا تندثر فالمواقيف هي أموال تحتاج من يرعى مصالحها حتى لا تتأثر فائدتها .
بعد ذلك تحدث عبدالرحمن بن سعيد العبري فبدأ بتعريف الجهات التي يمكن أن توقف فيها حيث تأتي أولها المؤسسات الدينية كالجوامع والمساجد والمصليات حتى يتوفر لها ما يتم صيانتها وتستمر في أداء دورها وذكر أن العمانيون اهتموا بهذا الوقف فكانت أكثر الأوقاف في هذا الجانب فحسب إحصاءات عام 2005 بلغ ما يخص هذه المؤسسات 104 آلاف وقف معظمها أراض خضراء وبيضاء وكذلك المؤسسات التعليمية والتي بلغت 6000 وقف ثم المؤسسات الخيرية الخاصة بالأيتام والمساكين والمقابر أكثر من 6000 وقف ثم المؤسسات الخيرية كوقف العميان والمقاشيع وغيرها كما تطرق العبري إلى الطرق والإجراءات التي يتبعها الشخص الذي يريد أن يوقف وقف من حيث الطلب وتعبئة الاستمارة المعتمدة والإقرار كما ذكر العبري أوجه أخرى من أوجه الوقف حسب طبيعة الحياة في هذه العصر فنجد أنه ممكن الوقف للطلاب المعسرين الذين يدرسون في المدارس والكليات والجامعات وكذلك الفرق التطوعية واللجان العاملة في هذا الجانب والوقف لمن يريد العلاج كما أن هناك وجه أخر وهو السهم الوقفي الذي يستغل لتنمية الأراضي البيضاء التي لا يوجد بها دخل والاستثمار فيها كما ذكر العبري المؤسسات التي تشرف على الأوقاف وهي ديوان البلاط السلطاني والتي تشرف على أوقاف المؤسسات التي تشرف عليها ثم وزارة التنمية الاجتماعية ثم وزارة الأوقاف التي تعنى بأغلب الأوقاف

إلى الأعلى