الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / «822» عدد الحالات المسجلة بالملاريا و «319» بالسل فـي السلطنة .. العام الماضي

«822» عدد الحالات المسجلة بالملاريا و «319» بالسل فـي السلطنة .. العام الماضي

ـ مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض المعدية : الحالات الوافدة من خارج السلطنة تشكل الغالبية العظمى

أجرى الحوار : سليمان بن سعيد الهنائي : أوضحت إحصائية حديثة لوزارة الصحة عدد الحالات المصابة بالملاريا والسل في السلطنة للعام الماضي 2015 حيث بلغت 822 حالة ملاريا في السلطنة و ٣١٩ حالة سل وحول هذه الأمراض أجرت «الوطن» حوارا مع الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة لتسليط الضوء على واقع الإصابات والأمراض المعدية المتعلقة في الملاريا والسل في السلطنة.

أوضح التقرير الصحي لوزارة الصحة في عام 2014م عددا من التحديات أبرزها تسجيل حالات اصابات بالملاريا والسل بين الوافدين في السلطنة فهل لكم أن توضحوا لنا ما هي الخطوات التي اتخذتها الوزارة للوقوف على هذه الحالات والتعامل معها؟ -كانت الملاريا في السابق إحدى أهم مشاكل الصحة العامة في السلطنة حيث تم تدشين البرنامج الوطني لاستئصال الملاريا في عام 1991م بهدف إيقاف العدوى والقضاء على مستودع الحالات بالوصول لمعدل 1 لكل 10000 من السكان في عام 2000م وذلك بإستخدام الإستراتيجيات التالية: الكشف المبكّر والعلاج الجذري للحالات والمكافحة المتكاملة لناقل المرض وهي أنثى بعوضة الأنوفيلس وبحلول عام 1997 تم الوصول إلى معدل أقل من 1 لكل 10000 من السكان وتم إيقاف نقل العدوى محليا بحلول عام 2004م حيث تشكل الحالات الوافدة من خارج السلطنة الغالبية العظمى من الحالات المسجلة. ويتم التعامل مع هذه الحالات الوافدة من خلال منظومة البرنامج الوطني لإستئصال الملاريا المنتشرة في جميع أرجاء السلطنة حيث يتم عمل الكشف المبكر والعلاج الجذري لها والتقصي الوبائي عن مصدر هذه الحالات بالإضافة إلى تطبيق السياسات الصحية التي من شأنها تسهيل الكشف والتعامل مع هذه الحالات مثل: ـ التشخيص والعلاج المجاني لجميع الحالات المكتشفة في جميع المؤسسات الصحية ـ اقتصار توفر علاج مرض الملاريا في المؤسسات الصحية الحكومية فقط وذلك لضمان رصد ومتابعة جميع الحالات المشخّصة. * هل لكم ان توضحوا لنا عدد الحالات المصابة بالملاريا في السلطنة؟ ** في عام 2015 تم تسجيل عدد 822 حالة ملاريا في السلطنة الغالبية العظمى من هذه الحالات (99.5 %) هي حالات وافدة من خارج السلطنة أما عن أنواع الملاريا المسجلة فقد بلغت نسبة نوع المتصورة النشيطة (فايفكس) 85.3% من هذه الحالات و 14.6% منها كانت من نوع المتصوّرة المنجلية ( فالسيبارم). * هل يمكن لحالات الإصابة بالملاريا بين الوافدين أن تؤثر على المواطنين؟ وما هي الطرق التي تتخذها الوزارة للوقاية من هذه الإصابات أو العدوى بشكل عام؟ ** بما أن ناقل مرض الملاريا (أنثى بعوضة الأنوفيلس) موجودة في السلطنة، إضافة إلى وجود الطفيل المسبب للمرض من خلال الحالات الوافدة من خارج السلطنة من الدول الموبوءة بالملاريا، فإن إمكانية تأثر المواطنين بذلك أمر وارد، إلا أن الوزارة تعمل على تفادي ذلك برصد ومكافحة ناقل المرض والكشف المبكّر والعلاج الجذري للحالات المصابة. * ما هي الخطوات التي اتخذتها الوزارة للوقوف على حالات السل بين الوافدين والتعامل معها ؟ ** أولا يشكل الوافدون ما يقارب ٤٤ في المئة من سكان السلطنة والنسبة الاكبر من شبه القارة الهندية و تقوم وزارة الصحة ممثلة في دائرة الامراض المعدية تحت البرنامج الوطني لمكافحة السل بمتابعة جميع حالات السل الرئوي و غير الرئوي التي يتم التبليغ عنها بشكل يومي من جميع مناطق السلطنة للعمانيين و غير العمانيين حيث يتم التعامل مع الحالات كل حسب نوعه و تلقيها العلاج المناسب المتفق عليه عالميا بما فيها العزل الكامل لمرضى السل الرئوي موجب البصاق لحين التأكد من سالبية البصاق و بالتالي يصنف المريض بأنه غير معد. * الى أي مدى من الاهتمام و الحرص تولي وزارة الصحة الاهتمام للحد من انتشار الامراض المعدية ؟ ** تولي وزارة الصحة الاهتمام والحرص الشديدين في المكافحة والوقاية من العديد من الامراض المعدية وذلك من خلال وضع استراتيجيات واضحة مربوطة بجداول زمنية محددة لتطوير البرامج المتعلقة ببعض الامراض المعدية كالسل والملاريا وبرامج التحصين والتعاون مع الهيئات والمؤسسات على المستويات المحلية والاقليمية و العالمية كمنظمة الصحة العالمية للتأكد من تنفيذ التوصيات المتعلقة بالحد من انتشار الامراض المعدية او القضاء عليها ان امكن . * هل لكم بتزويدنا بإحصائية حديثة عن عدد الحالات المصابة بالسل الرئوي ؟ ** بالنسبة للسل سجلت ٣١٩ حالة لعام ٢٠١٥ والتي تشمل السل الرئوي و غير الرئوي للعمانيين و غير العمانيين حيث شكل العمانيون ما نسبته ٤٦٪ من الحالات و يشكل السل الرئوي موجب البصاق ٧٢٪ من الانواع للوافدين. * هل يمكن لحالات السل بين الوافدين أن تؤثر على المواطنين ؟ وما هي الطرق التي تتخذها الوزارة في الوقاية من هذه العدوى؟ ** بشكل عام يعد مرض السل الرئوي موجب البصاق هو الاكثر قدرة على انتشار العدوى بين المخالطين وبالأخص الاشخاص الذين يعيشون مع المصاب ف نفس المنزل او القريبين منه بحكم العمل يتضمن البرنامج الوطني لمكافحة السل خطة واضحة اولا سهولة ارسال عينة البصاق لأي مريض يعاني من كحة مستمرة لأكثر من اسبوعين او عدم استجابته للمضادات الحيوية و هذا الفحص متوفر في جميع المجمعات الطبية وثانيا يتم فحص جميع المخالطين لأي حالة سل رئوي و علاجهم ف حالة التأكد من وجود سل كامن (و هو النوع غير المعدي و الذي لا يظهر اي اعراض على المريض) و ذلك لمنع تطوره الى السل الرئوي القابل لانتشار العدوى. كما تقوم الوزارة ممثلة بالمراكز الصحية و المجمعات الطبية في جميع المحافظات و الولايات التابعة لها بنشر الوعي بين المواطنين للتعريف بالمرض و طرق انتشاره و علاجه و الوقاية منه كما وضعت المديرية العامة لمراقبة و مكافحة الامراض المعدية و برنامج السل الوطني الخطة الاستراتيجية الوطنية للقضاء على السل استنادا لتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تهدف لتقليل الوفيات بمرض السل الى الصفر و تقليل الحالات الى اقل من واحد بالمئة لكل مليون نسمة بحلول ٢٠٣٥ . * هل لكم ان توضحوا لنا مرتبة السلطنة من حالات السل بين مثيلاتها في دول المجلس ؟ ** تعد السلطنة من الدول ذات الانتشار المنخفض حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية (١٠ حالات لكل ١٠٠.٠٠٠ نسمة) حيث سجلت نسبة الاصابة لعام ٢٠١٥(٧.٣ لكل ١٠٠،٠٠٠ للعمانيين و٨.١ لكل ١٠٠،٠٠٠ للوافدين لجميع انواع السل ) .

إلى الأعلى