الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم: .. والحالة الوحيدة التى أمر الاسلام الأبناء بمخالفة الوالدين فيها وعدم اطاعتهما هي الشرك بالله، يقول تعالى:(وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما) وبخلاف هذه الحالة فطاعة الوالدين واجبة، بل ان الاسلام يوجب على الابن رفض اطاعة والديه في الاشراك بالله وأن يعاملهما معاملة حسنة طيبة، يقول تعالى:(وصاحبهما في الدنيا معروفاً) لأن فضل الوالدين على الأبناء كبير ولذلك قرن الله تعالى الشكر له بالشكر لهما (أن اشكر لي ولوالديك)، وقد جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومعه ابنه وقال:(يا رسول الله أن ابني هذا كان فقيراً وأنا غني وكان ضعيفاً وأنا قوي وكنت أعطيه من فضل مالي فلما أصبحت فقيراً وهو غني وضعيفاً وهو قوي منعني ماله، فنظر الرسول الكريم الى الفتى نظرة غضب وكان (صلى الله عليه وسلم) لا يغضب إلا في الحق وقال له: يا هذا ما من حجر ولا مدر الا ويبكي لبكاء أبيك، اتقِّ الله في أبيك، اتقِّ الله في أبيك، اتقِّ الله في ابيك، فأنت ومالك لأبيك)، وجاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال له:(يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك).
هذه هي عظمة الاسلام للكل حقوق وعلى الكل واجبات وبذلك تتحقق العدالة، ولذلك فأنت تجد أن الله تعالى جعل الاسلام ديناً لجميع الأنبياء، فقال تعالى في شأن نوح عليه السلام:(إن أجري الا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين)، وقال تعالى في شأن ابراهيم ـ عليه السلام:(ما كان ابراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً)، وقال تعالى في شأن ابراهيم ـ عليه السلام ـ أيضاً:(إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين، ووصي بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفي لكم الدين فلا تموتن الا وأنتم مسلمون)، وقال تعالى في شأن يعقوب ـ عليه السلام:(أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك ابراهيم واسماعيل واسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون)، وقال تعالى في شأن يوسف ـ عليه السلام:(توفني مسلماً وألحقني بالصالحين)، وقال تعالى في شأن موسى ـ عليه السلام:(يا قوم أن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين)، وقال تعالى في شأن سليمان ـ عليه السلام ـ على لسان بلقيس ملكه سبأ:(ربِّ اني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين)، وقال تعالى في شأن المسيح عيسى ـ عليه السلام:(واذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون)، وقال تعالى في شأن أنبياء بني إسرائيل:(إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا)، وقال تعالى في شأن أمه محمد (صلى الله عليه وسلم):(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً)، وقال تعالى مقرراً حقيقه الاسلام:(ان الدين عند الله الاسلام) وحكم على من ابتغى غير الاسلام ديناً بعدم القبول في الدنيا وبالخسران في الآخرة فقال تعالى:(ومن يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى