الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك

هل هلالك

فواكه تنضج تحت الشمس
بحكم إقامتي بالقرب من سوق الموالح المركزي فإنني زائر له بصفة مستمرة تصل في بعض الأحيان إلى ثلاث مرات في الأسبوع مع الإبقاء على يوم السبت دون انقطاع وكأنني أمارس عملي الأسبوعي في ذلك اليوم ليصل الحال بكل أولئك الأعزاء الذين يعملون بعرق جبينهم وهم يجرون العربات ليكونوا أصدقائي وإذا مر أسبوع ولم يشاهدوني يكون السؤال منهم ، لأنني أرى فيهم العمل الشريف وأرى فيهم كيفية الصبر من أجل أن يحصل على قوت يومه هو وأبناؤه الذين ينتظرونه في بيته إذا كان لديه بيت وغير مستأجر ، وما شد انتباهي هو تكدس صناديق الفاكهة والخضار امام مخازن التبريد في اوقات الظهيرة وما أدراك ما أوقات الظهيرة لدينا خلال هذه الفترة ، وعندها شاهدت أحد الأخوة العمانيين وقد وقف تحت أشعة الشمس وفي يده دفتره وأوراقه وسألته من باب الفضول لماذا تبقون هذه الفواكه تحت رحمة أشعة الشمس دون أن تكون داخل مكانها في أحضان التبريد ، فكان رده ماذا تريد منا أن نفعل لأننا لابد من حصر تلك الكمية أولاً سواء أثناء التنزيل من الشاحنات أو عند إعادة شحنها لجهات أخرى وقد طالبنا مراراً وتكراراً من إدارة سوق الموالح المركزي لوضع مظلات أمام مخازن التبريد لتخفف من حرارة الشمس ولم نطلب منهم شيئا سوى الموافقة فقط وعلى البلدية أن تضع المواصفات والشروط ونتحمل نحن جميعاً المستأجرين بوضع تلك المظلات وفق الشروط التي تضعها البلدية ، إلا ان الرد بأن ذلك يشوه المنظر ، على الرغم من وجود مخازن تبريد أخرى أمامها مظلات ، هكذا كان رده وهو يقولها بكل حسرة وكأن الوافد يحصل على مبتغاه والمواطن عليه أن ينظر فقط ليس باليد حيلة ، وقد أعجبتني كلمة تشويه المنظر العام ، أين هو المنظر الجمالي في سوق الموالح المركزي منذ أن تدخل بواباته التي أصبحت هي الأخرى سبباً في زيادة الازدحام والتكدس بقوانين عملها إلى أن تخرج وأنت في وضع مشمئز من ذلك المنظر العام ، ولا خيار آخر لدينا إلا هذا السوق وكأنهم يقولون لنا ادخل السوق وأنت ساكت ولو كانت هناك رقابة والسعي إلى التنظيم الداخلي فقط لسارت الأمور في أحسن صورها ومحاسنها على المنظر العام كما يقولون.

يونس المعشري

إلى الأعلى