الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر : المؤبد لمرسي والإعدام لـ 6 بقضية (التخابر)
مصر : المؤبد لمرسي والإعدام لـ 6 بقضية (التخابر)

مصر : المؤبد لمرسي والإعدام لـ 6 بقضية (التخابر)

السيسي يشيد بدور الجيش في مكافحة الإرهاب
القاهرة ـ من إيهاب حمدي والوكالات: قضت محكمة جنايات القاهرة، أمس السبت، بالسجن المؤبد على الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، والإعدام لـ 6 متهمين آخرين، لإدانتهم بالتخابر مع قطر. ويحق لمرسي الذي عزل في يوليو 2013 الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية مصرية، وبإمكان المحكمة إلغاء الحكم والأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة.
وصدرت في السابق عدة أحكام في قضايا مختلفة على مرسي المنتمي لجماعة الإخوان، بينها الإعدام. ومثل الرئيس السابق الذي عزله الجيش في يوليو 2013 الى جانب 10 متهمين اخرين في القضية المعروفة باسم “التخابر مع قطر” والتي تتعلق بتسليم المتهمين الدولة المذكورة مستندات “متعلقة بأمن الدولة”، بحسب البيان الاتهامي.
وكانت قطر احدى الدول الرئيسية الداعمة لمرسي أثناء حكمه منذ العام 2012 حتى 3 يوليو 2013 حين أطاحه الجيش من الحكم بعد احتجاجات شعبية واسعة. وحكم على مرسي بالسجن المؤبد، أي 25 عاما في مصر، بتهمة قيادة “تنظيم محظور” في اشارة لجماعة (الاخوان) التي صنفتها الحكومة “تنظيما ارهابيا”. كما أدين بالسجن 15 عاما بتهم “اختلاس وثائق سرية تتعلق بامن البلاد” على ما اعلن محاميه عبد المنعم عبد المقصود لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال القاضي محمد شيرين فهمي في جلسة السبت ان “غالبية هذه الوثائق والمستندات تتعلق بالقوات المسلحة وتسليحها واماكن تمركزها”. الا ان محامي مرسي اكد في قاعة المحكمة ان “ليس هناك ادلة ضد المتهمين في القضية”. وفي حين بُرئ مرسي من تهمة التخابر، حكم على ستة من المتهمين معه بالاعدام بعد ادانتهم بالتهمة المذكورة. ومثل ثلاثة من المحكومين في قفص الاتهام العازل للصوت السبت. وسبق ان صدرت ضد مرسي احكام بالإعدام والسجن المؤبد والسجن 20 عاما في ثلاث قضايا مختلفة. ويمكن للمتهمين الطعن بالحكم امام محكمة النقض، اعلى محكمة جنائية في البلاد. واكد محامي مرسي انه سيطعن بالحكم بعد صدور الحيثيات.
وتتهم النيابة العامة في مصر مرسي ومدير مكتبه احمد عبد العاطي باختلاس اوراق تخص امن البلاد وخطط تسليح الجيش وتسليمها لأمين الصيرفي سكرتير مرسي الذي مررها لصحفيين في محطة الجزيرة القطرية وضابط في المخابرات القطرية عبر وسطاء، من ضمنهم ابنة الصيرفي ومضيف جوي. وقال القاضي فهمي قبيل النطق بالحكم في كلمة مقتضبة ان المتهمين “حصلوا على سر من اسرار الدفاع عن البلاد بغرض تسليمه لدولة قطر بمقابل مادي وذلك بغرض الاضرار بمركز البلاد الدفاعي والسياسي والدبلوماسي”. واضاف ان “المتهمين قد عرضوا الوطن لخطر عظيم لا يستقيم ان تكون عقوبته اقل من القتل”. وكانت المحكمة احالت اوراق ستة متهمين إلى مفتي البلاد تمهيدا لاصدار حكم باعدامهم بعد موافقته. واكدت المحكمة حكم الاعدام السبت بعد ورود رأي المفتي “باثبات الجرم في حق المتهمين”. واكد القاضي فهمي السبت ان الفقهاء من قدامى ومعاصرين “اجازوا قتل الجاسوس”. وشدد على ان “ما قاموا به (المتهمون) لا يقل باي حال من الاحوال على التجسس بل يفوق”. ومثل مرسي بملابس السجن الحمراء في قفص منفصل عازل للصوت ملاصق لقفص اكبر وضع فيه المتهمون الآخرون الذين استقبلوا الاحكام كلها بهدوء تام. واقيمت المحاكمة في اكاديمية الشرطة في حي التجمع الخامس شرق القاهرة والتي تحظى بحماية مشددة. ومن بين المحكومين الستة بالإعدام، ثلاثة صحفيين حوكموا غيابيا، هم متهمون بالعمل كوسطاء. ومن بين هؤلاء محمد إبراهيم هلال الذي عرفت عنه النيابة كرئيس تحرير في شبكة الجزيرة القطرية، بالإضافة إلى علاء عمر محمد سبلان الذي تم تقديمه على أنه صحفي أردني في القناة. وأشار مسؤول في الجزيرة لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن هلال كان “مستشارا” لرئيس القناة. أما الصحفية الثالثة فهي أسماء محمد الخطيب التي تعمل مع موقع “رصد”. وبعد اطاحة الجيش بقيادة السيسي حينها محمد مرسي، شنت اجهزة الامن المصرية حملة ضد الاخوان المسلمين ادت الى مقتل 1400 من انصار مرسي على الاقل وتوقيف آلاف آخرين. وصدرت احكام بالاعدام على مئات من اعضاء او انصار جماعة الاخوان المسلمين، في ما وصفته الأمم المتحدة بانه سابقة في التاريخ الحديث. لكن محكمة النقض ألغت عشرات من أحكام الإعدام.
على صعيد أخر، قررت محكمة جنح قصر النيل، أمس برئاسة المستشار وائل خضر تأجيل محاكمة يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، وخالد البلشي مقرر لجنة الحريات بالنقابة، وجمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة، لاتهامهم بإيواء مطلوبين داخل مقر نقابة الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت لجلسة 25 يونيو لفض الأحراز وسماع الشهود. وانتهت هيئة محكمة جنح قصر النيل برئاسة المستشار وائل خضر من سماع طلبات ومرافعة الدفاع في محاكمة يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وخالد البلشي مقرر لجنة الحريات بالنقابة، وجمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة، لاتهامهم بإيواء مطلوبين داخل مقر نقابة الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت. وطالبت هيئة الدفاع بانتداب فني لإعداد الأسطوانات المدمجة المحرزة لتفريغها عن واقعة القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا. وطالب طارق نجيدة محامي نقابة الصحفيين، باستدعاء أحمد طه الزاهد وحازم رشوان ضابطي الأمن الوطني ومأموري القبض على بدر والسقا، لسؤالهم عن شهادتهم بنيابة شبرا عن وقائع القبض. كما طالب نجيدة باستدعاء كل من حاتم زكريا عضو مجلس النقابة، وعمرو منصور بدر ومحمود حسني، المتهمين في المحضر رقم 4016 لسنة 2016، وكذلك وليد سيف ومحمد حسين ومحمد عبد العليم مسئولي أمن النقابة وقت الواقعة
، وعمرو ابراهيم مدير أمن النقابة، ومحمود كامل عضو المجلس. وطالب طاهر خاطر عضو الدفاع عن خالد البلشي، بتصريح من مصلحة الجوازات بشهادة تحركات كل من خالد البلشي وجمال عبد الرحيم.
وكانت نيابة وسط القاهرة أحالت نقيب الصحفيين، وعضوي المجلس للمحاكمة بتهمة إيواء هاربين من العدالة، على خلفية القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا من داخل مقر نقابة الصحفيين مطلع الشهر الماضي وكانت أخلت النيابة سبيلهم بكفالة 10 آلاف جنيه لكل منهم على ذمة القضية.
من جانب أخر، قدم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى التهنئة لرجال القوات المسلحة وللشعب المصرى بمناسبة ذكرى العاشر من رمضان، مؤكداً أن هذا اليوم سيظل يوماً عظيماً فى تاريخ مصر العسكري والوطني ورمزاً لالتفاف الشعب حول قواته المسلحة، ليتحقق أكبر انتصار عسكري للمصريين في العصر الحديث. وأشاد خلال لقائه بقادة القوات المسلحة عقب أدائه صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بالجهد الذى تبذله القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب وبناء الدولة المصرية الحديثة، مؤكداً أن هذا الجهد لا يقل أهمية عن النصر الذى حققته القوات المسلحة من أجل تحرير الأرض والحفاظ على استقرار الدولة. وأكد السيسي أن الشعب المصرى يقدر لقواته المسلحة هذا الدور العظيم، مشيداً بدور الجيش في المساهمة في المشاريع التنموية الكبرى بجانب الوزارات المعنية بالدولة من أجل تحقيق التنمية وتوفير حياة كريمة للمواطن المصري. ووجه الرئيس المصري التحية لجيل النصر ولأرواح الشهداء الذين أعلوا الإرادة الوطنية وحرروا الأرض واستردوا لمصر عزتها وكرامتها، مؤكداً أن القوات المسلحة ستظل مع الشعب المصرى العظيم على قلب رجل واحد حتى تستعيد مصر مكانتها بين الأمم. ويأتي احتفال مصر بذكرى العاشر من رمضان عندما انتصر الجيش المصري على الإسرائيليين في حرب أكتوبر عام 1973.

إلى الأعلى