الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / من الإصدارات العربية

من الإصدارات العربية

الفاتحة نور وشفاء
هي أعظم سورة في القرآن، تسمى: السبع المثاني، أم الكتاب، أم القرآن، فاتحة الكتاب.
وهي ركن في الصلاة وهي رقية إذا قرئت على المريض بإخلاص ينتفع بها بإذن الله ، قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فاذا قال العبد:(الحمد لله رب العالمين) قال الله تعالى حمدني عبدي، واذا قال العبد:(الرحمن الرحيم) قال الله تعالى اثنى علي عبدي، واذا قال العبد:(مالك يوم الدين) قال الله تعالى مجدني عبدي، واذا قال العبد:(اياك نعبد واياك نستعين) قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، واذا قال العبد:(اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال الله تعالى هذا لعبدي ولعبدي ما سأل).
وكتاب (الفاتحة نور وشفاء) تناول المؤلف فيه فضائل سورة الفاتحة , الكتاب من تأليف أحمد بن صالح الطويان ويقع في (88) صفحة وصدر عن مكتبة دار الحضارة للنشر والتوزيع .
تناول المؤلف أنوار سورة الفاتحة وأسرارها: سورة هي من أعظم السور يحفظها الصغير والكبير والذكر والغني والفقير، سورة يرددها المسلم في الفرائض هي أم القرآن والفاتحة والشافية والكافية وهي السبع المثاني والقرآن العظيم وهي الرقية وهي الصلاة .اشتملت على معاني القرآن العظيم .
سورة اشتملت على التعريف بالمعبود سبحانه وتعالى وإثبات المعاد بأعمالهم وتفرد الرب بالحكم، تلك السورة التي نردد آياتها في كل حين وتخفى علينا أسرارها وأنوارها وحقائقها العظيمة، ولو تدبرنا آياتها العظيمة لزالت همومنا ولسعدت نفوسنا ولا ستقامت أحوالنا، لو عشنا مع كل آية نتدبرها لأضاءت لنا حياتنا ولبدلت عسرنا يسرا وهمنا فرحا وسرورا، تلك سورة الفاتحة التي تفتح القلوب وتنير الدروب وتزيل الهموم والغموم ، لقد استفتحت بالحمد في السراء والضراء الحمد لله على نعمه الكثيرة، الحمد لله على نعمة الإسلام، الحمد لله الذي علمنا الحكمة والقرآن، الحمد لله الذي متعنا بصحة الأجسام وعافية الأبدان.
وأشار المؤلف عن رحمة الله سبحانه وتعالى بالعبد : أنت الرحمن الرحيم رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما فكلما قرأ عبد (الرَّحْمـنِ الرَّحِيم) إلا تكسرت أمامه أقفال الهموم والغموم والشفاء والعناء فالله الرحمن الرحيم يرحم عبده الضعيف المنكسر بين يديه يرحمه في جميع أموره فكن واثقا برحمة أرحم الراحمين فإذا أشتد بك المرض وأضناك التعب وعظم الكرب فاذكر الرحمن الرحيم وإذا أدلهمت بك الخطوب وانسدت في وجهك الدروب فأذكر الرحمن الرحيم فكل قضائه وقدره رحمة بعباده ، فإذا قال العبد (الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ) قال الله أثني علي عبدي فما ظنك بربك الرحمن الرحيم فلا تستوحش في هذه الحياة ولا تيأس ولا تقنط بمن يكيد لك فالله الرحمن الرحيم هو الملك لا شريك له ، والأحد الذي لاند له ، وعندما يردد مالك يوم الدين فيخاف ملك ذلك اليوم العظيم ، فلا يخاف أحدا سواه ولا يرجو أحدا سواه يكون نصب عينيه ذلك اليوم العظيم الذي يفر المرء فيه من أخيه وأمه وأبيه وزوجته كل إنسان يقول نفسي نفسي (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَة، ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ) (عبس 34 ـ 41)، ألا يتصور الإنسان ذلك الموقف وهو يتلو في كل ركعة مالك يوم الدين فيصلي صلاة مودع لهذه الدنيا فيزهد في هذه الدنيا لماذا يغضب لها ، لماذا يجزع لها؟ لماذا يغتم ويهتم؟ ويوم الدين هو اليوم العصيب يتفكر (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً، وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً) (مريم 85 ـ 86)، ويتذكر (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ، قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ، وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (الزمر 71 ـ 73)، فإذا قرأ العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي أو فوض إلي عبدي فيعلن العهد والميثاق بينه وبين الله تعالى الذي يتحرر من عبودية الشهوات ويتحرر من نوازع النفس الأمارة بالسوء فلا يعبد إلا الله وحده لا شريك له.
وتطرق المؤلف عن أسباب النجاح في سورة الفاتحة : لقد جمعت سورة الفاتحة أسباب النجاح في: الحمد والثناء واشكر لله سبب للزيادة والنعمة، والثقة برحمة أرحم الراحمين يبعث في النفس الطمأنينة وطمأنينة النفس بها التفاؤل في الشدائد والأزمات، والإعداد ليوم الدين والخوف والرجاء يدفع بالمرء للعمل والجد والإحسان إلى النفس والخلق، وعبودية الله سبب للفلاح وعون الله للعبد أكبر وسائل النجاح، هداية الله لعبده هي سر نجاحه في الدنيا والآخرة، والتزام الصراط المستقيم فلاح دنيوي وأخروي .وغيرها من أسباب النجاح.
وعبر هذا الإصدار العديد من الفوائد لسورة الفاتحة.

إعداد : مبارك بن عبدالله العامري

إلى الأعلى