السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم:
وحول سؤال لأحد الأخوة القراء يقول فيه: هل يحوز للمرء أن يعنف أمه اذا تركت الصلاة واذا لم تطعه بالموعظة الحسنة؟ ولصاحب السؤال نقول أن الله تعالى يقول في كتابه العزيز” وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى” ويقول الفخر الرازى في تفسير هذه الآية: منهم من حمله على أقارب ومنهم من حمله على اهله وذويه ، وعلى كل فالأب داخل في النص وكذلك الأم، وهو كقوله تعالى:”وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة” وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد نزول هذه الآيه يذهب إلى فاطمة الزهراء وعلى بن أبي طالب ـ رضي الله عنهما ـ كل صباح ويقول: الصلاة، وكان يفعل ذلك أشهرا، وفي مذهب الامام أبي حنيفة أن الشخص الذي يترك الصلاة عمداً كسلاً مع اعتقاده بأنها مفروضة لازمة يكون فاسقا واذا لم يسمع النصح ويقم بأدائها فانه يؤدب من ولى أمره ويضرب ضرباً شديداً ويحبس ويعاود بالوعظ والزجر والضرب حتي يقوم بأداء الصلاة، واذا مات المسلم أو المسلمة ولم يتب من ترك الصلاة فأنه يلقي الله وهو عليه غضبان ويكون محروما من الثواب، يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من ترك الصلاة لقي الله تعالي وهو عليه غضبان” فكيف بمن يضيع الصلاة مدة طويلة من حياته، ويجب على الانسان أن يحث أبواه على الصلاة بالتي هي أحسن لأن الله تعالى وصي الانسان بوالديه، ثم يتدرج ناصحا لهما بالكلام الهين المؤدب ثم بالكلام المتضمن انذارا بوعيد الله وعذابه ويتحين الفرض الملائمة لمخاطبتهما ودعوتهما لاقامة الصلاة ويبين لهما او لمن في رعايته أن الصلاة هي عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين، كما أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فان صلحت صلح سائر عمله وان فسدت فسد سائر عمله، وهي جواز المرور الي الجنة، يقول تعالى:”والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون” وقد عد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تارك الصلاة من الكفار فقال ـ عليه الصلاة والسلام:”عرى الاسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الاسلام، من ترك احداهن فهوبها كافر حلال الدم: الشهادتين والصلاة المفروضة وصوم رمضان” ويروى أن امرأة جاءت إلى موسى بن عمران عليه السلام وقالت له” يا نبي الله لقد ارتكبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة؟ قال لها موسى:”وما هو ذنبك يا أمة الله؟ قالت: زنيت وحملت من الزنا وقتلت ابني الذي ولدته من الحرام، فقال لها موسي: أغربي عنا بوجهك خشية أن يأخذنا الله بسبب ذنبك، فخرجت المرأة باكية، وإذا بالأمين جبريل علية السلام يهبط على موسى ويقول له” يا كليم الله، الله يقرئك السلام، ويقول لك: أطردتها وقد جاءت تائبة؟ أطردتها وقد جاءت نادمة على فعلتها تريد بعزم أن تتوب وتسأل الله المغفرة؟ ألا تعلم من هو أشد منها ذنبا؟ قال موسى: ومن يكون ذلك؟ قال جبريل: تارك الصلاة عامداً متعمداً، ولذلك نرى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو على فراش الموت يوصي بقوله:”الصلاة، الصلاة ، الصلاة.. وما ملكت أيمانكم”.
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى