الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ

بشفافية

المقاعد الأكاديمية .. لا مساس بها
**
بيان مجلس الوزراء الذي صدر أمس وأكد على الإبقاء على عدد المقاعد الدراسية المخصصة لخريجي دبلوم التعليم العام للعام الأكاديمي (2016 / 2017) في مختلف مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة داخل السلطنة بالإضافة الى البعثات الخارجية، حسم الامر واثلج الصدور وبعث بالاطمئنان على قلوب الجميع وفي مقدمتهم الطلبة في مرحلة الدبلوم واولياء امورهم الذين ينتظرون خلال الفترة القادمة نتائج الدبلوم العام وبدء مرحلة التعليم العالي بعد ذلك.
وكما جاء بالبيان فان ما اكده مجلس الوزراء هو انطلاقًا من الإهتمام السامي لدعم قطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية الوطنية وتشجيع الشباب وفتح الآفاق أمامهم والأخذ بأيديهم في مجال التعليم العالي وغيرها من المجالات وتوفير الإمكانيات المطلوبة لبناء أجيال واعية، هذه هي الركائز الاهم التي تؤسس لبنيان قوي وثابت في كل الاوطان، فمهما كانت الظروف ومهما كانت الاوضاع المالية، الا ان نيل التعليم العالي وفتح الطريق امام الشباب لتكملة دراستهم الجامعية هي واحده من اهم مقومات بناء الاوطان.
وعندما يتخرج الطلبة من مرحلة الدبلوم العام وتبدأ معهم رحلة جديدة بعالم العلم والمعرفة الذي سيدخل في تفاصيل حياتهم وافكارهم وقراراتهم فانهم بذلك يشكلون منعطف هام من مراحل حياتهم ومستقبلهم ليس كمطلب للوظيفة فقط، بل لتكوين حياة انسان ومجتمعٍ واعٍ ومدركٍ للمستقبل وبذلك فانه من المؤكد سيكون هذا الانسان مؤثراً بشكل ايجابي على وطنة ومستقبل الوطن.
ومنذ بداية العهد الزاهر والى اليوم فان السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ادركت تماما اهمية التعليم العالي ورسمت خططها المستقبلية لبناء مؤسسات التعليم العالي ووضعت الاولويات ضمن كل خططها لتاسيس مراحل التعليم العالي وبناء مؤسساته.
لذلك فانه وحتى العام الاكاديمي (2013/ 2014م) فقد بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي (57) مؤسسة، تضم (8) جامعات، و(36) كلية وكلية جامعية و(13) معهد تخصصي منها (30) مؤسسة للتعليم العالي حكومية و(27) مؤسسة تعاليم عالي خاصة، توفر تعليم اكاديمي لتخصصات مختلفة.
وبحسب نفس العام الاكاديمي فقد بلغ عدد الطلبة والطالبات العمانيين الدارسين في المرحلة الجامعية داخل وخارج السلطنة (124291) طالباً وطالبة، وهذه الارقام تذهب تصاعدياً بشكل سنوي، ورغم ما اثير من جدل و حديث خلال الفترة الماضية حول المساس بالمقاعد الدراسية الخاصة بالتعليم العالي والبعثات الخارجية للعام الاكاديمي القادم بسبب الاوضاع المالية واسعار النفط وتاثيرها على موازنة الدولة، فان بيان مجلس الوزراء جاء ليضع النقاط على الحروف ويؤكد بانه لا مساس بهذه المقاعد وان للتعليم العالي اهمية بالغة وركيزة اساسية من ركائز الحكومة العمانية، وبذلك يفتح الباب واسعا امام طلبة الدبلوم العام ليشقوا طريقهم بمزيد من العزيمة والاصرار لكسب مزيد من العلوم والمعرفة والالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الاكاديمية داخل السلطنة وخارجها، فالمهم ان نتاج هذا التعليم وهذا الفكر تاتي خلاصته للعقول العمانية الساعية الى المعارف ونيل العلم، ووطن متسلح بعقول ابنائه الذين اكتسبوا مختلف انواع المعرفة والعلم ومن مؤسسات مختلفة، ليكون معين نتاج تعليمهم مزيج من العلوم والثقافات والمعارف.

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى