الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بريطانيا: كاميرون يحذر مجددا من (الخروج) مؤكدا أنه خيار لا رجعة فيه
بريطانيا: كاميرون يحذر مجددا من (الخروج) مؤكدا أنه خيار لا رجعة فيه

بريطانيا: كاميرون يحذر مجددا من (الخروج) مؤكدا أنه خيار لا رجعة فيه

مؤيدو طلاق الأوروبي يرفعون شعار لم يعد لدينا شئ نخسره
لندن ـ وكالات: حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس الاحد من ان خروج بلاده من الاتحاد الاوروبي قد يكون “خيارا مصيريا لا رجعة فيه” الى الوراء، وذلك قبل اربعة ايام من استفتاء سيحدد مصير بريطانيا التي لا تزال تحت صدمة مقتل النائبة جو كوكس. فبعد ثلاثة ايام من الحداد والوحدة الوطنية، استؤنفت حملة الاستفتاء الاحد، واظهرت من جديد الخلافات العميقة في بريطانيا. فبدءا ببوريس جونسون نجم المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وصولا الى كاميرون الداعم الرئيسي لبقائها في الصف الاوروبي، ادلى جميع اللاعبين السياسيين الرئيسيين بتصريحات الى الصحف الصادرة الاحد، على ان يظهروا ايضا في برامج سياسية تبث عبر التلفزيون على مدى ساعات اليوم. واجرت صحيفة “تايمز” من جهتها مقابلة مع كاميرون. وفي بيرستال، المدينة الصغيرة في شمال انكلترا حيث قتلت جو كوكس بوحشية الخميس في وسط الشارع، تم تنظيم امسية حداد احياء لذكرى النائبة العمالية البالغة 41 عاما التي كانت مؤيدة لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي. وهتف توماس مير البالغ 52 عاما والمتهم بقتل كوكس داخل المحكمة التي مثل امامها للمرة الاولى السبت “الموت للخونة، الحرية لبريطانيا”. ومن المقرر ان يمثل مجددا الاثنين امام المحكمة، فيما امرت القاضية بإخضاعه لتقييم نفسي. من جهتهم يفضل المحللون ان يبقوا حذرين بشأن التأثير المحتمل لمقتل كوكس على الاستفتاء المزمع اجراؤه. ووضع أول استطلاع للرأي أجراه معهد “سورفيشن” يومي الجمعة والسبت بعد الحادث المأسوي، المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي في المقدمة مع 45 بالمئة من الاصوات، مقابل 42 بالمئة حصل عليها المعسكر المؤيد لخروجها، في حين كان الاستطلاع الاخير الذي اجراه المعهد يشير الى نتيجة معاكسة تماما. واظهرت استطلاعات الرأي التي صبت الاسبوع الماضي في مصلحة الخروج من الاتحاد الاوروبي، الاحد تعادلا تاما بين المعسكرين. وعبرت صحف كثيرة صادرة امس الاحد عن رأيها في الاستفتاء. وكتبت “صنداي تايمز” انها تؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، في حين ان صحيفة “تايمز” اكدت انها تؤيد بقاءها فيه. من جهتها اشارت صحيفة “صنداي تلغراف” الى انها تؤيد خروج البلاد، معتبرة ان “الاتحاد الاوروبي ينتمي الى الماضي”. اما “مايل اون صنداي” و”ذي اوبسيرفر” فيفضلان من جهتهما الوضع الراهن. وكتبت “مايل اون صنداي” “ليس الان الوقت لكي نضع السلام والازدهار في خطر”، شاجبة “الاوهام الخطيرة” التي يسوق لها معسكر الخروج من الاتحاد. وقال كاميرون في مقابلة مع صحيفة “تايمز” “عندما تقفزون من الطائرة، لن تكون هناك وسيلة للعودة اليها. اذا غادرنا، فسيكون ذلك للابد، لم يكون هناك رجوع ممكن”، متحدثا عن “خيار مصيري”. وشبه رئيس الوزراء كلا من بوريس جونسون ومايكل غوف زعيمي المعسكر المؤيد للخروج، بأرباب عائلة غير مسؤولين يضعون عائلاتهم “في سيارة فراملها غير صالحة وخزانها يتسرب” منه الوقود.
لكن جونسون رد في مقابلة مع “صن اون صنداي” بأن “لا شيء يخشوه” البريطانيون في حال خروجهم من الاتحاد الاوروبي، مشيرا الى ان لديهم “فرصة فريدة لاستعادة زمام المبادرة”. وقال وزير العدل مايكل غوف لصحيفة “صنداي تلجراف” “هناك مخاطر اقتصادية في حال الخروج (من الاتحاد) لكن هناك مخاطر ايضا في حال بقينا. ينبغي ان يصوت الشعب من اجل الديموقراطية والامل. اما وزير المال جورج اوزبورن ورئيس حزب العمال جيريمي كوربن، وكلاهما مؤيدان للبقاء في الاتحاد الاوروبي، فمن المفترض ان يقدما حججهما الاحد عبر التلفزيون. وقد انهالت عليهما الانتقادات، تماما مثل رئيس حزب يوكيب المناهض للهجرة نايجل فاراج بعد كشفه عن لافتة اعلانية يبدو فيها طابور هائل من المهاجرين طبع فوقه شعار “نقطة الانهيار”. واعتبرت اللافتة مثيرة للاشمئزاز حتى في صفوف المعسكر المؤيد للخروج من الاتحاد الاوروبي. وسيجيب كاميرون على اسئلة الجمهور مباشرة عبر الـ”بي بي سي” في المساء. على صعيد اخر قال 80% من البولنديين الذين يعيشون في بريطانيا ويقدر عددهم بنحو 800 الف بولندي انهم يريدون البقاء في بريطانيا حتى لو خرجت من الاتحاد الاوروبي، فيما اعرب 3% فقط عن رغبتهم في العودة الى بلادهم، بحسب ما اظهر استطلاع الاحد. كما قال اكثر من نصف المهاجرين البولنديين الذين شملهم الاستطلاع الذي اجراه معهد “ابريس” انهم يعتزمون التقدم طلبات للحصول على الجنسية البريطانية. وجرى الاستطلاع في الفترة من 15-17 يونيو وهو الاكبر الذي يجري على مهاجرين بولنديين في بريطانيا التي تستعد للتصويت في استفتاء على بقائها في الاتحاد الاوروبي الخميس المقبل. وذكر 10% من المهاجرين البولنديين انهم سينتقلون الى بلد اخر عضو في الاتحاد الاوروبي اذا تعين عليهم مغادرة بريطانيا بعد الاستفتاء. ولا يحق للغالبية العظمى من البولنديين الذين يعيشون في بريطانيا التصويت في الاستفتاء نظرا لانهم ليسوا مواطنين بريطانيين. وعلى عكس دول الاتحاد الاوروبي الغربية الاخرى التي ابقت على القيود على التوظيف، فقد فتحت بريطانيا ابواب سوق العمل فيها على مصراعيه أمام القادمين من الدول الشرقية في الاتحاد الأوروبي.

إلى الأعلى