السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال تدعم سرطانها الاستيطاني بالضفة المحتلة بملايين الشواكل
دولة الاحتلال تدعم سرطانها الاستيطاني بالضفة المحتلة بملايين الشواكل

دولة الاحتلال تدعم سرطانها الاستيطاني بالضفة المحتلة بملايين الشواكل

أوروبا في طريقها لتأييد المبادرة الفرنسية للسلام
رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
صادقت حكومة دولة الاحتلال الاسرائيلي خلال جلستها الاسبوعية امس تسمين سرطانها الاستيطاني في الضفة الغربية بما وصفته بانه مساعدات اضافية الى المستوطنات بمبلغ 62 مليون شيكل. وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان حكومة نتنياهو ستوظف هذه الاموال في قضايا امنية. وذكرت الاذاعة العبرية انه سيتم تحويل الاموال بعد المصادقة إلى السلطات المحلية في التجمعات السكنية اليهودية ولتطوير قطاعات الزراعة والسياحة والبناء والمصالح التجارية الصغيرة.
كما وسيعلن عن الضفة الغربية منطقة أولوية وطنية. وانتقد النائب ايتسيك شمولي من المعسكر الصهيوني الخطة قائلا إن الحكومة تهمل البلدات التي بحاجة إلى تطوير والمناطق المحيطية وترصد عشرات ملايين الشواقل للمستوطنات. على صعيد اخر يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل، ومن المتوقع ان يتخذوا قرارا بتأييد مطلق للمبادرة الفرنسية للسلام وفقا لما نشره موقع القناة السابعة الاسرائيلية امس الأحد. وأشار الموقع الى أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سوف يصدر عنه موقف يدعم ويؤيد عقد مؤتمر تحت اشراف الهيئات الدولية بمشاركة الجانب الفلسطيني والاسرائيلي، ونشط مسؤولين في الاتحاد الأوروبي مؤخرا للوصول الى صيغة هذا القرار دون وقوع أزمة في الاتحاد. وأضاف الموقع بأن مصادر سياسية اسرائيلية في القدس اعتقدت في البداية بأن قمة باريس التي انعقدت بداية هذا الشهر لن يكون لها تأثير وستنتهي بانتهاء القمة، ولكن تبين بأن الفرنسيين مستمرين في مساعيهم لعقد مؤتمر دولي ودفع عملية السلام في المنطقة، وقد نشطت الخارجية الفرنسية مؤخرا لتجنيد موقف مؤيد من الاتحاد الأوروبي. وأشار الموقع بأن اسرائيل بدأت تتحرك فعليا مؤخرا لاحباط تحركات فرنسا بعقد مؤتمر دولي، ونشطت اسرائيل من خلال سفاراتها في أوروبا لاظهار موقف اسرائيل المعارض بشكل كامل للمبادرة الفرنسية، ورفضها لعقد مؤتمر دولي ورفضها المشاركة فيه، في محاولة للتأثير على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وعدم صدور موقف مؤيد للمبادرة الفرنسية. من جهته دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى مغادرة سياسة التلكؤ في تطبيق القرارات ، التي اتخذها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطيني مطلع مارس من العام الماضي ، والتي تدعو إلى وقف التنسيق الامني بجميع اشكاله مع سلطات وقوات الاحتلال والى إعادة بناء العلاقة مع إسرائيل باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة ابارتهايد وتمييز عنصري وما يترتب على ذلك من خطوات عملية على مستوى فك الارتباط بسلطات الاحتلال على مختلف المستويات الإدارية والاقتصادية وتحرير الإرادة الفلسطينية من قيود الاتفاقيات المذلة والمهينة مع الجانب الإسرائيلي وتحرير الأرض الفلسطينية المحتلة بعدوان يونيو 1967 من التقسيمات الإدارية والامنية ، والتي على أساسها تتصرف دولة إسرائيل باعتبارها أراض متنازع عليها وليست أراض محتلة . جاء ذلك على خلفية التوجه الحكومي في اسرائيل تقديم حزمة مساعدات للمستوطات بقيمة تصل الى74 مليون شيقل ، تضاف الى المساعدات ، التي تم الاتفاق عليها بين حزبي الليكود والبيت اليهودي في مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية بين الجانبين بعد انتخابات الكنيست الأخيرة والتي بلغت 350 مليون شيقل ، جرى تخصيصها لتلبية ما تسميه سلطات الاحتلال متطلبات الاوضاع الأمنية . هذا إلى جانب تطوير البنى التحتية في المستوطنات في مجالات الزراعة والسياحة وقطاعات أخرى في المستوطنات، حيث يحظى قطاع السياحة في المستوطنات الى جانب الاعمال التجارية الصغيرة بحصة كبيرة من هذا الدعم . وذكر تيسير خالد بعديد القرارات ، التي اتخذتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بنقل ملف جرائم الاستيطان إلى مجلس الأمن الدولي ودعا الى مغادرة سياسة التلكؤ والتباطؤ في حمل ملف الاستيطان الى المجلس ومطالبته في ضوء مواصلة حكومة إسرائيل سياستها الاستيطانية الاستعمارية تحمل مسؤولياته والضغط على هذه الحكومة تحت طائلة العقوبات ودفعها إلى وقف جميع الانشطة الاستيطانية الاستعمارية دون قيد او شرط استنادا الى اعتبار الاستيطان وفقا للقانون الدولي الإنساني عمل غير شرعي واعتباره يرقى كذلك الى مستوى جرائم الحرب وفقا للمادة الثامنة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية ، وعدم ربط التوجه الى المجلس بأية رهانات على تطورات أو مبادرات أو وعود سياسية ورفض الضغوط التي يمكن أن تمارس على الجانب الفلسطيني بحجج واهية وادعاءات غير منطقية بأن حمل ملف وجرائم الاستيطان الى مجلس الأمن وغيره من المؤسسات الدولية الأخرى ذات العلاقة من شأنه التشويش على مثل هذه التطورات والمبادرات والوعود السياسية . من جهة اخرى التقى النائب العام د. احمد برّاك في مكتبه صباح اليوم الاحد بوفد من منظمة هيومن رايتس ووتش ضم كل من السيدة ساري بشي، والسيدة سارة ليا ويتسن، والسيدة أشيرة حقان. وبحث الطرفان سبل التعاون ما بين النيابة العامة ومنظمة هيومن رايتس ووتش خاصة في القضايا المتعلق بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية وآلية التعامل في القضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وفق القانون الاساسي الفلسطيني، والضوابط القانونية الواجبة الاتباع. وقد أبدى النائب العام استعداد النيابة العامة لتقديم كافة الدعم في سبيل تعزيز التعاون والاستمرار في الحفاظ على الحقوق والحريات وفق القانون.

إلى الأعلى