الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دراسة فلسطينية: الاحتلال أعاد اعتقال نصف الأسرى المحررين في الضفة والقدس
دراسة فلسطينية: الاحتلال أعاد اعتقال نصف الأسرى المحررين في الضفة والقدس

دراسة فلسطينية: الاحتلال أعاد اعتقال نصف الأسرى المحررين في الضفة والقدس

دعوات لسرعة تحديد المكانة القانونية للأسرى
رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بان الاحتلال لا يزال يختطف في سجونه 57 اسيراً محرراً من الذين أطلق سراحهم ضمن صفقة وفاء الاحرار التي تمت في أكتوبر من العام 2011، بينهم أسيرة محررة واحدة، وهم يشكلون ما نسبته 52% من محرري صفقة وفاء الاحرار الذين اطلق سراحهم في الضفة الغربية والقدس وعددهم (110) اسرى. وقال المركز في تقرير له بمناسبة مرور عامين على إعادة اعتقال (74) من محرري صفقة وفاء الاحرار، في حملة الاعتقالات الشرسة التي اعقبت عملية الخليل منتصف عام 2014 ، بان الاحتلال اطلق سراح عددا من المحررين الذين اعيد اعتقالهم مرة اخرى، بعد عدة اشهر او سنوات، بينما لا يزال الغالبية منهم وعددهم (57) محررا خلف القضبان. وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث “رياض الأشقر” بانه رغم مرور عامين كاملين على قيام الاحتلال بخرق بنود الصفقة، وعدم التزامه بتوفير الامن والسلامة للمحررين، إلَّا أن هناك تجاهلاً واضحاً من كل الاطراف التي رعت الصفقة بشكل مباشر او غير مباشر، وخاصة الحكومة المصرية، والتي لم تقم بواجبها من اجل انهاء هذه المأساة المستمرة منذ عامين. وأشار الاشقر الى ان الاحتلال لم يكتف بإعادة اعتقال المحررين انما اعاد الاحكام السابقة لما نسبته 92% ممن اعيد اعتقالهم ، وهى احاكم بالسجن المؤبد أو عشرات السنين، ومنهم (50) اسير محرر أعيدت احكامهم السابقة، بينما (3) محررين اخرين فرضت عليهم احكام اخرى مخففة تختلف عن الاحكام السابقة وهم عميد الاسرى “نائل البرغوتي” بالسجن لمدة 30 شهراً. وعن توزيع المحررين على بلدات ومدن الضفة قال بان الخليل تحتل المرتبة الاول في عدد المحريين الذين اعيد اعتقالهم وعددهم (17) اسيرا، كان اخرهم الاسير المحرر ” بركه راجح طه” الذى اعتقل في 25/4/2016 بعد اقتحام منزله في الخليل، يليها مدينة جنين ويبلغ عدد اسراها (10) اسرى، ومن محافظة رام الله والبيرة (8) اسرى، ومن مدينة القدس(7) أسرى، ومن محافظتي نابلس وطولكرم فهناك (6) اسرى لكل مدينة، ومن محافظات ” بيت لحم قلقيلية سلفيت” اسير لكل منهما. وقال الاشقر بان الاسرى المحررين الذين اعيد اعتقالهم يعلقون الآمال على المقاومة الفلسطينية في تحريرهم مرة اخرى، حيث كانت اكدت بانها لن تحاور الاحتلال حول صفقة قادمة تقول انها تمتلك ما يؤهلها لإتمامها الا بإطلاق سراحه من تم اعتقالهم من محرري وفاء الاحرار الاولى، وقد ارتفعت معنوياتهم بعد اعلان الاحتلال عن اعتبار جنوده الذين فقدوا في حرب غزة الاخيرة بانهم مفقودين وليسوا قتلى. وطالب اسرى فلسطين المقاومة الفلسطينية بان تصر على مواقفها ومطالبتا بضرورة اطلاق سراح من اعيد اعتقالهم قبل الدخول في أي مفاوضات قادمة حول صفقات جديدة مع الاحتلال، كما طالب الحكومة المصرية الراعي الرئيسي للصفقة بالتدخل لدى الاحتلال لإطلاق سراح من محرري الصفقة. من جهة اخرى قال مركز الأسرى للدراسات إن العمل لتحديد المكانة القانونية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين مهما في ظل تراجع دور الصليب الأحمر الدولي في تقديم خدماته البسيطة في قضية الزيارات، وبوجود إسرائيل على رأس اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، وعدم اعترافها بالأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب رغم دعوة المنظمات الدولية والحقوقية لها باحترام الاتفاقيات الدولية.
بدوره نادى د. رأفت حمدونة مدير المركز بأهمية الاستناد للمواثيق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية في حق كل شعب في العمل على تحرير أرضه المحتلة بكافة الوسائل المشروعة، وذلك استناداً إلى حق الدفاع الشرعي عن النفس، وحق تقرير المصير الذي نص عليه ميثاق الأمم المتحدة وكذلك الاتفاقيتان الدوليتان الخاصتان بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واللتان أقرتهما الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك صدور توصية عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، تقضي بوجوب تضمين جميع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان المعدة من قبل المنظمة، مادة تنص على حق الشعوب في تقرير مصيرها وأن تعمل الدول على احترام وتأمين ممارسة هذا الحق. وأشار إلى أن إسرائيل كدولة احتلال اعتمدت سياسة التكييف القانوني لمصالحها السياسية والأمنية، وسنت الأوامر العسكرية لفرض السيطرة على حياة السكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال بدون الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، التي كان من المفروض أن تشكل الإطار القانون الأساسي لترتيب تعامل دولة الاحتلال مع السكان الفلسطينيين وواقع حياتهم تحت الاحتلال، وذلك منذ (سبتمبر) 1967م ، حين فرضت المحاكم العسكرية الإسرائيلية سطوتها على كافة جوانب الحياة للفلسطينيين. وقال إن هناك إجماع قانوني وقيمي وأخلاقي وإنساني يتفق عليه الجميع في معاملة (الأسرى والمعتقلين في السجون) والتأكيد على حقوقهم الإنسانية والآدمية، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص (الأسرى والمعتقلين) سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة) . وأشار حمدونة إلى أن دولة الاحتلال لا تعترف بأي مكانة قانونية للأسرى الفلسطينيين، بل تعاملت معهم كخارجين عن القانون وأطقلت عليهم الكثير من التوصيفات الباطلة، ولم تلتزم بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ولا بمواد وبنود اتفاقيات جنيف الأربع الموقعة عام 1949م وخاصة الاتفاقية الثالثة والرابعة، واللواتي أكدن على الحياة الكريمة والإنسانية للأسرى ” مقاومين كأسرى حرب، أو معتقلين مدنيين ” وتعاملت بقسوة مع الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات، ولم تلتزم خلال المفاوضات السياسية بالإفراج عن الأسرى ككل شعوب العالم التي عقدت اتفاقيات سياسية، بل تعاملت معها كورقة ضغط على الجانب الفلسطيني، وورقة مساومة، وحولتها لحالة مزاجية مرتبطة بحسن نوايا الحكومة الإسرائيلية ونوع ائتلافها وبرنامجها السياسي. وطالب حمدونة المؤسسات الحقوقية والدولية بالتعاون مع السلطة الفلسطينية بأهمية تثبيت المكانة القانونية للأسرى في المحاكم الدولية، وتثبيت حقوقهم الإنسانية والأساسية التى تتجاوزها دولة الاحتلال يومياً على كل المستويات. من ناحيته اعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، قرار محكمة الاحتلال تحويل الأسير بلال الكايد إلى حكم إداري جديد بعد انهاء 14عاماً في المعتقل ظلمًا من محكمة ظالمة تمارس سياسة الأبرتهايد بحق الأسرى. وأضاف قراقع مازالت حكومة الاحتلال تعتقل الأطفال، وتصدر أحكاما إدارية، وتطبق سياسة العزل الانفرادي لبعض الأسرى، والنقل التعسفي، مطالباً سلطات الاحتلال مراعاة خصوصية شهر رمضان المبارك ـ لافتا لانتهاكها حرمة شهر رمضان، والمشاعر الدينية للأسرى ومنعهم من حق ممارسة طقوسهم الدينية. وقال قراقع ” سلطات الاحتلال لم تراع حرمة شهر رمضان وخصوصية الأسرى الصائمين ” حيث داهمت المعتقلات وأهانت الأسرى “.

إلى الأعلى