الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يبدأ عملية تحرير ناحية القيارة في نينوى
العراق: الجيش يبدأ عملية تحرير ناحية القيارة في نينوى

العراق: الجيش يبدأ عملية تحرير ناحية القيارة في نينوى

مقتل أكثر من 40 عنصرا من (داعش) غرب بغداد
بغداد ـ وكالات: أكد وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، بدء المرحلة الثانية لاستعادة محافظة نينوى وكبرى مدنها، الموصل، من ناحية القيارة. وأشار العبيدي إلى أن القيارة تعتبر أهم قاعدة إدارية وجوية واستراتيجية لتأمين القطعات التي ستندفع باتجاه مدينة الموصل. من جانبها، تحدثت وسائل إعلام عراقية عن نية أميركية في المشاركة في عمليات برية لقوات النخبة، يقدر عددها بأكثر من 100 عنصر، تتواجد حالياً في قاعدة سبايكر شمال تكريت، تكون مهمتها السيطرة على مطار القيارة الاستراتيجي جنوب الموصل، الذي سيكون محطة انطلاق للهجوم المرتقب على مدينة الموصل. علماً أن طائرات أميركية من طراز أباتشي نفذت أخيراً طلعات جوية ضد “داعش” في المنطقة ذاتها. من جهتها، تجري القوات العراقية عمليات تمشيط للقضاء على آخر جيوب تنظيم “داعش” في الفلوجة التي تشكل خسارتها أكبر هزيمة للمتطرفين في العراق منذ أكثر من سنتين. على صعيد اخر أعلنت قيادة عمليات بغداد مقتل أكثر من 40 عنصرا من تنظيم ( داعش ) وتفكيك وتفجير أكثر من 100 عبوة ناسفة ومنزل مفخخ غرب بغداد. وذكر بيان لقيادة العمليات الأمنية امس أن القوات المسلحة في العراق تمكنت من قتل 40 عنصرا من /داعش/ وجرح آخرين، وتدمير 4 أوكار لعناصر /داعش/ ومعالجة 60 عبوة ناسفة. وأضاف البيان أن القوات الأمنية تمكنت من تدمير 3 أوكار لعناصر /داعش/ ومعالجة
13 منزلا مفخخا و22 عبوة ناسفة ضمن منطقة الشهداء غرب بغداد وتفجير 3 عبوات ناسفة. وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية تمكنت من تفجير 5 سيارات مفخخة ومعالجة 77 عبوة ناسفة وضبط مدفع ومعملين لتصنيع العبوات الناسفة ضمن عملياتها غرب بغداد. من جهته اعلن المجلس النروجي للاجئين ان المواجهات في مدينة الفلوجة دفعت نحو 30 الف شخص على الاقل الى النزوج من المدينة التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية لاكثر من عامين، محذرا من وقوع “كارثة انسانية”.
وتمكنت القوات العراقية الخميس من استعادة السيطرة على وسط الفلوجة فيما لازال تنظيم الدولة الاسلامية يتواجد في مناطق شمال المدينة الواقعة على بعد 50 كلم غرب بغداد. وساعد تقدم القوات الامنية الاف المدنيين على الفرار من المدينة التي تعد احد ابرز معاقل الجهاديين، والتوجه الى مخيمات انسانية مجاورة. وافاد تقرير للمجلس ان “التقديرات الكلية لاعداد النازحين من الفلوجة مذهلة، خلال الايام الثلاثة الماضية بلغت 30 الف شخصا”. واشار المجلس الذي يتولى ادارة عدد من المخيمات الى نزوح 32 الف شخصا قبل ذلك، منذ انطلاق عمليات استعادة السيطرة على الفلوجة قبل نحو شهر. ونبه التقرير الى استمرار وجود عشرات الاسر وبينهم فئات من الاكثر ضعفا فضلا عن نساء حوامل وكبار السن، داخل الفلوجة. واكد ان العديد ينتظرون وسط درجات حرارة خانقة وصول خيام الى مخيمات النازحين. وقال ناصر موفلاحي مدير المجلس في العراق “نناشد الحكومة العراقية ان تتحمل مسؤولية هذه الكارثة الانسانية التي تتفاقم مع الوقت”. وعجز المجلس النروجي عن تقديم المساعدات المطلوبة حيث ينفذ الطعام والمياه بشكل سريع. واشار الى ان احد المخيمات التي افتتحت حديثا في عامرية الفلوجة يستقبل نحو 1800 شخص لكن لديه مرحاض فقط واحد للنساء. وقال موفلاحي “نحتاج الى الحكومة العراقية لتاخذ زمام المبادرة في تجهيز الحاجات الاساسية للمدنيين الذين يعانون منذ اشهر من الارهاب والخوف”. وكانت الفلوجة اولى مدن العراق التي سقطت مطلع 2014 بيد التنظيم المتطرف الذي شن بعدها هجمات كاسحة في يونيو العام ذاته، سيطر خلالها على مناطق اخرى في شمال وغرب البلاد.
واجبر نحو 3,4 مليون شخص على النزوح من منازلهم اثر النزاع الدائر في البلاد، اكثر من 40 بالمئة منهم في محافظة الانبار. من ناحيته رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، ببيان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حول استعادة القوات العراقية السيطرة على القسم الأكبر من مدينة الفلوجة من تنظيم داعش الإرهابي، واستمرار تعامل القوات العراقية مع الجيوب الصغيرة المتبقية لتطهيرها من الإرهابيين. وأشاد الأمين العام، في بيان له ” الأحد” بتزامن هذه الخطوة مع عزم القوات العراقية التقدم باتجاه جنوب مدينة الموصل لتحريرها. كما ناشد جميع الأطراف المعنية ومنظمات الإغاثة العربية والدولية إلى سرعة التحرك من اجل معالجة أزمة النازحين العراقيين، وتقديم المساعدات اللازمة لهم وتهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع النازحين من سكان الفلوجة إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن.
وأكد على أهمية تضافر جهود كل العراقيين في هذه المواجهة الشاملة مع الإرهاب، مشدداً على ضرورة أن يحرص الجميع على تعزيز مسار الحوار والمصالحة الوطنية بين مختلف مكونات أبناء الشعب العراقي. كما أكد على تأييد الجامعة العربية ودعمها لجهود الحكومة العراقية في استعادة الأمن وتحقيق الاستقرار السياسي للبلاد. وأعلنت الحكومة العراقية أن قواتها استعادت معظم مدينة الفلوجة من تنظيم “داعش”. وقال الفريق الركن عبد الأمير الشمري “العدو ينهار، وقد فقد السيطرة على مقاتليه، وهم الآن يفرون”. لكن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قال للصحفيين “مازال الأمر يتطلب مزيدا من القتال أن الأمر “لا يزال يتطلب بعض القتال”، مشيرا إلى أن مسلحي التنظيم يسيطرون حتى الآن على جزء مهم من المدينة. وأكد عيسى العيساوي قائم مقام الفلوجة في وقت لاحق أن “القوات الأمنية بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب بمساندة الشرطة الاتحادية وشرطة طوارئ الأنبار تمكنت من استعادة 50 بالمئة من مساحة المدينة، وحسم المعركة عسكريا بنسبة 80 بالمئة بعد انهيار خطوط دفاعات تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية الذي أصبح يقاتل داخل الأزقة والشوارع الضيقة وينشر قناصيه على المباني العالية لتأخير تقدم القطعات العسكرية باتجاه مناطق وأحياء القاطع الشمالي للمدينة”. وأضاف العيساوي أن “أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إعلان تحرير الفلوجة بالكامل والسيطرة على جميع أحيائها”، على حد تعبيره. وتنفذ القوات العراقية منذ أكثر من شهر عملية عسكرية واسعة تستهدف استعادة المدينة، التي سيطر عليها تنظيم “الدولة” عام 2014. وينفذ التحالف الدولي ضد التنظيم غارات جوية دعما لهذه العمليات.
وقال الشمري إن التنظيم “سيحدث له انهيار تام خلال الساعات المقبلة”. واستعادت القوات العراقية الجمعة المجمع الحكومي الرئيسي في الفلوجة ومناطق شرقي وغربي المدينة، وفقا لما أعلنه مسؤولون. وبحسب بيان صادر عن الجيش، فإن العلم العراقي رفع على مبنى بلدية المدينة بعدما استعادته قوات مكافحة الإرهاب والشرطة.

إلى الأعلى