الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك

هل هلالك

متسول أم محتاج
أصبحنا في حيرة من أمرنا في كيفية فهم قوله تعالى : (فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث) صدق الله العظيم ، وذلك بسبب تلك المشاهد التي تكثر في شهر رمضان المبارك وأصبحنا في انتظار وترقب إذا سلم الإمام من عقب صلاة الجماعة لنشاهد أحدا ما يقف ويقول معلقته والتي دائماً ما تدخل في أولادي جياع أو أمي مريضة ولا يكون المرض شيء بسيط بل يدخل في أصعب وأقوى انواع المرض والعياذ بالله ، وفي بعض الأحيان ما ان نشاهد شخصا يقف بعد سلام الامام ليصلى السنة لنشك في أمره أيضاً من كثرة تلك النماذج التي كثرت في شهر رمضان ولا تختار في الغالب إلا صلاة المغرب وقد يعرج في بعض الأحيان إلى صلاة العشاء ، فمثل تلك النماذج ماذا نقول عنهم هل هم متسولون وهي الأقرب بالفعل ، لأن الشخص المحتاج وبالذات في مجتمعنا لا يتركه أهل مجتمعه أو الحي الذي يسكن فيه إلا وتجدهم يقفون معه ويساعدونه ، ودائما الصفة المالية هي السائدة عند الطلب من الناس ، لأن المتسول ما أن يقول تلك الكلمات التي أصبحنا نحفظها عن ظهر قلب وما سيقوله في كل زيارة ليتوجه سريعاً إلى المخرج ويفترش ما لديه سواء الكمة او المصر وإذا تمعنت في الكثير منهم تجدهم من دول أخرى لتبقى في حيرة من أمرك لأنك تعرف ظروفهم التي يمرون بها ، ولكن ذلك المتسول ربما لن يبقى على مكان واحد ولو أقتصر تجوله على عدد 30 مسجداً فقط ومن كل مسجد يحصل يومياً على عشرين ريالا فتلك هي ستمائة ريال خلال الشهر فهي عملية مربحة ، وأعتقد أن الضوابط التي تعمل عليها الجهات المعنية حالياً غير كافية ولا يمكن أن تكفي في ردع كل أولئك المتسولين بل على المجتمع ومنا نحن جميعاً أن نقف في وجه كل متسول وأن يعرف بأن طلب الحاجة ليست من المساجد والتي امتدت لأبعد من ذلك ووصلت إلى الأسواق وإلى صالون النساء أصبحت هناك نساء من جنسيات مختلفة وكأنها مقيمة في بعض الصالونات وتشغل أسطوانة الاستجداء مباشرة مع دخول أي زبونة ، فماذا عسانا أن نفعل مع تلك الظاهرة التي تنشط في رمضان وبعض المناسبات.

يونس المعشري

إلى الأعلى