الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حلقة تدريبية فنية في التصوير التجاري ومدى ارتباطه بالمجتمع
حلقة تدريبية فنية في التصوير التجاري ومدى ارتباطه بالمجتمع

حلقة تدريبية فنية في التصوير التجاري ومدى ارتباطه بالمجتمع

ضمن فعاليات ملتقى الصمود الرمضاني الثقافي
نزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
نظم فريق الصمود التابع لنادي نزوى حلقة تدريبية فنية في مجال التصوير التجاري وذلك ضمن ملتقى الصمود الثقافي الرمضاني الثالث الذي ينظمه بالتعاون مع فرقة الصمود المسرحية واللجنة الثقافية لوقف علاية نزوى وجامع نزوى، حيث قدم الحلقة محمود بن سعيد الأغبري، تحدث في بدايتها عن مجال التصوير التجاري والنقاط التي يتوجب على المصور الوقوف عليها خلال التفكير للدخول في التصوير التجاري، حيث تم تعريف المشاركين بالفرق بين المصور الهاوي والمصور الاحترافي، فيتمثل الأول في كون التصوير هواية يعيش بها المصور ليخرج صورا تعبر عن قصص مختلفة مجتمعية كانت أو من حياة الناس عامة. أما المحترف فيتمثل التصوير له مجال معيشة وكسب أجر أي أن العائد من التصوير هو مبالغ نقدية يعيش عليه المصور لقوت يومه، ويمثل هذا التصوير التجاري ومثال ذلك نأخذ مثلا: موظف التلفزيون في مجال التصوير.
كما تطرق الأغبري إلى سيرة المصور والخطوات التي يجب اتباعها في المجال التجاري من حيث المشاركات المجتمعية والتطوعية في فعالياتها بما فيها الفرق الأهلية لكي يبني المصور سيرة ذاتية من هذه الاعمال ويحقق أكبر لوحات فنية، قادرا أن تكون فيها الجمالية في التعبير والتصوير وغيرها، حيث إن المشاركات المجتمعية مفتوحة غير محتكرة أو مقيدة بشيء معين فهي تتيح للمصور مجالا وباعا طويلا لكي يبدع ويبذل اكبر ما في وسعه من أفكار في التنفيذ، ثم تأتي المبادرة و الاستمرارية، فكثيرا ما نلتمس الاعمال التطوعية والمناشط المجتمعية في البلد ولكن في بعض الاحيان لا يستطيع القائمون على مثل هذه المناشط الوصول اليك بالمقابل انت عل علم بهذه الفعالية فيتوجب عليك المبادرة ومشاركتهم هذه الفعالية كي تحقق فائدة أولية لك، وتكون خدمة مجتمعية ثانية تنال بها الأجر والثواب من الله تعالى، كما أنك ستتعلم وتستفيد من هذه التجارب بشكل كبير، وهذه المبادرات تصنع فارقا كبير بين شخص وآخر، ثم يأتي التوسع والتعلم المستمر إحدى الخطوات، فالتوسع عبارة عن الخروج من محيط المنطقة القاطن بها الى محيط الولاية ثم المحافظة ثم الدولة، وذلك من أجل أن تختلط بمختلف شرائح المجتمع وتتبادل الخبرات العلمية والعملية مع الناس الذين ستتعرف عليهم من خلال مشاركتك الفعالة في مثل تلك المناشط، أما عن التعليم المستمر فلا شك أن المصور الناجح لا يتشبع من التعليم الذي لا حد له في مجال الابداع والتعلم وفي كل شيء يحاول ان يتعلم الجديد لكي يتميز بأعماله، فنحن هنا في سلطنة عمان تتوافر لنا جميع وسائل التعلم بشتى مجالاتها وذلك سعيا في تطوير الكادر الشبابي وحثهم على التعلم و التطوير في مجالاتهم الفنية وغيرها.
وتحدث في الحلقة الى ما بعد الدخول في عالم التصوير التجاري وما هي ردود الفعل التي سيلاقيها المصور في حين دخوله في سوق التصوير: من أنت ؟ ماذا ستقدم لي ؟ اعطني نبذه من اعمالك ! فمن خلال مشاركتك الفعالة في الانشطة المجتمعية سوف تجيب عن هذا السؤال الأول لأنه الجهة او المؤسسة التي سوف تذهب لها لتقدم لهم خدمة التصوير سوف يكون بها أشخاص من نفس مجتمعك، أي أنهم سيعرفون من هذا الشخص وماذا سوف تقدم لهم، وفي المقابل انت سوف تعرض لهم ما لديك من الخبرات والامكانيات التي تستطيع ان تقدمها لهم، التي ستكتسب ميزة التميز والتفرد، إذا أنت أقنعت الزبون بذلك من خلال الجودة المطلوبة حيث انه في الوقت الراهن قد تشبع السوق بالمصورين التجاريين واصبحت المنافسة في الافكار وطرق العرض، والتميز كما أنه لا بد من الاحتفاظ بالأعمال المنتجة وتكون في السيرة الذاتية الخاصة بك اي انه مهم جدا الاحتفاظ بكل ما تقوم به من اعمال فنية لكي تستعرضها يوما ما لأي شخص يود التعرف إليك والتعامل معك وبغير ذلك لا يمكن أن تقنع أي شخص بنفسك ما لم يكن هناك عمل مرئي في التصوير التجاري بشقيه الفيديو أو الفوتوغرافي ولا يعتمد على الكلام النثري فالتركيز الأكبر على الصورة المرئية.
بعد ذلك استعرض المحاضر المراحل التي يمر بها المصور عند إبرام عقد التصوير بينه وبين احد الزبائن فيتثمل ذلك في ثلاث مراحل: فمرحلة ما قبل الانتاج يتم فيها الاتفاق بين المصور والزبون عن الفكرة وآلية اختيار الصور وطريقة تنفيذ الفكرة والتكلفة والمدة الزمنية لتسليم العمل، حيث يكون الاتفاق مرضي لكلا الطرفين وموثق بعقد وبشروط معينة ثم المرحلة الثانية وهي مرحلة الانتاج، والتي يتم فيها التنفيذ، كتصوير المنتج والموقع المتفق عليه مسبقا وتنفيذ العمل ثم المرحلة الثالثة وهي مرحله ما بعد الانتاج، ويتم فيها معالجة الصور أو المونتاج وتعديل الألوان وغيرها، ويتم بعدها تسليم النسخة التجريبية لصاحب العمل.
ثم تطرق مقدم الحلقة الى بعض النصائح للمتدربين والتي تفيدهم في مسيرتهم التجارية في مجال التصوير من واقع تجربة خاضها بنفسه، وهي التطوير والتعليم كون ان السوق متشبع بذلك فلابد من ايجاد الحلول البديلة لكي تستطيع الدخول في المجال وهذا يترتب على الافكار التي سوف يستخدمها الشخص بنفسه في فكرة التصوير والتنفيذ، كذلك الموازنة في السعر وعدم الدخول للسوق بغرض كسب المال فقط والإضرار بالآخرين، فيجب التقيد بأخلاقيات المهنة، كما أكد على أهمية تقسيم الوقت، والسرعة والجودة والتميز، فهي عوامل مهمة لنجاح الفرد والمؤسسة.
وفي نهاية الحلقة قام نائب رئيس فريق الصمود يحيى بن أحمد الصباري بتسليم شهادات المشاركة للمشاركين كما قام بتكريم مقدم الحلقة تقديرا لجهوده المبذولة.

إلى الأعلى