الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / القهوة العربية من عناصر التراث الثقافي غير المادي – 5 –

القهوة العربية من عناصر التراث الثقافي غير المادي – 5 –

وفي مسألة الخلاف الذي وقع بين علماء المسلمين حول حلة القهوة وحرمتها وهو ما بحثناه في الجزء الثاني من هذه الدراسة ، نجد أن هذا الاختلاف قد أنتقل إلى علماء أهل عُمان وأرض عُمان هي جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير وبالتالي كان هناك انتاج أدبي فقهي بين العلماء العُمانيين حول حلية شرب القهوة أو حرمته ، فبعض علماء أهل عُمان كانوا قد حرموا شرب القهوة في بادئ الأمر ، معتبرين في ذلك اجتماع السفهاء عليها ، وإقامتها مقام الخمر ، فكان هو المانع معهم من تحليلها ، ثم أندرس ذلك التشبيه ، وصار الاتفاق على إباحتها . ( 1 ) ، فقد قال الشيخ الفقيه القاضي سيف بن حمود البطاشي ( 2 ) في مؤلفه المسمى ” إرشادُ السائل إلى معرفة الأوائل “– الكتاب يتضمن معلومات كثيرة وقيمة عن أول الأشياء في مختلف المجالات: ( الدينية والعلمية والتاريخية والأدبية والأنسانية وغيره) – ذكر فيه أن هذا الخلاف في شرب القهوة بين العلماء إنما هو وقت بدء استعمالها وانتشارها منذ القرن العاشر إلى القرن الحادي عشر ، ثم اختفى واندرس.
الشيخ العلامة نور الدين السالمي :
وقد حرر العلامة المؤرخ نور الدين السالمي( 3 ) القول في هذه المسألة ، فقال :
وقهوةُ البنِ التي تُسْتعملُ
فيها خِلافُ العلماء يُنْقَلُ
قد وردَ التحريمُ في الآثارِ
في ذاكَ عنْ ساداتِنا الأخيارِ
ولهم في ذلك اعتبارُ
تلوحُ في غُرته الأنوارُ
ولكن بعد ذلك أندرس التشبيه، وهذا ما ذكره الشيخ نور الدين السالمي حيث قال رحمه الله :
وبعد أن طال ذاك النظرا
مُرادُ مَا عاناهُ منْ قدْ سَلَفا
قامَ أُناسٌ ما دَروْا بالأصْلِ
يَستبعِدونَ قولَ غيرِ الحِلِّ
وذاك حيث أندرس التشبهُ
وصار وجْهُ الحِلِّ فيهِ أوجَهُ
ورُبَّ شئٍ يَحْرُمَنْ بِوصْفِ
وينتفيْ المنعُ بِنفي الوصفِ
لهُ نظائرُ مِنَ الأحكامِ
يفوتُ حصرها إلى التمامِ ( 4 )
الشيخ منصور بن ناصر الفارسي:
وهذه قصيدة للشيخ العالم منصور بن ناصر الفارسي( 5 ) حيث أكد أن قهوة البُنِ ليست بقهوةِ خمر وقد قال في تحليل شرب القهوة:
قهوة البُنِ ما بقهوةِ خمرٍ
تُوْلِ أهلِ الوَف شَراباً عجيبا
نَعَمَتْ قهوةٌ منَ البُنِ لا من
نَوعِ صِهْبا فَتُورِثَنَّ الذنُوبا
ليس فيها غَوْلٌ ولا إثم فيها
فاصْطَنِعْها وقُلْ لِساقيكَ جيبا ( 6 )
الشيخ المحقق الخليلي :
هذا وقد سُئل الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي( 7 ) – كان مرجع للمعلمين والعلماء في عصره ، وكان المقصود في الفتاوى وحل المشاكل العلمية العويصة- ، عن شرب القهوة بهذا السؤال :
ماذا يرَى السيدُ الساميْ وعالِمُنا
وقابِسُ الأُمة المُفتِيْ وقاضِيها
في قهوةٍ ظهرت في عصرِنا كثُرت
كما ترى عَملها هُو في مدالِيْها
أجايزٌ شُربُها ؟ حِلٌ لشارِبِها
إذا أتتها إليه كفُّ ساقيها؟
وشُربُها واحدٌ في كلِ مجلسِ
أمْ لنا حرمٌ بِنُكْرِ حِلّ نادِيْها؟
كمجلسٍ حضرتْ فيهِ المناكرُ كالتُــــ
ـــــــــتُنِ والغَيِ قُلْ ليْ ما ترى فيها ( 8 )
فكان الجواب بهذه الأبيات الشعرية :
أنشَا فَتى عنْ شرابِ البُنِ يَسألُ عنْ
شئٍ فشا في البرايا في نواديها
فلا أخُو الجهلِ عنها اليوم مُمتنعٌ
ولا أخُو العلمِ بالإنكارِ يُؤْذِيها
إن كُنتَ تسأل شكاً في معارِفِها
فمَن بلاكَ بِشُربٍ من أوانِيها ( 9 ) الحسيني نفس المرجع ص 112
وهذه أبيات من قصيدة لسائل آخر يسأل فيها الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي عن حكم شرب القهوة وجاء في مطلعها :
طُرْقُ الهُدَى والتُقى والدينِ واضحةٌ
للمُبصرينَ ونورُ الحقِ جالِيها
وَكُتبُ آصار دينٍ بعَد غُربتها
لهُ قرَابةُ أَضحَتْ قدْ تُواليِها
لما أتانا الذي فاهَتْ بَمفْخَره
كل البريةِ حضرِيها وبادِيهَا
وحكي أن الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلي جلس هو وجماعة من اصحابه ، والقهوة البنية يصبها “مُغَنِمُها” – المقهوي أو المعزب – عليهم ، فقال أحد الجالسين يسأل الشيخ سعيداً، هل القهوة حلال أم لا ، فأجابه الشيخ متمثلاً بهذين البيتين :
هذهِ القهوةُ هذيْ
هذهِ المنهي عنها
كيف تُدْعَي بحرامٍ
وأنا أشربُ منها؟! ( 10 )
الشيخ العلامة ماجد العبري :
وقال الشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري ( 11 ) في مدح قهوة البن والرد على من حرمها :
ساقِي البُنِ جُدْ بِكاسٍ
فهي الحِل ما بها من باسِ
عجباً كيف حرموها أُناسٌ
ورأوا حجْرَها بغير أساسِ
حرموها وما أتوا ببيانٍ
مِنْ كِتابٍ أو سُنةٍ أو قياسِ( 12 )
جواب سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي :
أما سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة فقد سُئل عن حُجة من حرم الخمر من العلماء ، فأجاب سماحته : “بأن حرمة القهوة لا دليل عليها ، وأن فريقا ممن حرمها التبس عليه اسم القهوة الذي كان يطلق على الخمر ، ويحتمل أنهم بنو قولهم على مذهب من يُجَوزّ قياس أمر على أمر إذا اتحد اسماهما كما هو مذهب ابن بركة ، وبشر المريسي ، وهو قول ضعيف جداً ، ويحتمل أنهم نظروا إلى أن هُواتها يديرونها كما يديرون الخمر ” . ( 13 )
نماذج من الشعر العربي:
للقهوة في دواوين الشعر العربي فصيحة وعامية كثير من الصور الشعرية الجميلة يحفظها عشاقها ويتغنون بها ، فقد قال بعض الشعراء ومنهم الفقهاء :
يا قهوة تذهب هم الفتى
أنت لحاوي العلم نعمة المراد
شراب أهل الله فيها الشفاء
لطالب الحكمة بين العباد
وقال إبراهيم بن البلط :
يا عائبا لشراب قهوتنا التي تشفي
شفاء النفس من أمراضها
أو ما تراها وهي من فنجانها
تحكي سواد العين وسط بياضها
وفي وصف القهوة قال عماد الدين محمد بن محمد البقاعي :
هذه قهوة الحلال أتتكم
تتهادى والطيب يعبق منها
سودوها على الحرام بحل
وأميطوا غوائل الغول عنها
كما قال بعضهم:
سقتني قهوة في جنح ليل
وفي يدها خضاب كالمداد
فقهوتها وكفاها وليل
سواد في سواد في سواد
ويقول الشاعر على لسان القهوة :
أنا المحبوبة السمراء
واجلى في الفناجين
وعود الهند لي عطرا
وذكري شاع في الصين( 14 )
ومنها أيضا بيتان للشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي ( 15 )، قالها ارتجالاً لما شم رائحة قهوة وقد أخذتهُ قبل ذلك سِنَهْ من النوم:
إنني تُعجبني .. قهوةُ بنٍ حَسَنَةْ
أتقنها صانِعُها .. تُذهِبْ نومِيْ والسِنَهْ ( 16 )
وهذه قصيدة في وصف القهوة أثناء طبخها للشيخ منصور بن ناصر الفارسي ، جاء في مطلعها :
عَذبُوها بالنارِ كَيْما تطِيبا
عَذبُوها بها عذاباً وصَيبا
واقتُلوها بالنارِ قتلاً لتحيا
وابْسِلُوها بَسلاً بها أو تتُبا
هل سمعتم مُعذباً طاب حُسناً
وابتهاجاً ونضرةً وشبِيبا ؟( 17 )
الشاعر العُماني مبارك الصلتي :
أبيات لقصيدة { القهوة } في الرزحة من فن أبو كلمة، وهو الجناس التام في اللفظ بين كل كلمتين في القافية مع اختلاف معناهما للشاعر العُماني المعاصر مبارك بن مسلم بن ربيع الصلتي والقصيدة فازت بالمركز الأول في مسابقة المنتدى الأدبي لعام 2009 م
من ذا الذي يقـــوى يـقاوم حــــبّها
في بحـــــرها ناسٍ كثيــره مهــيـّعه ؟
هايـــم تراني في عـــديني حـــبّها
يــــوم يتـقـلى فـــوق نــار مهجّـــعه
من ريحته كسر الخواطــر رّبـــها
واكشف معـــــاناةٍ خفـــيّه واقــنـعـه
قامــــــت تحــــــمّد للإلهي رّبــــها
يللي هـــدى راعي البهايم واقـنـعـه
غرّد على الهاون يزافـن ضربها
كل ماشيٍ وقّـف مسيره وجـس معه
لن قال قاــــيل بالسوالف ضربها
حكي العواذل من يشـلّه ويســـــمعه
بدل الحطب نارك بضلعي شـــبّها
خلّي لما القهــــــوه نجومه مشرّعه
عازم عليها من شــيوبه وشــبّها
لانها الوحيده اللي خمرها مشرّعه
يا ســــاقي القهــوه تفضّل صــبّها
غـــنـّم من الـــدّلــه ثـــلاثه واربـعه
شربة فناجـــينٍ فـــــوادي صــبّها
ترجـــع إلى راسي فــكرته وربــعه
هايم متـيّم ما بتــعــد عن شــربها
مهــجـة فوادي في هـواها مولّـعه
فيها المنافــع غالبه عن شــربها
لهجرتها جســـمي حـــراره مولّـعه
يا صحابي كثر الهواجس طـــبّها
أسأل مجرّب عن أثــــرها وطــبعه
معنا شهادة من حكم في طـــبّها
قـال اشــربوها كل واحــــد وطــبعه

القهوة في الأمثال الشعبية:
- “اللي ما عنده دلة ما حد يندله”، مثل عماني ، أي أن الذي لا يمتلك أو يقدم دلة القهوة لا أحد يعرف له مكانا أو موضعا.
- “فوت رحلة مصر ولا تفوت قهوة العصر” ، اعتاد الناس في القرى ارتياد المجالس (المضافة) يوميا عند الصباح، وتسمى قهوة الصبح وعند العصر وتسمى قهوة العصر.
- “دخان بلا قهوة راعي بلا فورة” ، مثل من الموروث الشعبي الفلسطيني الذي يختزن تقاليد شعبية ترافق طقوس إعداد وتقديم وضيافة القهوة.
- “السادة للسادات والحلوة للستات” ، جرت العادة أن القهوة السادة (المرة) تدار بفناجين رقيقة “عربية” وبكميات قليلة في قعر الفنجان والتي تقدم للرجال ، أما النساء فتقدم لهن مضاف إليها الحليب أو بعض المحليات مملوه الفنجان .
- “قهوتكم مشروبة” ، كناية عن عبارة شكر تقال في معرض رفض مهذب لفنجان قهوة يعرض داخل البيت.
- “قهوتكم مشروبة ووجوهكم مقلوبة” ، فتقال في بعض المجتمعات العربية في سياق معاتبة من يستقبل ضيفه بطريقة غير لائقة بعكس ما جرت عليه العادة .
- “أول القهوة خص ثم قص” ، حيث يمكن تجاوز الجميع وصب القهوة للضيف، كما لا يجوز لشارب القهوة مناولة الفنجان لجليسه كما هو الحال في الماء ، لأن الفنجان مخصوص له بالذات.
- “القهوة يمين ولو كان أبو زيد ( الهلالي ) يسار ” ، هذا مثل أردني ظريف يضرب في الحث على التمسك بقواعد تقديم القهوة وعدم الخروج على تقاليدها المرعية .
- “القهوة بالرويش والنار بالحرفيش” ، أي أن القهوة تحتاج إلى الرويش وهو الرماد الساخن المختلف عن نار الحطب السريع الاتقاد والمسمى حرفيش .
- “القهوة سمرة ولكن بتبيض الوجه” ، والمثل يدل على الكرم وحسن الضيافة .
- “أول فنجان للضيف، والثاني للكيف ، والثالث للسيف ” ، والمثل راعى عادة تناول صب القهوة وتوزيعها على الحضور وفق العادات والتقاليد المتبعة في بعض المجتمعات العربية .
- “القهوة قص والمنسف خص” ، مثل أردني، “القهوة قص والمنسف نص” ، مثل فلسطيني .
- “القهوة حماصها لطيف ودقاقها خفيف، وشرابها كييف”.
- “اجرشها جرش واطبخها هرش” بمعنى لفترة طويلة .
- “ولا للضيف ولا للسيف” ، يضرب المثل : للشخص الهامل الذي لا يصلح لشىء .
- “القهوة الباردة كالمرأة الراقدة” ، والمثل يقال في تفضيل شرب القهوة وهي ساخنة، وهو من الأمثال الجزائرية .
الخلاصة:
وفي ختام هذه السلسلة من الدراسة حول القهوة في الثقافية العربية توصلنا إلى العديد من النتائج التي نوجزها في النقاط التالية :
- تعرفنا على أن بداية استعمال العرب للقهوة كشراب كان في نهايات القرن التاسع الهجري .
- أن هذا الاكتشاف كان عن طريق مشايخ الصوفية اليمنيين وكان الهدف من شرب القهوة هو تنشيطهم على قيام الليل وعلى الذكر وطلب العلم .
- في بدايات القرن العاشر الهجري بدأت القهوة تنتشر من بلاد اليمن إلى الحجاز ومنها انتقلت الى مصر وبلاد الشام عن طريق طلبة العلم والتجار .
- صاحب انتشار القهوة في البلاد العربي ظهور الاختلاف بين الفقهاء والمشايخ حول حلة شربها وحرمته استمر مدة من الزمن نتج عنه انتاجات ادبية فقهية تتمثل في الفتاوى الدينية والأشعار والرسائل الادبية ، وفي نهاية المطاف انتصرت القهوة ومحبوها .
- بمرور الزمن أصبح استعمال القهوة منتشر في البوادي والحواضر العربية، وأصبحت عنوانا لكرم العربي أحاطها بعادات وتقاليد إعدادا وتحضيرا وشرابا .
- يوجد مخزون ثقافي عربي غير مادي عن القهوة يتمثل العادات والتقاليد التي تمارس في مجالسها ، وأشعارها وأمثالها الشعبية، نسقته الجماعة والمجموعات ووضعته بتصرف أفرادها .
الهوامش والمراجع :
1- عبدالله بن احمد بن حمود الحسيني ، غاية الأمنية في القهوة البنية ، تحقيق ودراسة خالد الكندي وأخرون ، مكتبة الجيل الواعد ، سلطنة عمان ص 129
2- هو الشيخ الفقيه القاضي المؤرخ سيف بن حمود بن حامد بن حبيب بن بلعرب البطاشي هو احد مشايخ بني بطاش اهل وادي الطائيين درس القرآن الكريم على يد الشيخ عدي بن انيس بن شامس البطاشي من اهل قرية احدي بولاية دماء والطائيين ثم درس الفقه وعلومه على يد الشيخ الضرير محمد بن انيس بن شامس البطاشي شقيق الشيخ عدي مع بداية صباه رحل الشيخ سيف الى نزوى بيضة الاسلام بجوار الامام محمد بن عبدالله الخليلي، وذلك في اواخر امامة الامام الخليلي لينهل من ينابيع العلم بين علماء وفقهاء عمان حيث كانت نزوى مقصد طلبة العلم، ويتضمن الكتابالمشار إليه معلومات كثيرة وقيمة عن أول الأشياء في مختلف المجالات: ( الدينية والعلمية والتاريخية والأدبية والإنسانية وغيره )
3- هو نور الدين، أبو محمد، عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي من بني ضبة. فهو من قبيلة السوالم الموجودة في أنحاء متفرقة من سلطنة عمان، ويرجع أصل هذه القبيلة إلى نزار بن معد بن عدنان قرأ القرآن عند والده في بلدة (الحوقين)، ثم انتقل إلى قرية (قصرا) في الرستاق، ثم إلى الباطنة ثم الشرقية بقصد طلب العلم وكانت الرستاق تزخر بالعلماء الأفاضل وكانت وفاته بعد العتمة من ليلة الخامس من شهر ربيع الأول سنة (1332 هـ) اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف للهجرة، وقد صلى عليه تلميذه أبو زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي، ودفن على سفح الجبل الأخضر ببلدة (تنوف) وقبره معروف حتى الآن.
4- الحسيني ،مرجع سابق ، ص 124
5- هو الشيخ منصور بن ناصر بن محمد بن سيف بن محمد بن عدي بن فارس بن صالح بن ناصر بن محمد الفارسي الخروصي.ينسب إلى قبيلة الفوارس التي هي فخذ من بني خروص، نسبة إلى فارس بن محمد بن الصلت بن مالك الخروصي الإمام.ولد عام: 1313هـ ببلدة فنجا. في عام 1334هـ خرج قاصدا نزوى طلبا للعلم، فدرس على المشايخ: الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وأبي مالك عامر بن خميس المالكي، توفي يوم السابع من جمادى الآخرة سنة: 1396هـ.
6- الحسيني ،مرجع سابق ، ص 97
7- هو الشيخ المحقق سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عامر، ونسبه يلتقي بـ (الإمام الصلت بن مالك الخروصي).ولد المحقق الخليلي في سنة 1230هـ في بلدة بوشر من ضواحي العاصمة مسقط. وقد بقي مترددا بين بوشر وسمائل طوال حياته، وقد أطلق عليه الشيخ نور الدين السالمي لقب (المحقق الخليلي).وفي شهر ذي القعدة من عام 1287هـ توفي الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي.
8- الحسيني ،مرجع سابق ، ص 111
9- الحسيني ،مرجع سابق ، ص 112
10- الحسيني ، مرجع سابق ، ص 113
11- ولد الشيخ العلاّمة ماجد بن خميس العبري في شهر رجب من عام 1252هـ وقيل 1254هـ في بلدة الحمرا. كان الشيخ يتوضأ في الفلج بالقرب من بيته فعثر وأصيب بجراح خفيفة في احدى ساقيه، فمشى إلى بيته، وفي اليوم التالي أحس الشيخ آلام هذه الجراح فبقي في بيته ثم شعر بالمرض يمتد إلى سائر جسده وتوفي رحمه الله عند طلوع فجر يوم 24 من محرم من عام 1346هـ ودفن في الناحية الغربية من مقبرة الحمراء.
12- الحسيني ، ص 114
13- أحمد بن حمد الخليلي ، الكتاب الخامس ، من سلسلة “الفتاوي ” ، مسقط ، دار الأجيال ، 2006م ، ص ص 430-431
14- صلاح عبد الستار محمد الشهاوي، القهوة في الثقافة العربية والشعبية، مجلة الثقافة الشعبية ، العدد 11، خريف 2010، ص 89
15- هو الشيخ العلامة أبو يحيى خلفان بن جميل بن حرمل بن مهيل السيابي، ولد في بلدة سيما بولاية ازكي سنة 1308هـ مات عنه والده وهو لا يزال طفلا فكفلته امه واعتمد على نفسه فبنى بيديه حياته وشق طريقه الوعر في صمود الرجال وصبر العلماء.جدّ في طلب العلم وحرص على ذلك أعظم الحرص وشغل منصب القضاء في الرستاق ثم عين قاضيا في صور سنة 1349هـ ثم قاضيا في سمائل سنة 1395 هـ. . درس على يد أساتذة أجلاء وعلماء فضلاء من امثال الامام محمد بن عبدالله الخليلي والشيخ حمد بن عبيد السليمي والعلامة الشيخ نور الدين السالمي، وتتلمذ على يديه جيل من الرواد وكثير من الطلاب والباحثين عن المعرفة الذين ارتادوا مجلسه الذي كان بمثابة محطة الرواد والطلاب ممن يجدون في حضرته نور المعرفة والفقه والدين والعلم والأدب وممن تخرج من مجلسه فضيلة الشيخ سعيد بن خلف الخروصي والشيخ غسان ومحمد ورشيد أبناء راشد بن عزيز والشيخ سالم بن حمد الحارثي. كان رحمه الله رزينا وقورا لا يخوض في فضول الكلام، اشتكى منه البعض عند الامام الخليلي رحمه الله لشدته فأجابهم: (ان فيه حدة العلماء فلا تستكثروا منه ذلك) كان عابدا خاشعا نشأ نفسه على ما كان فيه من عسر الحال وقلة المال. انكب على القراءة والتأليف حتى ضعف بصره، كان مجلسه غاصا بالزائرين، عامرا بطالبي العلم والمعرفة، قانعا بما قسم الله له من نصيب في هذه الدنيا، وقد كان نحيف الجسم طويل القامة يكسو بشرته بياض مشرب بحمرة، وقد كان جوادا معطاء على قلة ما يملك. وفي اليوم الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة من عام 1392هـ توفى الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي ودفن في البستان المسمى (المشجوعية) في مدينة سمائل وترك آثاره العلمية الخالدة فرحمة الله عليه.

فهد بن محمود الرحبي

إلى الأعلى