الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / مباريات اليورو الاربعاء: موقعة مصيرية بين بلجيكا والسويد واختبار تجريبي لايطاليا

مباريات اليورو الاربعاء: موقعة مصيرية بين بلجيكا والسويد واختبار تجريبي لايطاليا

باريس ـ ا.ف.ب: تتجه الانظار الى ملعب “اليانز ريفييرا” في ليل الذي يحتضن موقعة مصيرية بين المنتخبين البلجيكي والسويدي في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الخامسة لكأس اوروبا 2016، فيما تخوض ايطاليا اختبارا تجريبيا في ليل ضد ايرلندا.
ضمنت ايطاليا البطاقة الاولى في هذه المجموعة كما حسمت الصدارة بعد ان خرجت فائزة من مباراتيها الاوليين على حساب بلجيكا (2-صفر) والسويد (1-صفر)، ما سيفتح الباب امام المدرب انتونيو كونتي لاراحة بعض عناصره في المباراة الاخيرة ضد ايرلندا ومنح بعض اللاعبين فرصة اثبات انفسهم.
واذا كانت المباراة هامشية بالنسبة لوصيفة بطلة 2012، فانها هامة جدا بالنسبة لايرلندا التي لا تزال تملك فرصة التأهل اقله كأحد افضل اربعة منتخبات في المركز الثالث لانها تملك نقطة، كما حال السويد التي تتخلف بفارق نقطتين عن خصمتها بلجيكا ما يجعل المواجهة بين المنتخبين مصيرية.
ويأمل المنتخب البلجيكي تأكيد المستوى الذي ظهر به في مباراته الثانية ضد ايرلندا حين اكتسحها 3-صفر بفضل ثنائية لمهاجم ايفرتون الانجليزي روميلو لوكاكو.
ويحتاج المنتخب البلجيكي الى نقطة التعادل من اجل اللحاق بايطاليا الى الدور ثمن النهائي لكنه سيسعى الى حسم المواجهة من اجل رفع معنويات اللاعبين والرد على وسائل الاعلام التي انتقدت بشدة المدرب مارك فيلموتس بعد الخسارة في الجولة الاولى.
ولم يسكت فيلموتس على الانتقادات التي طالته ورجاله بعد الخسارة امام ايطاليا وهو قال بعد مباراة ايرلندا: “عشنا اربعة اعوام ناجحة ثم وفي اول تعثر لنا (ضد ايطاليا) تم نسيان كل شيء. انه تلاعب”، متهما وسائل الاعلام بمحاولة اثارة الجمهور البلجيكي ضده شخصيا.
وستكون المواجهة بين بلجيكا والسويد اعادة للجولة الاولى من الدور الاول لنهائيات عام 2000 التي اقيمت مشاركة بين بلجيكا وهولندا، وقد خرج حينها اصحاب الضيافة فائزين 2-1 لكن ايا من الفريقين لم يتجاوز دور المجموعات.
وفي يونيو 2014 تواجه المنتخبان للمرة الاولى منذ المشاركة القارية الاخيرة لبلجيكا عام 2000، وذلك في مباراة ودية حسمها “الشياطين الحمر” خارج قواعدهم بهدفين لروميلو لوكاكو وادين هازار اللذين منحا بلادهما فوزها الثامن على منافستها مقابل تعادلين وخمس هزائم لكن اخرها يعود الى اكتوبر 1961 في تصفيات كأس العالم.
ولا يبدو ان السويد قادرة على تحقيق فوزها الاولى على “الشياطين الحمر” منذ 1961 خصوصا اذ ما قدمت نفس المستوى الهجومي الذي ظهرت به حتى الان، ان كان في مباراتها ضد ايرلندا حيث احتاجت الى هدية من مدافع استون فيلا الانجليزي كييرن كلارك لانقاذ نقطة (1-1)، او ضد ايطاليا التي منعتها من تهديد مرمى حارسها وقائدها جانلويجي بوفون.
وسيكون القائد زلاتان ابراهيموفيتش مطالبا اكثر من اي وقت بتحمل المسؤولية والارتقاء الى مستوى الامال الملقاة عليه خصوصا انه قدم مستوى مخيبا في المباراتين الاوليين بعد ان فشل في التسديد على المرمى ولو لمرة واحدة.
وتحدث هداف وبطل الدوري الفرنسي عن الوضع الفني لفريقه بعد الخسارة امام ايطاليا، قائلا: “لم نقدم اي شيء في المباراة الاولى لكننا نجحنا في الحصول على نقطة. اما اليوم (الجمعة الماضي)، قمنا بالكثير من الاشياء الجيدة لكننا لم نحصل على اي نقطة”.
وابراهيموفيتش ليس النجم الكبير الوحيد الذي فشل حتى الان في الارتقاء الى مستوى الامال والطموحات، بل يتشارك هذا الواقع مع نجم ريال مدريد الاسباني وقائد البرتغالي كريستيانو رونالدو ولاعبي بايرن ميونيخ الالماني توماس ومولر وزميله البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
ويأمل ابراهيموفيتش ان يجد نفسه في الوقت المناسب وفي هذه المواجهة المصيرية واذا نجح في الوصول الى الشباك ضد بلجيكا ونجومها سيصبح اول لاعب يسجل في اربع نسخ من البطولة القارية بعد ان سجل ستة اهداف في 2004 و2008 و2012.
وعلى “ستاد بيار-موروا” في ليل، تأمل ايرلندا ان تستوحي الالهام من ذلك اليوم الاميركي الحار من حزيران/يونيو 1994 لكي تبقي على امالها بتجاوز دور المجموعات للمرة الاولى في مشاركتها القارية الثالثة.
وتعود ايرلندا بالذاكرة الى مونديال الولايات المتحدة 1994 عندما فاجأت ايطاليا في الجولة الاولى من الدور الاول وفازت عليها 1-صفر على ملعب “جاينتس ستاديوم” في ايس راثرفورد بفضل هدف راي هيوتون الذي منح بلادها انتصارها الوحيد على “الاتزوري” حتى الان.
ويعول فريق المدرب مارتن اونيل على هامشية المباراة بالنسبة لايطاليا من اجل الحصول على النقاط الثلاث وهو الامر الذي يمكن تحقيقه بالنسبة لمساعد المدرب والقائد السابق روي كين الذي قال: “سبق ان حققنا هذا الامر. انها ليست بالمهمة المستحيلة”.
وتابع: “لقد فزنا على الالمان العام الماضي في التصفيات. انا اتفهم الاجواء السلبية التي احاطت بالفريق في الايام القليلة الاخيرة لكن سبق لهذا الفريق ان انتفض في السابق ولا يساورني اي شك حول قدرتنا على الانتفاضة مرة اخرى في مباراة الاربعاء في حال قدمنا اداء جيدا”.
ورأى نجم مانشستر يونايتد الانجليزي سابقا ان الاداء الجيد امام ايطاليا لا يعني الفوز بالمباراة “لكن اذا كنا حيويين وقللنا من الاخطاء الفردية، وفي حال صبت بعض القرارات في مصلحتنا، فحينها ستكون الفرصة قائمة بالنسبة لنا”.
ومن المتوقع ان يجري كونتي تغييرات بالجملة على تشكيلته من اجل اراحة لاعبيه الاساسيين تحضيرا للدور ثمن النهائي الذي سيجمع “الاتزوري” بثاني المجموعة الرابعة التي تتصدرها اسبانيا حاملة اللقب والضامنة لتأهلها (6 نقاط) امام كرواتيا (4) وتشيكيا (1) قبل الجولة الاخيرة المقررة مساء الاثنين.
ومن المحتمل ان يبدأ كونتي اللقاء بالحارس البديل سالفاتوري سيريغو على حساب القائد جانلويجي بوفون المهدد بالايقاف والذي غاب عن تمارين الاحد بسبب المرض، فيما تمرن لاعب الوسط انتونيو كاندريفا منفردا لانه يعاني من اصابة عضلية في اعلى فخذه.
لكن كين حذر من مغبة الاعتماد على التغييرات الايطالية من اجل تحقيق الفوز، قائلا: “لا اعتقد انهم سيتغيرون تكتيكيا عن المباراتين الاوليين وذلك بسبب الاسلوب الذي يعتمدونه. لقد تابعتهم عدة مرات، انهم منظمون، ومن الواضح انهم يحبون الدفاع. يملكون الخيارات في مقاعد البدلاء اذا قرروا التغيير في التشكيلة”.
ولا تزال الفرصة قائمة امام ايرلندا للحصول على المركز الثاني في حال فوزها على ايطاليا شرط خسارة بلجيكا امام السويد في نيس، لكن على رجال اونيل حينها تعويض فارق الاهداف الذي يفصلهم عن السويد (-3 مقابل -1) وهذا امر في غاية الصعوبة خصوصا انهم يواجهون “الاتزوري” الصلب.
وتبقى افضل فرصة لايرلندا ان تكون بين افضل اربعة منتخبات في المركز الثالث لكن عليها الفوز في مباراتها الاخيرة التي صنفها لاعب وسط ايطاليا دانييل دي روسي بالمهمة جدا بالنسبة لمنتخب بلاده لانها ستظهر بان لاعبي الاحتياط يتمتعون ايضا بالمستوى المطلوب.

إلى الأعلى