الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / (طيبات رمضانية)

(طيبات رمضانية)

من الإصدارات العمانية

يمتاز رمضان بأنه شهر بركة ورحمة ومغفرة وعتق من النار، ففيه تُغفر الذنوب، وتُمحى الخطايا، ويُستجاب الدعاء لمن أرى الله من نفسه خيراً، فأمسك لسانه، وحفظ فرجه، وغض بصره، وداوم على ذكر ربه، وتلا آيات الله آناء الليل وأطراف النهار، وقام رمضان إيماناً واحتساباً لله عز وجل وكتاب (طيبات رمضانية) وضحت به المؤلفة فضائل هذا الشهر المبارك الكتاب من إعداد فتاة الدعوة وصدر عن دار السطور وشباب نور الاستقامة ويقع في (34) صفحة .
تناولت المؤلفة عن استقبال شهر رمضان: يعيش المسلمون هذه الأيام في استقبال ضيف كريم ضيف يحل شرف وقدر في كل عام على كل مسلم ويجب على الصائم أن يكون وهو يعيش في استقبال روحانية هذا الضيف العظيم: على جلسة استعداد وخطة استقبال متكاملة للضيف – همة عالية لإظهار أكبر عناية وحسن إكرام – كأس من التفكر في حال من مر به ضيف كريم ولم يعره اهتماما ولا إكراما – مقدار وافر لا قياس له من الحمد والشكر على نعمة الحياة حتى لحظة لقاءه – ملعقة كبيرة من نكهة الطاعة وكوب من الصبر مع الحذر بالأتفسد النكهة بذرة معصية ويتم ذلك بإتباع الطريقة التالية : اخلط المقادير بماء التوكل على الله ، وسكر التقوى ، ورشة من حسن النية ، واضف إليها عصير الإيمان وليكن لسان حالك وأنت تعد حلوى الضيف (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) (طه ـ 8 ) بالهناء والشفاء والقبول من الله.
وعبر هذا الإصدار وضحت المؤلفة عن استغلال الوقت: الوقت نعمة عظيمة أنعم الله بها على الإنسان فالفائز في الدنيا والآخرة من استغل وقته الاستغلال الأمثل في مرضاة سبحانه وتعالى وذلك من خلال هدف واضح قابل للقياس واقعي محدد مع كمية كبيرة من نكهة المحافظة على صلاة الجماعة ومع حلاوة ختم القرآن مرة على الأقل بطريقة التلاوة مع التدبر – ركعات طيبة من التراويح ممزوجة بجزء من نور القرآن – اعتكاف الليالي الوتر من العشر الأواخر على الأقل – ملعقة كبيرة من فقه الصيام وآدابه وذلك بتطبيق الاتي تمزج المقادير السابقة مع البعض مع مراعاة تقسيم الأوقات في إضافتها، ولا مانع من زيادة الكمية فذلك يجعل مذاقها أطيب وأشهى، وليكن لك منها نصيب في كل يوم لتحيا نفحات الشهر ونفسك طيبة طاهرة وليكن شعارك وأنت تعد العدة: جدوا فإن الأمر جد وله أعدوا واستعدوا.
وأشارت المؤلفة عن فضل القيام الليل وذلك من خلال القيام بالآتي: ثلي الليل أو نصفه أو ثلثه أو أقل من ذلك – عدد من الآيات الكريمة تنير ليلتك الطيبة – خلوة رائعة من رب الأكوان مع ابتهال حار ومناجاة – مقدار من الركعات تطيب بها نفسك وترتاح روحك الظمأى لنور الطاعة بإتباع الطريقة التي سوف تحيا بها قيام الليل عليك بإحياء ليلك بنفحات رمضان وشذاها الطيب، ولا تكن كمن أخطأ في تطبيق الوصفة فأفسد الطيبة كمن قال عنه الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم):(رب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والنصب) أخلص النمية لله لتفوز بجواهر الحسنات التي لا حصر لها فأفضل صلاة بعد الفريضة قيام الليل، وهي من أكد السنن كن ممن يبيتون لربهم سجّداً وقياماً.
وتحدثت المؤلفة عن حفظ الجوارح اثناء الصيام وأن تكون جوارح الصائم: لسانا شاكراً ذاكراً – عينا خاشعة دامعة – قلباً صافياً طاهراً – جوارح خاضعة لله لا تسير إلا في رضا المولى، فعلى الصائم أن يراقب الله في جميع أحواله لتتمثل عظمة الله في قلوبنا، والصيام فرض لتظهر في قلوبنا التقوى والخشية والمحاسبة وليس حرمان النفس من الطعام والشراب فقط، فعلى الصائم أن يحفظ جوارحه عن كل ما حرم الله عزوجل، فيحفظ لسانه عن السب والقذف والغيبة والنميمة واللغو وحفظ العين والأذن والرجل، ويحفظ قلبه من الغل والحقد والحسد .
تعتبر الصدقة من أنبل الأعمال وأفضلها، وشهر رمضان من الشهور التي ينبغي للمسلم أن يتحرى فيه الإنفاق في سبل الخير ووجوه البر وذلك عملاً بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) حيث كان ينفق في رمضان ما لا ينفق في غيره.
وتطرقت المؤلفة عن فضل الصدقة في رمضان وذلك بأتباع الآتي: مقدار من صدقة جارية مادية أو معنوية – نية خالصة لوجه الله – كأس من احتساب الأجر عند الله – رشة من سكر التقوى، ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم):(من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء)، وفي حديث سلمان:(من فطّر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار ومان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء فقالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم فقال رسول الله: يعطي الله هذا الثواب لمن فطّر صائماً على مرقة أو تمرة أو شربة ماء ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لايظمأ بعدها حتى يدخل الجنة).. وعبر هذا الإصدار القيم العديد المواضيع التي تهم الصائم.

إعداد : مبارك بن عبدالله العامري

إلى الأعلى