الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / من فقه المطاعم

من فقه المطاعم

المطعم هو مكان صنع الطعام وتقديمه للزبائن حسب الطلب مقابل أجر، وهو فن من فنون التجارة أصبحت حاجة الناس إليه كبيرة وكثيرة في هذا الزمان، مع ما يصاحب هذه المطاعم من تطور في الخدمات والأكلات أصبح إقبال الناس إليها كبير، إلا أن هناك مسائل ينبغي تذكرها في التعامل مع المطاعم، ومنها: أولاً: العمل في المطاعم: الأصل فيه الجواز إلا إذا كانت هذه المطاعم يقدم فيها الأكل والشرب المحرم وكان العامل يشارك في طبخها أو أعان عليها بأي شيء أو رضي بذلك فهذا لا يجوز، ثانيًا: حكم أكل طعام المطاعم: الأصل فيه جائز بشروط أن تكون اللحوم المقدمة قد ذكيت شرعًا وأن تتوفر فيها الشروط الصحية المقننة من الجهات المختصة وأن يقوم بالطبخ في تلك المطاعم مسلمون، وإذا قام بطبخها غير المسلمين فيجب ألا يباشروا الأكل المطبوخ بأيديهم وسائر رطوباتهم، وبقي هناك حالات يشتبه فيها الوصول إلى حقيقة الأكل المقدم هل هو مذكّى أو غير مذكّى أو من قام بطبخ الطعام مسلم أو غير مسلم.
فللمسلم أن يستصحب الأصل وهو أن الأصل في طعام المسلم أن يكون حلالاً، وله أن يتقي الشبه ويحكم قلبه من اطمئنان نفسه أم لا، وينبغي التنبيه أن استخدام شيء من الحيوان غير المذكى شرعًا لا يجوز كالدهون والأجبان، وأما الأكل في المطاعم بالملعقة أو الشوكة فلا مانع إن كان يمسك الملعقة باليمين ولم يقصد التشبه بالمشركين والأكل باليد أولى وأهنأ وأسلم.

يحيى بن أحمد بني عرابة

إلى الأعلى