الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخى المسلم: .. وعن سؤال يقول: لماذا فرضت زكاة الفطر على الأمة الاسلامية وما حكم صوم الست من شوال بعد عيد الفطر؟ وهل يجوز اخراج الزكاة نقداً أم يشترط أن تكون طعاماً؟ نقول للأخ السائل: إن زكاة الفطر هي ما يخرجه المسلم من ماله سداً لحاجة أخيه الفقير بقصد التقرب إلى الله تعالى، وهي واجبه على كل مسلم قادر حر يخرجها عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته، ويكفي لوجوبها أن يكون المسلم عنده ما يفضل عن قوت يوم وليله لنفسه ولأهله، أما مقدارها عن الشخص الواحد فقد أخرج عبد الرازق بسند صحيح عن عيد بن ثعلبة قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قبل يوم الفطر بيوم أو يومين فقال:(أدوا صاعاً من بر أو قمح أو صاعاً من تمر أو شعير عن كل حر أو عبد صغير أو كبير)، وقال الامام ابو حنيفة يجوز أن يخرج قيمة الزكاة من النقود، بل هو أفضل لأنه أكثر نفعا للفقراء وبناء على ذلك يجوز أخراج صدقة الفطر نقدا لأن في ذلك تيسيرا للفقراء، أما وقت وجوبها فهو غروب شمس ليلة الفطر ويستحب اخراجها قبل الخروج لصلاة العيد لقوله (صلى الله عليه وسلم):(اغنوهم عن المسألة في هذا اليوم)، وهذه إحدى مزايا الاسلام الذي يأمر اتباعه بالإحسان إلي الفقراء والتصدق عليهم من فضل الله تعالي ليكفوهم مذله السؤال والحاجة في هذه الأيام المباركة، ويقول (صلى الله عليه وسلم):(صوم رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر).
أما عن حكم صوم الست من شوال بعد عيد الفطر فقد قال (صلى الله عليه وسلم): (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر)، وعن ثوبان عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:(من صام رمضان وستة أيام من شوال بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) وبيان ذلك أن الحسنة عند الله بعشر أمثالها فصيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام الستة بعد الفطر بستين يوماً وهذا تمام السنة، فاذا استمر الصائم على ذلك كل عام فكأنه صام دهره كله وفي هذين الحديثين دليل على استحباب صوم الست بعد اليوم الذي يفطر فيه الصائم وجوباً وهو يوم العيد، والمستحب أن يكون صومها بلا فاصل سوى هذا اليوم الذى يحرم فيه الصيام، فإن صامها متفرقة جاز، وكان الحسين بن زياد لا يري بأساً من صومها ويقول: كفي بيوم الفطر مفرقا بينها وبين رمضان، وكل الخلاف بين العلماء هو هل الأفضل التفريق أو التتابع.
وحول سؤال عن: هل يجوز للمسلم أن يتصدق أو يعطي الزكاة لغير المسلم اذا كان مريضاً أو محتاجاً؟ ونقول لصاحب السؤال: أن الصدقة تطلق على ما يشمل الزكاة المفروضة وزكاة الفطر وسائر صدقات التطوع، فأما الزكاة المفروضة (زكاة المال) فلا يجوز دفعها لغير المسلم بالإجماع، وأما صدقة الفطر فيذهب الامام أبو حنيفة إلي جواز دفعها إلي غير المسلم وذهب إلي جواز دفعها إليه، والأفضل صرفها الي القريب الفقير لما فيه من صلة الرحم وفي هذا يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذى الرحم اثنتان صدقة وصلة) كما أنه من الأفضل صرفها إلى من في شدة حاجة من المسلمين كفقراء اليتامى والأرامل والأصهار الفقراء، والفقراء من أصدقاء الوالدين، ولو صرفت لغير المسلم جاز وكان للمتصدق ثواب ولكنه دون الثواب اذا صرفها لمن ذكروا.
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى