الإثنين 21 أغسطس 2017 م - ٢٨ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فضل قراءة التدبر للقرآن الكريم

فضل قراءة التدبر للقرآن الكريم

(وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا) (المزمل ـ 4)، فضلاً على أن تلاوة القرآن الكريم لها أجر وثواب للعبد من الله تعالى، فإن تلاوته في شهر رمضان وهو شهر القرآن حقيق على المسلم أن يحرص على أن يقرأه قراءة تفكر وتدبر واعتبار بأمثاله، وعجائبه ووعده ووعيده، وأمره ونهيه، وحلاله وحرامه والعمل بحدوده وبفرائضه لأن ذلك أبلغ لنيل رضا الله تعالى:(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة ـ 121).
وليحرص المسلم في هذا الشهر على أن يتخذ من مصحفه صاحب له، وليكن قارئ مستبصر ومتدبر ولا يكن كالذين وصفهم الله تعالى في قوله:(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد ـ 24)، وليجعل قلبه نقي يتسع لاستيعاب النور الذي هو شفاء للصدور ومزيل للكدور.
ووردت أحاديث في الحض على تلاوة القرآن وحفظه، منها قوله ـ عليه الصلاة والسلام:(عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء) ـ رواه ابن حبان، وقوله:(من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة) ـ رواه أحمد.
والأصل في تلاوة القرآن الكريم أن تكون بفهم وتدبر وتفكر لقوله تعالى:(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (ص ـ 29)، ولذلك كره أن يختم القارئ القرآن في أقل من ثلاثة أيام وفقا لقوله (صلى الله عليه وسلم):(لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاثة) ـ رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه.
فضلاً على أن تلاوة القرآن لها فضل وثواب، على المسلم أن يقرأه قراءة التدبر والاعتبار بأمثاله وعجائبه ووعده ووعيده وأمره ونهيه، وحلاله وحرامه والعمل بحدوده وبفرائضه لأن ذلك أبلغ في رضوان الله تعالى:(الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة ـ 121)، أي: الذين يعملون بما فيه أولئك الذين يؤمنون به وورد في الأثر عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أنه قال:(تأتي كل آية من كتاب الله عز وجل وتسألني فريضتها، وتشهد علي الآمرة بأني لم أفعل وتشهد علي الزاجرة بأني لم أنته)، وقال أهل العلم: من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قل صومه وصلاته وقراءته القرآن، ومن عصى الله لم يذكره، وإن كثرت صلاته وصومه وقراءته للقرآن، لان الذكر هنا يشمل القراءة باللسان والقلب والعمل به، فعلى المسلم أن يحرص على الجمع بين هاتين الحسنيين، فحامل القرآن هو من يعمل به.

موسى بن قسور العامري

إلى الأعلى