الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأردن : قتلى وجرحى عسكريون بهجوم بـ(مفخخة) قرب الحدود السورية
الأردن : قتلى وجرحى عسكريون بهجوم بـ(مفخخة) قرب الحدود السورية

الأردن : قتلى وجرحى عسكريون بهجوم بـ(مفخخة) قرب الحدود السورية

عمان ــ وكالات: قتل 6 عناصر من الجيش الأردني وأصيب 14 آخرين في هجوم بسيارة مفخخة استهدف فجر أمس الثلاثاء موقعا عسكريا يقدم الخدمات للاجئين السوريين في منطقة الركبان أقصى شمال شرق المملكة قرب الحدود الاردنية ــ السورية. وقال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في بيان انه “نجم عن الحادث الجبان، مقتل ستة أفراد من قوات حرس الحدود، وعنصر الدفاع المدني، وعنصر من الأمن العام، والتحقوا بكوكبة الشهداء، وإصابة أربعة عشر فرداً من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، منهم تسعة أفراد من مرتبات الأمن العام”. وأوضح ان “العمل الإرهابي الجبان استهدف موقعاً عسكرياً متقدماً لخدمات اللاجئين تشغله القوات المسلحة الأردنية ــ الجيش العربي والأجهزة الأمنية بالقرب من الساتر الترابي المقابل لمخيم اللاجئين السوريين في منطقة الركبان”. واكد المصدر أن “مثل هذا العمل الإجرامي الجبان لن يزيد القوات المسلحة الأردنية ــ الجيش العربي والأجهزة الامنية إلا عزماً وإصراراً على مقاتلة الإرهاب والإرهابيين وافكارهم الظلامية ومهما كانت دوافعهم لارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية”.
وندد وزير الخارجية الاردني ناصر جودة بالهجوم. وقال جودة في تغريدة بالإنجليزية على تويتر “الإرهابيون يضربون مرة أخرى وهذه المرة ضد حرس حدودنا. وهناك عدد من أبطالنا سقطوا بين قتيل وجريح”. واكد جودة “سوف يهزم هذا الشر”. واضاف في تغريدة ثانية بالعربية “تضرب يد الجُبن وإلارهاب هذه المرّة ضد نشامى القوات المسلحة الجيش العربي من حرس الحدود. رحم الله الشهداء وحمى الله الوطن. الاردن شامخ”. واكد اندرو هاربر مسؤول مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لوكالة الانباء الفرنسية انه “ليست هناك اي تقارير تشير إلى مقتل او اصابة اي من طالبي اللجوء السوريين”. وكان قائد حرس الحدود الاردني العميد صابر المهايرة اعلن في الخامس من مايو الماضي ان نحو 59 الف سوري عالقون في منطقة الركبان بعد موجة العنف الاخيرة في مدينة حلب شمال سوريا، مشيرا الى ان “هؤلاء اللاجئون لديهم الرغبة في الدخول للمملكة”.
واوضح المهايرة حينها ان السلطات الاردنية تشتبه بان “اعدادا محدودة مجندة لداعش، تقارب 2000 شخص”، متواجدون حاليا قرب الحدود. وفرض الاردن، الذي يستضيف أكثر من 630 ألف لاجئ سوري، إجراءات امنية اضافية في منطقتي الركبان والحدلات قرب الحدود مع سوريا في بداية العام ما أدى إلى تجمع عشرات الالاف على طول الحدود. وأكد الاردن ضرورة التحقق من هويات اللاجئين الجدد لضمان انهم ليسوا ارهابيين يمكن ان يتسللوا الى البلاد. وتسمح المملكة الاردنية حاليا بدخول بضع عشرات من اللاجئين يوميا بعد التحقق من هوياتهم. ويأتي الهجوم بعد اسبوعين على هجوم استهدف مكتب تابع لدائرة المخابرات الاردنية شمال عمان اوقع خمسة قتلى من رجال المخابرات. والقي القبض على المشتبه به في ذلك الهجوم. ويشارك الاردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد “داعش” المتطرف في سوريا والعراق.
واعلن الاردن في الثاني من فبراير الماضي احباط مخطط ارهابي للتنظيم الارهابي لضرب اهداف مدنية وعسكرية في الاردن اثر عملية أمنية نفذتها قوات الأمن في اربد في شمال المملكة. واسفرت تلك العملية انذاك عن مقتل سبعة مسلحين ورجل امن واصابة آخرين بجروح، وضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة المسلحة. وبحسب الامم المتحدة هناك نحو 630 الف لاجئ سوري مسجلين في الاردن، بينما تقول السلطات ان المملكة تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011. ويعيش 80% من اللاجئين السوريين في الاردن خارج المخيمات، فيما يأوي اكبرها، مخيم الزعتري في المفرق على بعد 85 كلم شمال شرق عمان نحو 80 الف لاجئ. وبسبب المخاوف الامنية خفض الاردن عدد نقاط العبور للاجئين القادمين من سوريا من 45 نقطة في العام 2012 الى خمس نقاط شرق المملكة في العام 2015، ثلاث مخصصة للجرحى فيما خصصت الركبان والحدلات لعبور اللاجئين.
من جانبها، أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة للتفجير الإرهابي في منطقة الركبان على الحدود الأردنية السورية، و خلال اتصال هاتفي أجراه الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، أمس، مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية للمملكة الأردنية الهاشمية ناصر جودة. توجه الأمين العام، بحسب بيان للجامعة العربية، بخالص العزاء والمواساة لجلالة الملك عبد الله الثاني ولأهالي القتلى ولحكومة وشعب الأردن الشقيق، كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.وأشاد بالجهود المقدرة التي تضطلع بها المملكة الأردنية الهاشمية في مكافحة الإرهاب، وما تتحمله من أعباء في هذا المجال، مؤكدا على تضامن جامعة الدول العربية التام مع حكومة المملكة وشعبها. بدورها، أدانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي وأعربت الخارجية ، في بيان أصدرته أمس ، عن تعازي جمهورية مصر العربية ــ حكومة وشعباــ للحكومة الأردنية ولأسر الضحايا. وأكدت على وقوف مصر وتضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف أمنها واستقرارها، وكذلك كافة ما تتخذه من إجراءات لمواجهة أعمال العنف والإرهاب. كما أكدت على الموقف المصري الثابت القائم على ضرورة تنسيق الجهود الدولية من أجل وضع استراتيجية متكاملة وفعالة لمحاربة الإرهاب الذي لا يفرق بين دين وعرق ولا يعرف حدودا ويتنافى مع كافة المبادئ والقيم الإنسانية، فضلا عن أهمية محاصرة الإرهاب فكريا وتنظيميا وتمويليا.

إلى الأعلى