السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاردن: مقتل 6 جنود بانفجار سيارة مفخخة على الحدود السورية
الاردن: مقتل 6 جنود بانفجار سيارة مفخخة على الحدود السورية

الاردن: مقتل 6 جنود بانفجار سيارة مفخخة على الحدود السورية

عمان ـ ا.ف.ب: اوقع هجوم بسيارة مفخخة استهدف موقعا عسكريا اردنيا يقدم خدمات للاجئين السوريين على الحدود بين البلدين ستة قتلى و14 جريحا فيما اكد عاهل الاردن ان المملكة ستضرب “بيد من حديد” كل من يمس بامنها.
ويزيد هذا الهجوم من قلق عمان التي تعبر بانتظام عن مخاوفها من تسلل مسلحين من سوريا المجاورة الى المملكة التي تشارك في تحالف دولي تقوده واشنطن منذ 2014 ضد تنظيم داعش.
وقال مصدر مسؤول في الجيش الاردني في بيان ان الهجوم الذي استهدف الموقع العسكري في مطقة الركبان اقصى شمال شرق المملكة على الحدود السورية ادى الى “استشهاد أربعة أفراد من قوات حرس الحدود، وعنصر الدفاع المدني، وعنصر من الأمن العام التحقوا بكوكبة الشهداء وإصابة 14 فردا من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، منهم تسعة أفراد من مرتبات الأمن العام”.
واوضح ان “العمل الإرهابي الجبان استهدف موقعا عسكريا متقدما لخدمات اللاجئين تشغله القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية بالقرب من الساتر الترابي المقابل لمخيم اللاجئين السوريين في منطقة الركبان”.
واكد المصدر ان “مثل هذا العمل الإجرامي الجبان لن يزيد القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الامنية إلا عزما وإصرارا على مقاتلة الإرهاب والإرهابيين وافكارهم الظلامية مهما كانت دوافعهم”.
وعقب الهجوم، اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني وهو القائد الأعلى للجيش خلال زيارته للقيادة العامة للقوات المسلحة ان “الأردن سيضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المساس بأمنه وحدوده”.
واضاف خلال اجتماعه مع مسؤولين مدنيين وعسكريين وأمنيين “لن تزيدنا مثل هذه الأعمال الإرهابية البشعة إلا إصرارا على الاستمرار في التصدي للإرهاب ومحاربة عصاباته، والتي طالت يدها الغادرة والآثمة من يسهرون على أمن الوطن وحدوده”.
واكد الملك ان “الأردن سيواصل دوره في التصدي لعصابات الإجرام، ومحاربة أفكارها الظلامية الهدامة والدفاع عن صورة الإسلام ومبادئه السمحة”.
من جانب اخر، قال مصدر امني اردني فضل عدم الكشف عن اسمه ان “السيارة المفخخة كانت متحركة وكانت قادمة من سوريا”.
واوضح مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ان السيارة المفخخة “انطلقت من مخيم اللاجئين السوريين الموجود خلف الساتر في منطقة الركبان”.
واضاف انها “عبرت خلال فتحة موجودة في الساتر الترابي تستخدم لتقديم مساعدات انسانية للاجئين، وبسرعة عالية متفادية إطلاق النار عليها من قوات رد الفعل السريع لحين وصولها الى الموقع العسكري المتقدم، وتفجيرها من قبل سائقها”.
وتوالت الادانات للهجوم، حيث كتب وزير الخارجية الاردني ناصر جودة في تغريدة بالانكليزية على “تويتر”، “الإرهابيون يضربون مرة أخرى وهذه المرة ضد حرس حدودنا. وهناك عدد من أبطالنا سقطوا بين قتيل وجريح”.
واكد جودة “سوف يهزم هذا الشر”.
من جهته اكد اندرو هاربر مسؤول مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين انه “ليست هناك اي تقارير تشير الى مقتل او اصابة اي من طالبي اللجوء السوريين”.
ومن جانب اخر، دانت سفارة الولايات المتحدة في عمان “العمل الارهابي الجبان” واعربت عن وقوف واشنطن الى جانب الاردن. وقالت في بيان “سنواصل دعمنا الثابت للقوات المسلحة الأردنية، ونفخر بأن نكون شركاء مع الرجال والنساء الشجعان لضمان أمن البلد بأكمله”.
كما دانت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن “هذا العمل الاجرامي الجبان”، مؤكدة وقوفها “خلف جيشنا العربي وقواته المسلحة في خندق الدفاع عن الوطن الذي لا نبخل عليه بدمائنا وأرواحنا”.
وكان قائد حرس الحدود الاردني العميد صابر المهايرة اعلن في الخامس من مايو الماضي ان نحو 59 الف سوري عالقون في منطقة الركبان بعد موجة العنف الاخيرة في مدينة حلب شمال سوريا، مشيرا الى ان “هؤلاء اللاجئون لديهم الرغبة في الدخول للمملكة”.
واوضح المهايرة حينها ان السلطات تشتبه بان “اعدادا محدودة مجندة لداعش تقارب 2000 شخص”، متواجدون حاليا قرب الحدود.
وفرض الاردن، الذي يستضيف اكثر من 630 الف لاجئ سوري، اجراءات امنية اضافية في منطقتي الركبان والحدلات قرب الحدود مع سوريا في بداية العام ما ادى الى تجمع عشرات الالاف على طول الحدود.
واكد الاردن ضرورة التحقق من هويات اللاجئين الجدد لضمان انهم ليسوا ارهابيين يمكن ان يتسللوا الى البلاد.
وتسمح المملكة حاليا بدخول بضع عشرات من اللاجئين يوميا بعد التحقق من هوياتهم.
يأتي الانفجار بعد اسبوعين على هجوم استهدف مكتب تابع لدائرة المخابرات الاردنية شمال عمان اوقع خمسة قتلى من رجال المخابرات.
والقي القبض على المشتبه به في ذلك الهجوم.
واعلن الاردن في الثاني من فبراير الماضي احباط مخطط ارهابي لتنظيم داعش لضرب اهداف مدنية وعسكرية في الاردن اثر عملية أمنية نفذتها قوات الأمن في اربد في شمال المملكة.
واسفرت تلك العملية انذاك عن مقتل سبعة مسلحين ورجل امن واصابة آخرين بجروح، وضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة المسلحة.

إلى الأعلى