الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم: يقول أحد الأخوة: القرآن الكريم كتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذى لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها، والذى تعهد سبحانه وتعالى بحفظه بقوله تعالى:(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فهل يمكن أن يقتصر الانسان على العمل بكتاب الله دون حاجة الى السنة بمعنى أن ما جاء فى القرآن من أوامر ونواه وتكاليف وفروض وأحكام نلتزم باتباعه وليس هناك داع لاتباع ما أوردته السنة؟ ورداً على الأخ السائل نقول: ان السنة هى كل ما صدر عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل، والسنة تفسر القرآن وتبين أحكامه للناس ليسهل عليهم اتباعها والله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه الكريم فيقول:(وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم) ويخاطب الناس فيقول:(وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، وقرن جل جلاله طاعته بطاعة رسوله فقال:(يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)، وقال:(من يطع الرسول فقد أطاع الله)، وقال:(وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) فكيف نطيع الرسول دون أن نتبع سنته وماذا نفعل فى قوله تعالى:(قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) أي: إن محبة الله للإنسان متوقفة على اتباع رسوله، وقد حذر الله سبحانه من مخالفة أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال:(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)، وقد أمرنا الله سبحانه بالاقتداء برسوله فقال:(لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) وامتدح الله تعالى نبيه فقال:(وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم).
ومن السنة النبوية تعلمنا الكثير، فقد علمتنا السنة كيفية الوضوء وكيفية الصلاة وأوجه التصرف فى الصدقات والزكاة ومناسك الحج، وفسرت لنا السنة النبوية ما خفي علينا من أمور ديننا ودنيانا، والقرآن مثلاً بيّن حد الزانى الغير محصن وهو مائة جلدة بينما بينت السنة حد الزانى المحصن وهو الرجم بالحجارة حتى الموت، ويقول الله تعالى:(وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً)، والرسول يقول:(صلوا كما رأيتموني أصلى)، ويقول:(خذوا عنى مناسككم)، ثم من الذى علّمنا الصلوات التى نجهر فيها بالقراءة والتى لا نجهر فيها؟ ومن الذى علمنا كيفية أداء صلاة العيد وصلاة الجنازة وصلاة الاستسقاء وغيرها من الصلوات؟ ومن الذى حرّم زواج المرأة على عمتها أو خالتها أو ابنة أختها؟ ومن الذى علمنا القضاء باليمين مع الشاهد وغير ذلك من الأمور .. أليست هى السنة؟ فلو نحن عطلنا السنة فكيف نفهم حكم مثل هذه الأشياء؟ وكيف نترك سنة رسول الله وقد عصمه الله وزكاة فقال عنه:(ما ضل صاحبكم وما غوى)، وقال:(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى)، وقال:(ما كذب الفؤاد ما رأى)، وقال: (ما زاغ البصر وما طغى)، وقال له:(وإنك لعلى خلق عظيم)، ووصف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نفسه فقال:(أدبني ربي فأحسن تأديبي) وقد توعد الله سبحانه كل من عادى رسوله وكذبه فقال عن أبى لهب:(سيصلى ناراً ذات لهب)، وقال عن أبى جهل:(كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية، ناصية كاذبة خاطئة، فليدع ناديه سندع الزبانية)، وقال عن أمية بن خلف:(سنسمه على الخرطوم) أى: سنكويه على أنفه، وقال عنه أيضاً:(سأرهقه صعوداً) وقال عنه أيضاً:(سأصليه سقر، وما أدراك ما سقر، لا تبقي ولا تذر، لواحة للبشر، عليها تسعة عشر).
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى