السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / (نفحة رمضانية مباركة) (17)

(نفحة رمضانية مباركة) (17)

أيها الصائمون والصائمات:إن رمضانَ شهرُ الجود وشهر السخاء فالنفوس في هذا الشهر تقترب من مولاها، وتنبعث إلى ما يزكيها ويطهرها من شحها،(وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر ـ 9)، وفي الصحيحين عن ابن عباس قال:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل في كل ليلة، فيدارسه القرآن، فلَرسولُ الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) ـ صحيح البخاري (1 ـ 8) .. هكذا وصف حال النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهكذا ينبغي للمسلم أن يكون (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب ـ 21).
الجود والنفقة في القرآن والسنة
يقول الله تعالى:(وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) (البقرة ـ 272)، وقال عز وجل:(وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سبأ ـ 39).
وما من شيء أشق على الشيطان وأبطل لكيده وأقتل لوساوسه من إخراج الصدقات والإنفاق في سبيل الله، ولذلك فالشيطان يقذف الوهن في النفوس حتى يثبطها ويبعدها عن البذل والعطاء، ويفتح لها أبوابًا ووساوس ليعلقها بالحطام الفاني.
واستمع إلى هذا المثل الذي ضربه الله عز وجل لعباده المؤمنين، حيث بدأهم بالحض والتأليف واستجاشة المشاعر لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله عز وجل وابتغاء مرضاته، وأن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، فهو يضاعف لمن يشاء وهو الواسع العليم، لا يضيق عطاؤه ولا ينضب، عليم بالنوايا ويثيب عليها، ولا تخفى عليه خافية، قال تعالى:(مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة ـ 261)، أي: ينفقون أموالهم في طاعة الله وفي الجهاد في سبيل الله وإعداد السلاح والقوة لمجاهدة أعداء الله ورسوله، فلهم بكل درهم سبعمائة درهم إلى أضعاف مضاعفة، فضرب الله المثل بالحبة التي أنبتت سبع سنابل، في كل سنبلة مائة حبة؛ ليكون أبلغ في النفوس من ذكر عدد السبعمائة.
ومن العبادات المهجورة في هذا الشهر عبادة الصدقة والإنفاق، وهي من أرجى الطاعات عند السالكين، والفقه فيها عظيم أثرهُ في النفس، قال الشافعي: أُحبُّ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم وتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم.
وليس المقصود كثرة المُنفق، بل كثرة الإنفاق أي فعله وإن قل المال، ورب درهم ينفقه امرؤٌ من درهمين يملكهما أحب إلى الله من مائة ينفقها مّنْ يملك الآلاف، قال (صلى الله عليه وسلم):(سبق درهم مائة ألف درهم: رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) ـ رواه النسائي وغيره وهو حديث حسن، وقد خرج أبو بكر من ماله كله وترك لأهله الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، وخرج عمر من نصف ماله، وتصدق عبد الرحمن بن عوف بقافلة قدمت المدينة بأحلاسها وأقتابها.
وأدبُ المتصدق أن يعلم منةَ الله عليه إذ رزقه المال ثم وفقه للصدقة ويسر له من يقبل منه صدقته ثم تلقاها منه ربه وقبل منه ما رزقه، وأن يتصدق بأفضل ما عنده (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وأن يتلطف في إعطائها للفقير أو المحتاج حتى لا يشعر بمنة العبد فيها، فيعمل على إخفائها أو إرسالها مع قريب له.
وكان بعض السلف إذا أعطى الصدقة وضعها على كفه وناولها للفقير على يد مبوسطة حتى يتناولها الفقير بنفسه، فقيل له في ذلك! فقال حتى تكون يده هي اليد العليا، يشير إلى قوله (صلى الله عليه وسلم):(واليد العليا خير من اليد السفلى) وهذا من لطيف ما يقوم به أولئك الأكابر.
وقضية الجُودِ ـ في رمضان وغير رمضان ـ من القضايا المهمة التي ينبغي أن يفهمها المؤمنون، وهذا الفَهْم يَنبني على مسألة واحدة، وهو أن هذا الدِّين لا تَصْلُح له، هذه النفوس الشحيحة، هذه النفوس البخيلة الحريصة غير الصالحة في نفسها لا تصلح لإقامة الدين في غيرها، فهذه النفوس التي تَشِحُّ بالبذل والوقت والمال والجهد على الله، إنما هي في الحقيقة تَشِحُّ على نفسها:(وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد ـ 38).
وهذه هي النقطة المهمة التي يستوعبها المؤمنون؛ أنهم يجب أن يكونوا في البذل كما قال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (التوبة ـ 111).
حيثُ أعطاهم هذه النفوسَ، وتلك الأموال، وذلك الوقتَ، وذلك الجهدَ، وفَتَحَ عليهم جاهًا وسلطانًا ومَنْصِبًا، وولدًا، كلُّ ذلك أعطاهم، ثم طَلَب منهم أن يُنْفِقوا من ذلك الذي أعطاهم ليس من ملكهم؛ فعندما يَبْخَلون إنما يبخلون بما أعطاهم ويبخلون على أنفسهم لأنه أمرهم سبحانه وتعالى أن يُنْفِقوا مما جَعلهم مُسْتَخْلَفِين فيه من المالِ الذي آتاهم، ليس من أموالهم على الحقيقة، هم فقراء كما قال:(أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (فاطر ـ 15) وقد كان هذا الموضوع من أطول موضوعات القرآن التي أمر الله تعالى بها أن يَبْذُلُوا أنفسَهم وأموالَهم لله جل وعلا، فمن أَنْفَق مالًا فإن كَرَمُ اللهِ تَعالَى أفضلُ وأعلى وسيُعْطِيه أكثر مما أَنْفَق، وسيُخْلِف عليه أكثرَ مما أنفق؛ الحسنة بسبعمائة ضعف، ويَزِيد سبحانه وتعالى, وكذا إذا أنفق وقتًا بارَك له فيه، أَنْفق من جاهَه وسُلطانه لِيُوَسِّعَ على عباد الله تعالى، أَنْفق نفسَه لله كما كان هؤلاء يَبْذلون أنفسَهم لله تعالى حَفِظَها عليهم، وكَرَّمَهُمْ بِها في الدنيا والآخرة سبحانه وتعالى.
إن الذين يمسكون ويحبِسون ويبخلون يفعلون ذلك لِظَنِّهم أن ذلك سيُنْقِص مالَهم، ويُنْقِص وقتَهم، ويُنْقِص جهدَهم كَلَّا:(مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ) ـ سنن الترمذي ت بشار (4/ 140)، ما يَنْقُص أبدًا إنَّما هي النظرة المادِّية التي يَنْظر بها الناس، نعم ينقص المال، ولكن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول:(لا يَنقص بل يَزيد لأنَّ الحقَّ سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي:(أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ) ـ صحيح البخاري (7/ 62) فهو الذي يُنْفِق عليكَ ما دُمْتَ تُنْفِق ويُنْفق هو عليك الإنفاق الزائد؛ ذلك كله مُلْكُه، وذلك كلُّه رِزْقُه، ولا تَنْفُد خَزائِنُه، فلو اجْتَمَعوا في صعيدٍ واحدٍ؛ إِنْسُهم وجِنُّهم، ما كان، وما يكون إلى يوم القيامة، ثم سَأَلَ كلُّ واحدٍ مسألتَهُ بل سأل كلُّ واحدٍ الدنيا من أولها إلى آخرها، ما نَقَصَ ذلك من مُلْكِه شيئًا، (وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ) (محمد ـ 38), وهذه المسألة إنما تَرْتبط بأمرين وهما: التَّوَكُّل على الله، وحُسْنُ الظَّنِّ في الله.
فقضية التوكل وحُسْن الظن بالله تعالى هي التي كانت تَحْمِلُهم فما أن يَحْرِص المرء، إلا وقد ساء ظنُّه بربه، وقَلَّ توكلُه عليه، وضَعُفَ يَقِينُه في الله تعالى، أن يُعَوِّضَه كما ذَكَر، وأن يُخْلِف عليه، وأن يُوَسِّع عليه كما وَعَدَهُ سبحانه وتعالى، لذلك كانت هذه النفوس الشحيحة، البخيلة، لا تَصْلُح لنفسها، ولا لغيرها لأنها قد أساءت الظنَّ بالله تعالى، وكذلك ضَعُفَ توكلُها ويقينُها على الله، والله تعالى يقول: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) (الطلاق ـ 3)، ويقول أيضاً: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران ـ 122), فقد أَمر بالتوكل، ووَصف به المؤمنين لأنهم هم المتوكلون على الله تعالى، لذلك كان النبي (صلى الله عليه وسلم) أجودَ الناس، كما قال أنس:(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَحْسَنَ النَّاسِ، وأَشْجَعَ النَّاسِ، وأَجَوْدَ النَّاسِ) ـ صحيح البخاري (4/22).
وَكَانَ فِي رَمَضَانَ يَتَضَاعَفُ جُودَهُ اتِّباعًا لِتَضَاعف جُودِ الرب؛ لأن الرب سبحانه وتعالى يضاعَف جُودَه وفَضْلَه وكَرمَه وإحسانَه في هذه الأزمنة المشرَّفة لِيُوَسِّعَ على عباده بأنواع المغفرة والرحمة والعتق من النار فمن استَحَقَّ شيئًا من ذلك زاد عليه الإقبال، وزاد عليه العطاء، وتَنَوَّعَتْ له أنواعُ الأفضال من الله ـ جلّ وعلا، وقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) على هذا الحال المشرَّف أجودَ الناس، (وكان أجودَ ما يكون في رمضانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ) ـ صحيح البخاري (1/ 8) لأنه عندما يُنْفِق إنما يُنْفِق من مال الله الذي لا ينفد، وعندما يُنْفِق يَعْلَم أن الذي أعطاه سيعطيه عندما يُنْفِق، ويزيده من ذلك:(لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) (إبراهيم ـ 7), ولأنه (صلى الله عليه وسلم) كان أجودَ الناس، فكان لا يَمنع شيئًا، ولا يحرص على شيء لنفسه فما دونها (صلى الله عليه وسلم) وذلك بعُلُوِّ يَقِينِه بربِّه، وحُسْنِ توكُّلِه عليه سبحانه وتعالى، لذلك يقول صفوان بن أمية: لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَي) ـ صحيح مسلم (4/ 1806)، لقد أعطاه واديًا من أبلٍ ونَعَمٍ حتى قال: أَشْهَدُ أَنَّهُ مَا تَطِيبُ بِذَلِكَ إِلَّا نَفْسُ نَبِيٍّ (صلى الله عليه وسلم) ما تَطِيب نفسٌ أن تعطي هذا العطاء على كثرته، وتَسْتَيْقِن أنَّ بهذا العطاء لا يَنْفُذ المال إلا نفسُ نبي.
والخصيصة التالية كما قال العلماء: علاوة على أَنَّه (صلى الله عليه وسلم) كان لا يَرُدُّ أحدًا، ولا يَرُدُّ سائلًا، وكان يعطي عطاءَ من لا يَخْشى الفقرَ، وكان يعطي على الإسلام (صلى الله عليه وسلم) لا يقول لا، وفي نفسه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ مع هذا العطاء الذي لا يستطيعه الملوك ككسرى وقيصر، كان يعيش في نفسه عيشة الفقراء، وكان يمر عليه الشهر والشهران لا يُوقَد في بيته نارٌ (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)، فكان إنفاقه في وجه الله تعالى، وفي سبيله سبحانه وتعالى فيعطي المال لفقير، أو محتاج، أو مَنْ يَتأَلَّفه على الإسلام، وكان (صلى الله عليه وسلم) يُؤْثِرُ على نفسه وأهله أيضا, فقد جاءَهُ (صلى الله عليه وسلم) سَبْيٌ مرةً، وجاءته فاطمةُ ابنته ـ رضي الله عنها ـ تَشْكِي له عملَ بيتها فقال لها النبي (صلى الله عليه وسلم):(أَلَا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ) ـ صحيح البخاري (7/ 65) ولم يُعْطِها شيئًا، أي: لا يعطيها خادمًا مع شدة احتياجِها لهذا الخادم، ويقول:(لَا أُعْطِيكِ)، وهو في نفسه يعيش عيشةَ الفقراء، ولا يُوقَد في بيته نارٌ, وكان بَذْلُه (صلى الله عليه وسلم) متنوعًا لا يَقِفُ على المال، بل كان يبذل نفسَه ووقتَه، وكان يَبْذُل العِلْمَ كذلك يُعَلِّم جاهِلَهم، ويُرْشِدَ ضَالَّهُم، ويعطي مُحتاجَهم ومِسْكِينَهم 0صلى الله عليه وسلم) فكل أنواع البذل الذي ورد ما كان يتخلف عنها (صلى الله عليه وآله وسلم) لحظةً، كان هو المسارع إليها؛ الأعلى على جميع البشر فيها.
فضل الصدقة والإنفاق في سبيل الله
أيها الصائمون الكرام: للصدقة والسخاء فضائلُ، لا تُحصى كثرة فالصدقة تطفئ غضبَ الرب، وتدفعُ ميتةَ السوء، وتدل على الإيمان بالله، والثقة به، وإحسان الظن به عز وجل ، والصدقة دليل على الرحمة، والشعور بالآخرين، كما أنها سبب لتيسير الأمور، وتفريج الكربات، وإعانة الرب ـ جل وعلا ـ فالله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه، والصدقة مدعاة لزيادة المال، ونزول الخيرات، وحلول البركات، وهي سبب للاستظلال في ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله، كما أن لها تأثيرًا في دفع البلايا.
أيها الصائمون الكرام: ومن فضائل الصدقة: أنها سبب للخلف من الله عز وجل قال النبي (صلى الله عليه وسلم):(ما من يوم يصبح فيه العباد، إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا) ـ متفق عليه، ثم إن للسخاء أثرًا في صيانة الأعراض، ونباهة الذكر، وائتلاف القلوب، وتأكيد رابطة الإخاء، وللسخاء أثرٌ في القضاء على كثير من الأخلاق المرذولة، كالحسد من الفقراء للأغنياء، وكالكبر من الأغنياء على الفقراء، وللسخاء أثرٌ في ستر العيوب.

إعداد ـ علي بن عوض الشيباني

إلى الأعلى