السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رواية “كيوا”.. تمرّد المرأة على الواقع الاجتماعي

رواية “كيوا”.. تمرّد المرأة على الواقع الاجتماعي

آبيدجان ـ العمانية:
مثّلت ملحمة نساء إحدى القرى الوهمية في ساحل العاج لنيل حقوقهن والتحرر من هيمنة الرجل، موضوع رواية “كيوا” التي صدرت مؤخراً للكاتب العاجي “ادجى شارل سلستين”.
وتحكي الرواية التي تضم 11 باباً، قصة سكان قرية “ابلاكلو”، حيث يتحكم الرجال بشكل كلي في مصائر النساء ويخضعونهنّ للطاعة العمياء، وجعلهن يعتقدن أن ذلك أمر حتمي قررته قوانين الطبيعة.
كانت “كيوا”، بطلة القصة، ابنة أحد وجهاء القرية الذين يمارسون الهيمنة المطلقة على نساء الأسرة. غير أن الطفلة كانت عصية على الترويض وكان الجميع يلقبونها بـ”الطفل الخطأ” لتشبهها بالرجال ورفض الإذعان لإخوتها الذكور. وكان صديقها المفضّل هو “اكلوليى”، أمهر صيادي القرية الذي تعلّمت على يديه فنون الصيد والتمويه في الغابة. بلغت “كيوا” سن الثامنة عشرة فتهافت الفتيان على طلب يدها للزواج، غير أن والدها قرر، دون مشورتها، منحها لنجل أثرى رجال القرية، وتم تحديد يوم لعقد القران. فثارت ثائرة البنت المتمردة على التقاليد والتحقت بالغابة مع الصياد، حيث عززت قدراتها القتالية واتخذت من الأشجار والكهوف مأوى لها. ومن داخل الغابة، بعثت “كيوا” رسالة إلى أمها تدعوها فيها إلى إقناع نساء القرية سراً بهجر رجالهن والنزوح الجماعي إلى الغابة، حيث استقبلتهن وآوتهن في كهف كبير وعلّمتهن، إلى جانب صديقها الصياد، فنون القتال واستخدام السلاح. وبعد بحث حثيث في جميع الأنحاء، لم يتمكن رجال القرية من العثور على النساء وظلوا يعيشون في حسرة على فراقهن فترة من الزمن. وتقول الرواية إن “كيوا”، بعدما أكملت تدريب النساء، نظمتهن في جيش جرار، واتجهت بهن إلى القرية التي هُزم رجالها شر هزيمة وأُجبروا على إقرار حقوق متساوية بين الرجل والمرأة. ومنذ ذلك الوقت، بدأ سكان القرية يعيشون بوئام وتعاون، وتزوجت “كيوا” من الصياد بعد تحريم الزواج القسري بشكل نهائي.

إلى الأعلى