الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) بحماية قوات الاحتلال
عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) بحماية قوات الاحتلال

عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) بحماية قوات الاحتلال

وسط تكبيرات المصلين والمرابطين
القدس المحتلة – الوطن :
اقتحم نحو ستين مستوطناً متطرفاً باحات المسجد الأقصى المبارك، صباح أمس الأربعاء، تحت حراسة مشددة من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال الإسرائيلي ووسط تكبيرات المصلين المسلمين والمرابطين والمعتكفين منذ الأول من رمضان. وأشارت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إلى أن نحو ستين مستوطنا متطرفاً اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة الخاضع للسيطرة الإسرائيلية تحت حراسة مشددة من عناصر الشرطة وجيش الاحتلال.
وأفاد أحد حراس المسجد الأقصى بأن 55 مستوطنًا اقتحموا باحات الأقصى على مجموعات متتالية، يرافق كل مجموعة عدد من شرطة الاحتلال، والقوات الخاصة لتوفير الحماية للمقتحمين. وأشار لضبط اثنين من المستوطنين يؤدون صلاة تلمودية في باحات الأقصى، ولفت إلى ضبط “مقص” بحوزة أحد السياح الذين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، حيث تعامل الحراس مع الموقف وصادروه وأخرجوا السائح. وذكر الحارس أن عددًا من المعتكفين في الأقصى تصدوا لاقتحامات المستوطنين بالتكبير والتهليل، مما أثار بعض المناوشات بين المعتكفين وشرطة الاحتلال.
ويتواجد في الأقصى عدد كبير من المصلين الذين ينتشرون برحابه الطاهرة، في الوقت الذي تنشغل فيه طواقم متعددة تابعة للأوقاف الإسلامية في تنظيف وترتيب المسجد، استعدادا لاستقبال المزيد من آلاف المواطنين، للمشاركة في أداء الصلوات فيه، خاصة صلاتي التراويح، والفجر.
من جهته، ندد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين بتسيير مركبة للشرطة الإسرائيلية في أروقة المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ عام 1967، لتوفير الحماية للمقتحمين، وملاحقة العاملين في المسجد. وحمل حسين في بيان صحفي سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن عواقب هذا العدوان، مشيرًا إلى أن عملية تغيير الوضع التاريخي القائم الذي تقوم به سلطات الاحتلال في المسجد الأقصى تتسارع بشكل كبير، وخاصة في شهر رمضان الفضيل. وأشار إلى زيادة عدد المقتحمين الذين برز فيهم عناصر المخابرات والجيش، إضافة إلى المتطرفين، مبينًا أن المسلمين يواجهون ضيقًا وعنتًا ومنعًا من الوصول إلى المسجد في هذا الشهر المبارك. وأوضح أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بإلغاء التصاريح التي صدرت لمجموعات من الفلسطينيين للوصول إلى المسجد الأقصى، وهو حق شرعي لهم، بل اتخذت إجراءات تعسفية غير مبررة تجاه من يستطيع الوصول إليه من أبناء القدس كذلك. وأكد أن الفلسطينيين يصرون على إعمار مسجدهم، ويرفضون الاعتراف بأي سلطة للاحتلال عليه، محذرًا سلطات الاحتلال من الاستمرار في سياسة المنازعة على إدارة المسجد. ودعا حسين الهيئات والمنظمات المحلية والدولية لفضح سياسة الاحتلال، التي تقوم بتغيير ملامح المدينة والأقصى والآثار الإسلامية وتهويدها وتدميرها كما تفعل في ساحة البراق في هذه الأيام، مناشدًا دول العالم الإسلامي وقادته للقيام بمسؤولياتهم تجاه حماية المسجد.
على صعيد أخر، قال النائب طلب ابو عرار في خطاب له أمام الهيئة العامة للكنيست، إن المسجد الأقصى المبارك هو مكان مقدس للمسلمين وفقط للمسلمين، وهو مسجد الـ 144 دونما، وهي مساحة مباني وساحات المسجد الأقصى المبارك، وان محاولات إسرائيل المتكررة والمتتالية من اجل تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، ومحاولات اقرار السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، امر يثبت كذب إسرائيل ورئيس الوزراء الإسرائيلي عندما يصرح انه لن يغير ما يسمى بالوضع القام في المسجد الأقصى. وذكر النائب طلب ابو عرار انه للمرة الاولى يمنع قبل ايام ادخال وجبات السحور للمعتكفين في المسجد الأقصى، الامر الذي يدل على أن إسرائيل تحاول تغيير الوضع القائم بكل طريقة. وتساءل النائب طلب ابو عرار:” كيف لنتنياهو وحكومته المساواة في منع دخول الأقصى من النواب العرب، والنواب اليهود؟! حيث أن دخول النواب اليهود او اليهود يهدف إلى تغيير الوضع القائم ويعتبر دخولا سياسيا، ومن اجل اثارة القلاقل والتوترات، علما اننا لم ننتظر موافقة نتنياهو او غيره في دخول مسجدنا”.

إلى الأعلى