الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تقرير إسرائيلي: تدهور خطير في أوضاع المقدسيين الذين يعيشون تحت خط الفقر
تقرير إسرائيلي: تدهور خطير في أوضاع المقدسيين الذين يعيشون تحت خط الفقر

تقرير إسرائيلي: تدهور خطير في أوضاع المقدسيين الذين يعيشون تحت خط الفقر

القدس المحتلة – الوطن :
قالت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية في عددها الصادر أمس الأربعاء، إن ارتفاعا كبيرا طرأ في عدد العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر في القدس المحتلة، معتبرة ذلك مسألة “غير طبيعية في كل المعايير”. ونشرت الصحيفة تقريرا حول نسبة الفقر في القدس المحتلة، جاء فيه “أنه وفقا لمعطيات نشرها معهد القدس مؤخرا، بناء على معطيات دائرة الاحصاء المركزية، والتأمين الوطني في إسرائيل، فقد ارتفعت نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر في القدس عن الأعوام السابقة 8 %. وبالإشارة إلى معطيات العام 2014، فقد بلغت النسبة 82% من عدد السكان، مقارنة بنسبة 22% من مجمل سكان اسرائيل، و49% من مجمل سكان القدس، ما تعكس تدهورا خطيرا في اوضاع الفقر في القدس، علما أن نسبة العائلات التي تعيش تحت خط الفقر بلغت 76% من مجمل السكان في 2013، و66% في 2006. وأوضحت أنه منذ سنوات يعتبر 300 ألف مواطن فلسطيني في القدس المحتلة من أكبر المجموعات الفقيرة في إسرائيل، ولكن الوضع الاقتصادي لديهم تدهور بشكل كبير خلال العقد الأخير، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي حدثت في القدس، في اعقاب اغلاق الجدار بين القدس والضفة الغربية. وأشارت الصحيفة إلى أن الجدار ألحق ضررا كبيرا بالمصالح التجارية التي اعتمدت على زبائن من الضفة، وبالتالي سبب ارتفاعا في جدول غلاء المعيشة في المدينة، بسبب وقف الاستيراد من الضفة. وأكدت أن الارتفاع بنسبة 8% في عدد العائلات التي تعيش تحت خط الفقر، كما حدث بين عامي 2013 و2014، يعتبر “مسألة غير طبيعية”، ويمكن أن يرتبط جزءاً من التفسير بطريقة تقسيم السكان، ويعتمد مقياس خط الفقر على الاستطلاعات التي تجريها دائرة الاحصاء المركزية، وقالوا في التأمين الوطني “إن الاستطلاع في القدس يواجه إشكالية، بسبب قياس عينة صغيرة نسبيا، كما توجد مشكلة في جمع المعلومات بسبب عدم تعاون السكان، والذي ازداد في اعقاب موجة العنف التي شهدتها مدينة القدس ابتداء من صيف 2014. مع ذلك، يمكن الافتراض بأن المعطيات تعكس تدهورا اخر في الوضع الاقتصادي في القدس “.
وأوضحت الصحيفة أنه من المحتمل أن تكون موجة العنف عام 2014 أحد أسباب التدهور الذي أصاب أوضاع الكثير من العائلات الفلسطينية في المدينة، فقد تم فصل الكثير من العمال، كما في مجال السياحة مثلا، بسبب الانخفاض الحاد في عدد السياح. وتطرّقت إلى مشكلة أخرى أثقلت على مدينة القدس، وهي تشديد الفحص على حواجز الدخول إليها، الأمر الذي يثقل على نقل البضائع من الضفة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية في متاجر القدس، وأصبحت لا تقل عن غرب المدينة”. ويستدل من تحليل المعطيات “أن الفقر في القدس المحتلة هو اعمق واقسى بكثير مما في غرب المدينة، كما ان العمل لا يحمي من النزول الى تحت خط الفقر، وحسب المعطيات فإن 89% من العائلات التي يعيلها شخص واحد تتواجد تحت خط الفقر”. وحسب منظمة العمال الإسرائيلية “معا” فيوجد مصاعب في تحصيل حقوق سكان القدس الذين يستحق الكثير منهم المخصصات الاجتماعية، لكنهم لا يحصلون عليها لأسباب مختلفة، خاصة الحواجز البيروقراطية، أو التنكيل من قبل السلطات. ووفقا لحساب أجرته المنظمة، فإن حوالي 7% فقط من العائلات الفقيرة في القدس تتلقى ضمان الدخل، مقابل حوالي 10% لدى الجمهور اليهودي. وأشارت في التقرير إلى مشكلة أخرى ترتبط بالوضع الأمني، بقولها: “خلال العامين الأخيرين تم اعتقال آلاف المقدسيين، من بينهم نسبة كبيرة في جيل العمل، لأسباب مختلفة، وحقيقة الاعتقال والسجل الجنائي أدت إلى فصل الكثيرين منهم، أو إلى مصاعب كبيرة في الحصول على عمل، لأن الكثير من المشغلين يطلبون شهادة حسن سلوك من الشرطة.

إلى الأعلى