الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / عندما قال النبي (صلى الله عليه وسلم)

عندما قال النبي (صلى الله عليه وسلم)

يحيى بن أحمد بني عرابة :
أقوال النبي (صلى الله عليه وسلم) وأفعاله منهج حياة لكل إنسان، ومشعل هداية في طريق الحياة، وعندما يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو الصادق المصدوق وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وما قوله (صلى الله عليه وسلم) إلا تبيلغ بالحق عن الحق، الذي جمع الكلم في كلامه، وهنا نقف على بعض أقواله (صلى الله عليه وسلم) نستلهم منها الحكم ونستبصر منها ما يهدي إلى الطريق المستقيم.
عندما قال النبي (صلى الله عليه وسلم):(نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ)، فهنا (صلى الله عليه وسلم) إلى من وهب نعمتي العافية والوقت، فكم من سليم الجسد ممدود الوقت يتقلب في نعيم الدنيا ويضطرب في هذه الحياة بلا هدف يقصده، ولا غاية يسعى إليها، ولا عمل يشغله ولا رسالة يخلص لها ويبذل نفسه من أجلها، قال تعالى:(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون* فتعالى الله الملك الحق).
وعندما عاد النبي (صلى الله عليه وسلم) أعرابيًا مريضًا يتلوى من شدة الحمى فقال له مواسيًا ومشجعًا:(طهور)، فقال الأعرابي: بل هي حمى تفور على شيخ كبير لتورده القبر، قال: (فهي إذن): هنا ينبه النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى الجانب الثاني من النفس الإنسانية وهي الأفكار والحالة النفسية التي تعطي الحياة لونها البهيجن وكلام النبي (صلى الله عليه وسلم) للأعرابي:(فهي إذن) يعني الأمر يخضع لاعتبارك الشخصي خيرًا أم شرًا؛ فإن شئت جعلتها تطهيرًا له بمعنى إيجابي في نفسك وإن شئت جعلتها هلاكًا بمعنى سلبي، وكما يقال دائمًا حياتك من صنع أفكارك، عندما يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) لا معقب لا كلامه ولا ناقد لأسلوبه ولا مصحح لألفاظه، (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً) ( النساء ـ 115).

إلى الأعلى