السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يؤدي إلى تراجع كبير في الأسواق الأوروبية والأسيوية
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يؤدي إلى تراجع كبير في الأسواق الأوروبية والأسيوية

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يؤدي إلى تراجع كبير في الأسواق الأوروبية والأسيوية

طوكيو ـ عواصم ـ وكالات: انهارت الأسواق الأوروبية عند الافتتاح أمس الجمعة إذ لم تكن تتوقع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لتحذو بذلك حذو الأسواق الأسيوية والجنيه الاسترليني الذي تراجع إلى أدنى مستوى له منذ عام 1985.
وتراجعت بورصة باريس بنحو 10% وفرانكفورت بـ10% تقريباً، ولندن بأكثر من 7%.
ووقع الصدمة شبيه بالأضرار التي نجمت عن افلاس مصرف “ليمان براذرز” الأميركي في عام 2008 مع تأثر القطاع المصرفي بشكل خاص، وسجل مصرف “دويتشه بنك” تراجعاً بأكثر من 16% مثل “بي ان بي باريبا” بينما تراجع “سوسييتيه جنرال” بأكثر من 25%.
وأشار الكسندر باراديز المحلل لدى “اي جيه فرانس” ان “الأسواق لا تصدق ما حصل وتفاجأت بالنتائج غير المتوقعة والأمر مثل العدوى التي تنتشر”.
وقال المحلل في مجموعة “اي تي اكس كابيتال” جو راندل انها “واحدة من أكبر الصدمات في الأسواق في التاريخ”. واضاف: ان “كل العالم سيشعر بالانعكاسات”.
وأشار إلى أن “حجم الأضرار يصعب تقييمه لكنه سيكون الأكبر على الأرجح منذ افلاس مصرف ليمان براذرز في 2008″.
ومنذ بدء حملة الاستفتاء كانت الأسواق تخشى خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وما يمكن ان يترتب عليه من انعكاسات كارثية على الاقتصاد الأوروبي والعالمي وأيضاً على عالم المال، وبعد ان ارتفع الجنيه الاسترليني إلى أكثر من 1,50 دولاراً عند إغلاق مراكز الاقتراع، عاد وتراجع في البدء الى ما دون 1,45 دولاراً ثم الى 1,40 دولاراً قبل ان يواصل انهياره الى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1985 ليصل إلى 1,3229 دولاراً ليفقد أكثر من 10% من قيمته خلال النهار.
وعند افتتاح الاسواق كان سعر الجنيه يقارب 1,3686 دولاراً.
في موازاة ذلك، سجلت القيم المرجعية مثل الين واونصة الذهب ارتفاعاً كبيراً بينما تهافت المستثمرون على سوق السندات، وارتفع الذهب الى أعلى قيمة له منذ عامين.
وسجلت سندات الدين الألمانية نتيجة سلبية كما كان معدل الاقتراض على عشر سنوات في فرنسا وبريطانيا عند أدنى مستوى تاريخي له بينما أهمل المتعاملون سندات ديون الدول الاكثر هشاشة.
وأعلن المصرف المركزي البريطاني استعداده لـ”ضخ 250 مليار جنيه استرليني” (326 مليار يورو)، على غرار نظيره الياباني الذي أبدى في وقت سابق “استعداده لضخ السيولة” بالتشاور مع المصارف المركزية الأخرى للحد من الأضرار في الأسواق المالية.
وحول الأسواق المالية الأسيوية، بدأت بورصة طوكيو مع تحقيق أرباح معتدلة قبل أن يتغير هذا الميل بشكل مفاجئ بعد ساعة لتتراجع بنحو 8% عند الاغلاق .. كما خسر عملاقا تصنيع السيارات اليابانيان “تويوتا” و”نيسان” اللذين لديهما مقرات في بريطانيا أكثر من 8%.
أما بورصة هونج كونج فتراجعت بأكثر من 5% في النصف الثاني من جلسة التداول، وكان مصرفا “اتش اس بي سي” و”ستاندرد تشارترد” الأكثر تضرراً مع تراجع بأكثر من 10% و11% تباعاً.
بالنسبة الى البورصات الأخرى في منطقة آسيا المحيط الهادئ، فقد تراجعت سيدني وسيئول بأكثر من 3% وشنجهاي باكثر من 1%.
وسيشكل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي انتقالاً نحو المجهول لاقتصادهم مع تباطؤ النمو وارتفاع نسبة الباحثين عن عمل، وعلاوة على الانعكاسات المباشرة على بريطانيا وسواها، فان الخروج من الكتلة الأوروبية، يمكن ان يؤدي الى عواقب سلبية على المدى الطويل كما كانت حذرت المؤسسات الكبرى من صندوق النقد الدولي الى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية قبل التصويت.

إلى الأعلى