الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوروبا على أعتاب حمى الاستفتاءات .. والزعماء يجاهدون للحفاظ على الوحدة
أوروبا على أعتاب حمى الاستفتاءات .. والزعماء يجاهدون للحفاظ على الوحدة

أوروبا على أعتاب حمى الاستفتاءات .. والزعماء يجاهدون للحفاظ على الوحدة

بروكسل ـ وكالات: باتت أوروبا على أعتاب اجتياح جديد تشنه حمى الاستفتاءات التي يشجع عليها المشككون في الاتحاد الأوروبي فيما يجاهد الزعماء للحفاظ على الوحدة التي تزلزلت بتصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وهنأت الاحزاب المتشككة من الاتحاد الاوروبي بريطانيا على خروجها من الكتلة الأوروبية، حيث أشادت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبان بنتيجة الاستفتاء الذي أجري الخميس، وصوت خلاله الناخبون البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد.
ووصفت لوبان القرار بأنه “انتصار للحرية”، ودعت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إلى أن تجري فرنسا ودول الاتحاد الأخرى استفتاءات مماثلة.
كما أشادت ماريون (26 عاما) النائبة البرلمانية وابنة اخت لوبان وحفيدة مؤسسة الجبهة الوطنية جان ماري لو بان بهذا الانتصار وكتبت في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) “من انسحاب بريطانيا إلى انسحاب فرنسا من الاتحاد الاوروبي: حان الوقت الان لتحقيق الديمقراطية في بلدنا. يتعين أن يكون لدى الفرنسيين الحق في الاختيار!”.
وعبر الاتحاد الاوروبي، أشاد زعماء الاحزاب الذين لديهم تحفظات بشأن اتحاد أوروبا بقرار بريطانيا داعين إلى إجراء استفتاءات في بلدانهم أو إجراء تغييرات كبيرة.
وقال خيرت فليدرز، زعيم حزب “الحرية الهولندي” في بيان إن “بريطانيا تظهر لأوروبا الطريق نحو المستقبل والتحرر. حان الوقت لبداية جديدة، تعتمد على قوتنا وسيادتنا. وأيضا في هولندا”.
وطبقا لاستطلاعات الرأي الاخيرة، فإن حزب الحرية الهولندي هو القوة السياسية الاقوى في البلاد.
ومن جهة أخرى، قال نوبرت هوفر المرشح السابق لحزب “الحرية النمساوي” المتشكك من الاتحاد الاوروبي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (توتير) “سنعرف النطاق الكامل لهذا القرار في الايام المقبلة”.
وقال زعيم حزب الحرية هانز كريستيان ستراتش ومارين لو بان إلى جانب ممثلين من حزب “البديل من أجل ألمانيا” وحزب “رابطة الشمال” الايطالي وحركة “فلامز بيلانج” الهولندية وحزب “الحرية والديمقراطية المباشرة” التشيكي إنهم يريدون بناء تحالف لتغيير الاتحاد من الداخل.
وقال كريستيان توليسين دال، زعيم حزب “الشعب الدنماركي” المتشكك من الاتحاد الاوروبي في تعليق له على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) بعد التصويت البريطاني “تهانينا للبريطانيين. لقد اختاروا”.
كما قال جورج موتين الرئيس المشارك بحزب البديل من إنه ينبغي السماح لألمانيا أيضا بالتصويت على عضويتها في الاتحاد.
وقال الرئيس المشارك الذي يرأس الحزب مع فراوكه بيتري عبر موقع فيس بوك “اتيحت لهم فرصة الاختيار، ولم تتاح لنا. استفتاء! حان وقت التغيير!”.
من جانبه قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي إن قادة الاتحاد عازمون على الحفاظ على وحدته بعد تصويت بريطانيا على الخروج منه مشيرا إلى أن الاتحاد كان متأهبا لمثل هذه النتيجة.
وقال توسك في بيان للصحفيين “ما لا يقتلك يقويك. أريد أن أؤكد للجميع أننا مستعدون أيضا لهذا السيناريو السلبي.”
وأضاف أنه ما من سبيل للتكهن بجميع التبعات السياسية المترتبة على التصويت خصوصا على بريطانيا لكن قال إن هذه ليست لحظة “ردود الفعل الهستيرية.” وقال “اليوم يمكنني القول بالنيابة عن 27 زعيما إننا عازمون على الحفاظ على وحدتنا كسبع وعشرين دولة.”
ويتوقع أن يلتقي زعماء الاتحاد الأوروبي بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الثلاثاء في بروكسل. وقال توسك إن زعماء السبع وعشرين دولة الباقية سيعقدون اجتماعا غير رسمي لمناقشة كيفية التعامل مع قرار خروج بريطانيا.
وقال توسك “لقد عرضت على الزعماء عقد اجتماع غير رسمي للدول السبع والعشرين على هامش قمة المجلس الأوروبي.”
وتحدد قوانين الاتحاد الأوروبي للدولة التي تريد مغادرة الاتحاد فترة عامين للتفاوض على شروط الانفصال بدءا من اللحظة التي تبلغ فيها رسميا الاتحاد بنيتها.
واقترح عدد من المسؤولين البريطانيين الذين دعموا خروج بلادهم من الاتحاد أن تؤخر لندن عملية الإبلاغ الرسمية لإتاحة مزيد من الوقت أمام المحادثات غير الرسمية للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن للخروج. ويبدو أن توسك يتخذ موقفا حازما حيال هذا الأمر.
وقال “جميع إجراءات انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي واضحة ومحددة في المعاهدات.”
وقال كاميرون إن حكومته ستبلغ الاتحاد رسميا بقرار الخروج في أكتوبر على الأرجح.

إلى الأعلى