الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / في الجمعة الثالثة من رمضان .. الاحتلال يعيق دخول المصلين لـ(الأقصى)

في الجمعة الثالثة من رمضان .. الاحتلال يعيق دخول المصلين لـ(الأقصى)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
أعاقت قوات الاحتلال انتقال المواطنين، وخصوصا الرجال إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان.
ولوحظ منذ ساعات الصباح الأولى انتظار المواطنين في ارتال طويلة على حاجز قلنديا شمال القدس، رغم إعلان الاحتلال عن وجود تسهيلات للمصلين وعن السماح لمن تزيد أعمارهم عن 45 سنة من الرجال بالدخول إلى الأقصى.
وقالت مصادر محلية إن التشديد على الحواجز المحيطة في القدس، تزامن مع إغلاق عدد من محاور الطرق المتاخمة للبلدة القديمة أمام حركة سير ومرور المركبات حتى عصر الجمعة.
ولوحظ انتشار مكثف للدوريات الراجلة، والمحمولة وكذلك لأفراد الشرطة الذين يعتلون الخيول في البلدة القديمة ومحيطها، بتزامن مع وجود حشود من المواطنين القادمين من أراضي 1948، ومن مختلف محافظات الضفة الذين جاءوا لإعمار المسجد الأقصى.
ورغم التضييق أكد مدير عام دائرة الأوقاف الاسلامية والمسجد الاقصى الشيخ عزام الخطيب التميمي مشاركة أكثر من 250 ألف مواطن من عموم الوطن الفلسطيني لصلاة الجمعة الثالثة برحاب المسجد الاقصى المبارك.
وقال التميمي في تصريحات صحافية: إن المسجد الأقصى كان وما زال البوصلة التي تجمع الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ونتمنى أن يزداد عدد الوافدين إليه في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان “ليلة القدر” وسائر أيام رمضان، مؤكداً أن هذه الجموع دليل أكيد على أن الأقصى مسجد اسلامي خالص وللمسلمين فقط.
وكان آلاف الفلسطينيين شرعوا منذ ساعات الليلة قبل الماضية وفجر وصباح أمس بالتدفق على مدينة القدس المحتلة، واختراق بوابات البلدة القديمة للوصول إلى المسجد المبارك، في جو مشمس وشديد الحرارة، ووسط إجراءات احتلالية مشددة في المدينة وبلدتها القديمة ومحيط الأقصى.
ونجح عدد من الشبان باجتياز مقاطع من جدار الضم والتوسع العنصري وأسلاك شائكة للوصول إلى القدس والاقصى، فيما أعلنت مصادر عبرية عن اعتقال فتى فلسطيني في أحد الحواجز المحيطة بالقدس بعد أن تنكر بزي سيدة من أجل دخول القدس والصلاة بالمسجد الاقصى.
وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلاً عن شهود عيان ومصادر اعلامية فلسطينية إن لجانا متعددة تابعة للأوقاف وغيرها عملت كخلايا نحل منتظمة في المسجد، وتولت عناصر الكشافة المقدسية تنظيم المصلين، وإرشاد النساء إلى مسجد قبة الصخرة وصحنها وباحاتها، وبعض الأروقة والساحات الخارجية، في حين تم تخصيص سائر المصليات واللواوين والساحات للرجال، علماً أن الأوقاف كانت نصبت عشرات المظلات الضخمة والعرائش الواقية من حرارة الشمس. كما تولت طواقم تابعة للأوقاف التخفيف من حرارة الشمس على المصلين برش المياه في معظم الساحات.
وفي الوقت نفسه، انشغلت طواقم طبية وأخرى تابعة للجان اسعافٍ أولية وصحية بتقديم العلاج والاسعاف للمصلين المرضى، خاصة من ضربات الشمس، وتم نقل العشرات منهم إلى عيادات الأوقاف الثابتة داخل الأقصى، وأخرى ميدانية تابعة للجان العمل الصحي والطبي والإسعاف الأولي.
ولفت مراسلنا إلى أن الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس، لا سيما حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، وحاجز 300 الذي يفصل القدس عن بيت لحم، شهدت منذ ساعات الصباح الأولى اختناقات حادة، وازدحامات شديدة بالمواطنين ومركباتهم بانتظار تفتيش الاحتلال والسماح لهم بدخول القدس.
وقالت مصادر فلسطينية: أن شرطة الاحتلال أفلقت محيط البلدة القديمة بالكامل أمام المركبات الشخصية، بدءا من أحياء الشيخ جراح وواد الجوز والصوانة وراس العامود وصولا الى باب الاسباط وحي المصرارة التجاري.
تجدر الاشارة إلى أن قوات الاحتلال كانت أعلنت الليلة قبل الماضية عن إجراءاتها المشددة في القدس عشية الجمعة الثالثة، ونشرت الآلاف من عناصرها في المدينة ووسطها وعلى مداخل القدس القديمة، وسيّرت دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في شوارع وطرقات المدينة، فيما نشرت دوريات راجلة في شوارع وطرقات وأسواق القدس التاريخية المفضية الى المسجد الاقصى.
وكان مئات المصلين من قطاع غزة غادروا إلى القدس للصلاة في المسجد الأقصى المبارك عبر معبر بيت حانون “ايرز” شمال القطاع.
وقال مصدر في الارتباط الفلسطيني إن 300 مصل من غزة تفوق أعمارهم الـ 50 عاما توجهوا في ساعة مبكرة من صباح امس الجمعة ، إلى القدس للصلاة في المسجد الأقصى المبارك عبر معبر ايرز”.
وأضاف المصدر أن 200 من المصلين خرجوا بتنسيق من هيئة الشؤون المدنية و 100 مصل تم التنسيق لهم من وكالة الغوث، موضحا أن هؤلاء المصلين سيغادروا الأقصى بعد صلاة الجمعة.

إلى الأعلى