الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تقرير إخباري: يريفان تأمل أن يدافع البابا عن قضية الأرمن

تقرير إخباري: يريفان تأمل أن يدافع البابا عن قضية الأرمن

يريفان ـ وكالات: يترقب السكان في ارمينيا قدوم البابا فرنسيس اذ يرون فيه رسول سلام وافضل مدافع عن قضيتهم ازاء انقرة التي لا تزال ترفض الحديث عن ابادة الارمن بين 1915 و1917.
ووصل البابا أمس قادما من مطار فيوميتيشمو في روما.
واختار البابا في مطلع رحلته ال14 الى الخارج والتي تستمر حتى الاحد، التوجه اولا للصلاة في الكاتدرائية الرسولية الارمنية في اتشميادزين (18 كلم من العاصمة) برفقة الكاثوليكوس كاراكين الثاني.
وسيركز برنامج البابا على الجانب الديني، لكن دون الزيارات المعتادة الى السجون او المراكز الاجتماعية. كما سيقوم بمبادرات نحو الكنيسة الارمنية التي انفصلت عن روما في القرن الرابع وينتمي اليها اكثر من 90% من السكان بينما يتبع ال10% الباقون الكنيسة الكاثوليكية.
وتتضمن الزيارة محطتين يمكن ان تنطويا على ابعاد سياسية هما لقاؤه الجمعة مع الرئيس سيرج ساركيسيان و240 ممثلا من الطبقة السياسية والمدنية والدبلوماسية، وزيارته السبت الى نصب “تزيتزرناكابرد” التذكاري الذي اقيم لتكريم ضحايا المجازر ابان الحكم العثماني خلال الحرب العالمية الاولى.
ويشعر الارمن بالامتنان الشديد للبابا بعد ان استخدم كلمة ابادة في ابريل 2015 في الفاتيكان للاشارة الى مقتل 1,5 مليون ارمني بين عامي 1915 و1916.
وآنذاك، قامت انقرة التي تعتبر ان الامر يتعلق بحرب اهلية راح ضحيتها بين 300 الف و500 الف ارميني وعدد مشابه من الاتراك، باستدعاء سفيرها الى انقرة بشكل مؤقت.
غموض
ولم يعرف ما اذا كان البابا سينطق بكلمة “ابادة” خلال الزيارة كما يامل بذلك عدد كبير من السكان. ولجأ الى تركيا عدد كبير من مسيحيي سوريا والعراق، بينهم ارمن.
واستنكرت انقرة بشدة اعتراف مجلس النواب الالماني بابادة الارمن في مطلع يونيو.
وقال رئيس هيئة العلاقات بين الكنائس في الكنيسة الرسولية الارمنية الكاهن شاهي انانيا ان “البابا قال بوضوح انه يلتزم بموقفه بحزم. ورسالته موجهة الى العالم اجمع ومن شانها ان تشجع على الاعتراف الدولي بالابادة”.
ويقول المعهد الوطني الارمني ان 27 دولة اعترفت حتى الان بالابادة هي المانيا والارجنتين والنمسا وبلجيكا وبوليفيا والبرازيل وبلغاريا وكندا وتشيلي وقبرص وفرنسا واليونان وايطاليا ولبنان وليتوانيا ولوكسمبورج وهولندا وباراجواي وبولندا وروسيا وسلوفاكيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة واوروغواي والفاتيكان وفنزويلا.
والهويتان الدينية والقومية مرتبطتان في التاريخ الارمني بما في ذلك بين الشتات الذي يشمل نحو سبعة ملايين ارمني منتشرين بين كاليفورنيا ولبنان وروسيا.
ويقول عميد المعهد البابوي الارمني (كاثوليكي) في روما الاب لويس نامو “عندما نتحدث عن ارمني في ارمينيا، فالمقصود انه مسيحي. الشعب الارمني يؤمن بقيامته بعد ان مر بكثير من المآس. البابا يتوجه لزيارة ابنائه”.
ومن ارمينيا، اطلق البابا يوحنا بولس الثاني نداء من اجل السلام في المنطقة ايضا. وعلى خطاه، ينوي البابا فرنسيس القيام بمزيد من الخطوات على هذا الصعيد. لذلك من المقرر رفع صلاة من اجل السلام في يريفان، بحضور عشرات الاف الاشخاص.
وفي ختام الزيارة، سيزور البابا فرنسيس دير خور فيراب الارمني القريب من تركيا، لاطلاق حمامتين في اتجاه جبل ارارات الذي كان ارمينيا حتى 1915 وبات تحت السيادة التركية، ويبلغ ارتفاعه 5160 مترا.
وكان البابا فرنسيس ينوي زيارة جورجيا المعروفة ايضا بتقليدها المسيحي العريق، وجمهورية اذربيجان التي يشكل المسلمون اكثرية شعبها، وتخوض حربا مع يريفان حول منطقة ناجورني كره باخ.
لكنه اضطر الى تأجيل هاتين الزيارتين، على ان يقوم اواخر سبتمبر بزيارتهما، حتى لو ان الزيارتين “جزء من الرحلة نفسها”، بحسب ما اوضح المتحدث باسم البابا الأب فيديريكو لومباردي الثلاثاء.

إلى الأعلى