الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الفلسطينيون يرفضون (المرحليات) وأميركا تتحدث عن اقتراب (الإطار)

الفلسطينيون يرفضون (المرحليات) وأميركا تتحدث عن اقتراب (الإطار)

كيري يضغط لـ(اليهودية) ويستكمل (مكوكياته) بالسعودية والأردن

فلسطين المحتلة ـ (الوطن) ـ وكالات:
أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الخارجية الأميركي جون كيري برفض الفلسطينيين لأي حلول مرحلية أو جزئية في إطار المساعي التي يبذلها كيري لدفع المفاوضات بين الفلسطينيين والجانب الإسرائيلي في الوقت الذي تحدث فيه عن اقتراب الجانبين من الاتفاق على (إطار للسلام) حيث كشف مسؤول فلسطيني عن ضغوط يمارسها كيري على عباس للقبول بما يسمى (يهودية إسرائيل) في حين يواصل كيري تحركاته المكوكية حيث من المنتظر أن يزور كلا من السعودية والأردن.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد لوزير الخارجية الأميركي بعيد لقائه به أمس “رفضه لكل الحلول الجزئية والمرحلية”.
وقال أبو ردينة في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) “استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بمقر الرئاسة بمدينة رام الله وزير الخارجية الأميركي جون كيري”.
وأضاف المتحدث الفلسطيني أن الرئيس “أكد على الموقف الفلسطيني الثابت وهو قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس على حدود العام 1967، مؤكدا رفضه لكل الحلول الجزئية والمرحلية والتمسك بعدم شرعية الاستيطان وإطلاق سراح جميع الأسرى”.
وأوضح أبو ردينة “أنه تم الاتفاق على استمرار الحوار والاتصالات مع الجانب الأميركي في المرحلة المقبلة”.
كما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ، إنه لا مجال للحديث عن اتفاقات مرحلية أو انتقالية في مفاوضات السلام مع إسرائيل.
وأعلن عريقات للصحفيين عن رفض الجانب الفلسطيني الحديث عن تمديد المفاوضات التي انطلقت نهاية يوليو الماضي ويفترض أن تنتهي بنهاية أبريل الماضي.
ونفى عريقات تقديم كيري أي خطط أو وثائق، مشيرا إلى أن ما عرضه الوزير الأميركي هو أفكار يتم نقاشها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وذكر عريقات أن كيري “سيعود مرة أخرى في الأيام القادمة لاستكمال النقاش الدائر حول هذه القضايا والطريق مازال أمامنا صعبا وطويلا “.
وكان كيري التقى عباس مساء الجمعة قبل أن يلتقيه عصر أمس.
وقال الوزير الأميركي في ختام لقاء مطول مع عباس إن إسرائيل والفلسطينيين يحرزون تقدما نحو التوصل إلى اتفاق إطاري للسلام لكن الجانبين لم يتوصلا إليه بعد. وقال وزير الخارجية الأمريكي “أنا واثق بأن المحادثات التي أجريناها في اليومين الماضيين تمخضت بالفعل عن بلورة (أفكار) بل وحل أنواع معينة من القضايا وأتاحت فرصا جديدة للآخرين.” كما قال كيري إنه سيزور السعودية والأردن اليوم للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وملك الأردن الملك عبد الله الثاني لبحث عملية السلام
وأضاف “خلال الأسبوع (المقبل) ستواصل طواقمنا العمل في محاولة لانجاز العمل التحضيري للتقدم المطلوب كي يتسنى لي أن أعود وأقوم بالخطوات التالية”.
من جانبه كشف مسؤول فلسطيني أن كيري يمارس “ضغوطا كبيرة” على عباس للقبول باتفاق إطار يتضمن الاعتراف بـ”يهودية إسرائيل”.
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن كيري “وخلال اجتماعه الليلة قبل الماضية مع الرئيس محمود عباس ووفد من القيادة الفلسطينية مارس ضغوطا كبيرة على الرئيس عباس للقبول باتفاق اطار يتضمن القبول بيهودية دولة إسرائيل”.
وأضاف المسؤول في كلامه عن لقاء الجمعة مع عباس “لكن الرئيس جدد مرة أخرى رفضه الاعتراف بيهودية إسرائيل واكد تمسكه بالتوصل الى اتفاق يلبي الحقوق الفلسطينية ويؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وتابع “كما أكد الرئيس رفضه لاي وجود اسرائيلي عسكري في أراضي دولة فلسطين واي وجود استيطاني في أراضي هذه الدولة”.
ووصف المسؤول اللقاء الفلسطيني الأميركي في رام الله بأنه “كان جلسة مفاوضات صعبة جدا جدا”. وقال ان كيري طلب من عباس “ان يعطيه مواقف نهائية وواضحة وصريحة ومحددة على الخطوط العريضة لاتفاق الاطار الذي ينوي تقديمه الى الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي”.
واشار الى ان “معظم اللقاء الذي استمر اكثر من اربع ساعات تركز على موضوع الدولة اليهودية”.
وكشف ان كيري “ابلغ الجانب الفلسطيني ان موضوع يهودية الدولة ليس موقفا اسرائيليا فقط بل هو موقف الادارة الاميركية ايضا ” في حين ان الرئيس عباس “جدد رفضه للاعتراف باسرائيل دولة يهودية خصوصا ان منظمة التحرير قدمت الاعتراف المتبادل بدولة اسرائيل” من خلال اتفاقية اوسلو عام 1993.
واشار كيري في ختام لقائه عباس بعد ظهر السبت الى حصول “تقدم” في المفاوضات لكنه اقر في الوقت نفسه بانه لا يزال هناك المزيد للقيام به.
وأقر مسؤولون أميركيون بأنه من المستبعد التوصل الى اتفاق حول اطار يدفع المفاوضات قدما نحو تسوية نهائية خلال هذه الزيارة بل ان المسالة تتطلب المزيد من الوقت.
بالنسبة للقدس اوضح المصدر الفلسطيني ان كيري “طرح صيغة جديدة لحل قضية القدس لكنها غير واضحة وغامضة وبالتالي لا يمكن القبول بها”.
وتابع ان صيغة كيري “تتضمن ان تكون القدس الموحدة عاصمة لدولتين دون ان يحدد اين هي القدس واين هي القدس الشرقية وهو طرح يثير الشك حيث ان اسرائيل تعتبر ان القدس الكبرى تتضمن قرى القدس وبالتالي القدس الشرقية التي نطالب بها وهي التي احتلت عام 1967″.
وبخصوص منطقة الاغوار والحدود مع الاردن قال كيري حسب المصدر الفلسطيني نفسه “يجب ان تقتنعوا انه لا يوجد طرف ثالث على الحدود بل سيكون هناك تواجد عسكري اسرائيلي وفلسطيني”.
وتابع كيري “ان الادارة الاميركية ستكون معكم في بناء القدرات الامنية الفلسطينية لمرحلة لم يحدد فترتها الزمنية حتى يتمكن الامن الفلسطيني من القيام بمهامه كاملة وبعدها يتم الانسحاب الاسرائيلي”.
واضاف المصدر الفلسطيني “حسب وجهة نظر كيري فان الفترة الزمنية للتواجد العسكري الاسرائيلي تحدد حسب الاداء الامني الفلسطيني”.
وحول موضوع المستوطنات فان كيري يرى “انه يجب الاخذ بعين الاعتبار التغيرات التي حصلت على الارض ويقصد المستوطنات ونسبة تبادل الاراضي تعتمد على ذلك وعدد المستوطنات التي ستبقى يتم تحديده خلال المفاوضات حول تنفيذ اتفاق الاطار”.
وأوضح أن كيري “لا يطرح نسبة محددة لتبادل الأراضي بل تبقى للمفاوضات”.
وفي هذا السياق نصح كيري الجانب الفلسطيني “بعدم التوجه الى منظمات الامم المتحدة لانه لا حل الا من خلال المفاوضات وان التوجه للمنظمات الدولية سيفتح مواجهة مع السلطة الفلسطينية”.
وقال المسؤول الفلسطيني “ان الجانب الفلسطيني ابلغ كيري ان هذه المقترحات لا ترقى الى الحد الادنى من حقوق الشعب الفلسطيني وان الاطر القيادية الفلسطينية مع الراي العام الفلسطيني ترفض هكذا مقترحات لا تلبي هذه الحقوق وخيارات شعبنا يحددها الشعب وأطره القيادية الشرعية فقط”.
وأوضح المسؤول أيضا أن كيري “يعتبر موافقة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو على ان تكون حدود عام 1967 مرجعية المفاوضات ضمن صيغة غامضة وعامة وغير محددة تقدما في موقف نتنياهو، كما يعتبر موافقة نتنياهو ان تكون القدس الموحدة عاصمة لدولتين دون تحديد حدود كل عاصمة تقدما وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني”.
وتابع أن كيري “أبدى استعداده للبقاء في المنطقة فترة طويلة أو العودة متى أراد الطرفان من أجل بذل مزيد من الجهود”.
لكن المصدر الفلسطيني اعتبر أن “جهود كيري بدأت تتحول الى ضغوط على الجانب الفلسطيني للقبول بمقترحاته”.

إلى الأعلى