الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ممرات وأرصفة مشاة وأدوات رياضية تعزز الصحة بمدينة مسقط
ممرات وأرصفة مشاة وأدوات رياضية تعزز الصحة بمدينة مسقط

ممرات وأرصفة مشاة وأدوات رياضية تعزز الصحة بمدينة مسقط

مع ازدياد ممارسة الأنشطة البدنية مساء الشهر الفضيل

(135) حديقة ومتنزه بمسقط مزودة بممرات للمشي ومسطحات خضراء للتنزه والاستراحة
جميع المتنزهات والحدائق تفتح أبوابها أيام شهر رمضان من 4 عصراً وحتى 2 ليلاً
توفير عدد من أدوات الرياضة البدنية في المتنزهات
الممشى البحري بمطرح وواجهة السيب وممشى الخوير مواقع جاذبة للمرتادين

اختصاصيون : المشي ينعش الذاكرة وينشط الدورة الدموية
مع حلول خيوط الأشعة الذهبية، وسطوع وميض الكويكبات الدررية، تدب الحياة المسائية على أروقة المدينة العامرة، منتشية بمساءات لطيفة بعيدة عن ضجيج وازدحام نهاري حافل بالعمل والصوم والقربات، وبعد تزود الأبدان بالطاقة الغذائية، تخرج الأفواج لتخط رحلة يتجدد معها النشاط البدني والصفاء الذهني، فالأكثر منهم يفضلونها بمحاذاة الطبيعة المفتوحة أيا كان شاطئاً أو حديقة أو ممراً، يساعد على انتهاج الممارسة بأريحية وديمومية بحضرة تجليات الزمان ورحابة المكان. ومن هنا تعتنى المدن بروادها وساكنيها وتتنافس في توفير شتى الخدمات الأساسية، وترقية البيئات المناسبة للمعيشة، وتهيئة المرافق لممارسة الأنشطة والهويات المختلفة، وتقوم بلدية مسقط بدور حيوي في تعزيز الجوانب الصحية بمد شبكات من أرصفة المشاة والممرات ذات الأبعاد الطولية، وإيجاد متنفسات ومتنزهات تخدم الجمهور المستفيد بالمدينة.
وتحرص بلدية مسقط على إيجاد مساحات خضراء على الشواطئ وداخل الأحياء السكنية وعلى الميادين المفتوحة والطرق العامة والفرعية وشتى المواقع الملائمة للزراعة والتشجير، حيث تحتضن مسقط حوالي 135 متنزه وحديقة وملعب أطفال متوزعة على كافة ولايات محافظة مسقط الست.
ومن ضمن خطط البلدية التوسع في إنشاء ممرات المشاة الحديثة في الأماكن العامة، وفي المواقع الترفيهية والأحياء السكنية، وتهيئتها بكافة المرافق لتشكل متنفساً طبيعياً يتيح فرصة ممارسة الأنشطة البدنية المختلفة خاصة في الفترات المسائية، حيث نفذت البلدية عدداً من مشروعات ممرات المشاة ذات الأطوال المختلفة، تتوزع على مختلف ولايات محافظة مسقط، وفق أحدث الطرز الهندسية التي تعكس الصورة الجمالية والحضارية للمدينة، كما تقوم البلدية بدراسات ميدانية لاختيار وتحديد أماكن إقامة مثل هذه المشاريع في الفترات القادمة.
وتفتح الحدائق والمتنزهات العامة بمسقط طيلة أيام الشهر الفضيل من الساعة 4 عصراً وحتى 2 ليلاً، ويشهد متنزه القرم الطبيعي ومتنزه أبراج الصحوة ومتنزه ريام العامة ومتنزه النسيم ومتنزه العامرات ومتنزه قريات ومتنزه الوادي الكبير وممشى شاطئ القرم وممشى وادي الخوير، ورصيف المشاة بحي الوزارات والطريق البحري بمطرح وسداب وغيرها من المواقع الحيوية التي تشهد حركة متزايدة من قبل الشباب والعائلات لممارسة رياضة المشي والاستمتاع بالأجواء الرمضانية، وقد قامت بلدية مسقط بجهود مضاعفة من حيث إنارة أغلب الممرات، وتزوديها بالشجيرات والزهور والكراسي الجانبية، وسلال المهملات، وإضفاء العناصر الجمالية التي تضفي مزيداً من الحيوية فيها .
مطرح واجهة المشاة
يحظى ممشى الطريق البحري بمطرح هذه الأيام بإقبال كبير من قبل ممارسي رياضة المشي ومرتادي المكان، نظراً لتفرده وإطلالته على الشاطئ وتناغم الأضواء التي تنعكس في صورة جمالية عبر السلسلة الجبيلة المحاذية للطريق لتزيد من البهجة والراحة النفسية للجمهور .
وفي جانب متصل ومقابل الممر البحري، قامت بلدية مسقط بإعادة تأهيل الممر القديم بمطرح الذي يمتد من منطقة مطيرح وحتى بوابة مسقط بطول 3 كيلو متر ونصف وعرض 3 أمتار ، ويتميز الممر بمحاذاته التضاريس الجبلية وإطلالته على الطريق البحري .
وتعد عناصر إنارة الممر من العناصر التجميلية الأساسية، وهي عبارة عن أضواء مستوحاة من فكرة المشربيات ذات التشكيلات الإسلامية والتراث المحلي، وبداخلها تسطع الأنوار ذات الألوان المتغيرة بين الأحمر والأصفر والبنفسجي والأبيض والأخضر، مشكلة تناغماً مع رحابة وجماليات المنطقة، وصممت الإنارة لتتلاءم مع أجواء الهدوء والراحة، بجانب وجود الاستراحات وكراسي الجلوس والشجيرات والزهور، حيث تعد المنطقة من أبرز المقاصد السياحية للزوار والمرتادين، نظراً لحيويتها وانسجام مفردات الطبيعة في هذا الركن السياحي الطبيعي من الولاية .
مماش في الأحياء
ومع هذه الممرات قامت بلدية مسقط بإنشاء ممرات للمشاة قريبة من الأحياء السكنية، وتخدم تلك التجمعات، ومن أبرزها ممشى وادي الخوير بطول(220 مترا) وبعرض(3 أمتار) وهو يمر بمحاذاة وادي الخوير، وصولاً إلى الشاطئ، وتطوير ممشى وادي العذيبة بطول(1600 متر) وبعرض(مترين) مع رصفهما بالبلاط .
كما قامت البلدية بإنشاء ممرين للمشاة بالموالح: الأول بشارع التعمير بطول(2500 متر) وعرض(4 أمتار)، والثاني بشارع الازدهار بطول(600 متر) وعرض( 2.5 المتر). وإنشاء ممرات للمشاة بالحيل الشمالية والجنوبية: بعرض أربعة أمتار وبأطوال متباينة بين(430 مترا) و(2060 مترا) بمحاذاة الشوارع الآتية: شارع المعرفة، شارع الحيل الجنوبية، شارع الحيل الجديدة، شارع الهدى، شارع الخريس، شارع سور آل حديد، وغيرها من المواقع المتوزعة. وعمل ممرات للمشاة بالخوض: بعرض(أربعة أمتار) وطول(2200 متر) بشارع السد، وبطول(2400 متر) بشارع النماء. وإنشاء ممر المشاة في العامرات بالمرحلة الأولى، ويمتد من دوار الشرطة وحتى تقاطع محطة نفط عمان بطول(400 متر) وعرض (أربعة أمتار)، وممشى آخر في المرحلة الخامسة بالعامرات بعرض مترين ونصف وبطول(600 متر) وممشى بمحاذاة شارع الإحسان ( بطول 700 متر) وعرض 5 أمتار من جهتي الشارع ذهابا وإيابا ، وممشى شارع الجود بالعامرات بطول ( 4000 متر) وعرض مترين من جهة واحدة .
.
ممشى ساحة المعارض
ومع اعتدال الجو وتوفر الظلال والبساط الأخضر ورحابة المكان، تشهد ساحة المعارض إقبالاً من قبل الزوار والمرتادين للتنزه وممارسة الرياضات البدنية خلال هذه الأيام، وفي الأيام الأخرى خاصة خلال الفترة المسائية، حيث نفذت بلدية مسقط مشروع تطوير وتجميل ساحة شارع المعارض الواقعة بين شارع السلطان قابوس وشارع المعارض الفرعي، بمساحة إجمالية تقدر بحوالي 2 كيلو متر ونصف وبمتوسط عرض يبلغ 50 متراً. يتكون المشروع من ميدان مفتوح بتشكيلات متنوعة من زهور الزينة والمسطحات الخضراء والأشجار المورقة والشتلات الموسمية. حيث تعد عناصر التشجير والبستنة من أهم المكونات الأساسية للمشروع.
وسعياً من بلدية مسقط إلى تعزيز الوعي الصحي وممارسة الرياضة، يتضمن المشروع على ممرات طويلة مُبلطة لممارسة رياضة المشي إلى جانب توفير أدوات رياضية متنوعة لممارسة بعض الأنشطة البدنية، حيث تم توزيعها على مواقع مختلفة من أرجاء المتنزه. كما يتضمن المشروع إنشاء مواقف متسعة لوقوف المركبات، وروعي كذلك ضمن المشروع إيجاد قنوات وحلول لمقاطع الأودية. ويتضمن المشروع كذلك على استراحات مظللة، ومقاعد للجلوس، وبعض مواقع التنزه التي تضفي للمكان رؤية جمالية بجانب إضاءة الساحة بأضواء متناغمة تراعي خصوصية الموقع وتعطي انعكاساً متمازجاً مع رحابة المكان. وتسعى البلدية إلى تحقيق أفضل مستوى من الخدمات من خلال تنفيذ العديد الأعمال والخدمات التي ساهمت بشكل كبير في تطوير المدينة، وتحقيق أكبر قدر من الراحة والرفاهية للمواطنين والمقيمين والزوار.
أدوات للرياضة البدنية
تتضمن جميع المتنزهات والحدائق في مسقط ممرات مبلطة للتنزه وممارسة الرياضة، مما تعمل على إيجاد بيئة مُهيأة للعناية بالنشاط البدني، كما قامت البلدية بعمل أدوات للرياضة البدنية على المتنزهات والحدائق تتناسب مع استخدامات فئات الشباب والنشء
المجتمع.. وثقافة المشي
وحول حضور ثقافة المشي في المجتمع، يقول خلف بن محمد الحضرمي أنه حريص على ممارسة رياضة المشي بشكل منتظم، وكذلك ممارسة ركوب الدراجة الهوائية بمعدل ثلاث ساعات يومياً، ويوضح الحضرمي أن مدينة مسقط تزخر بالعديد من المواقع الجاذبة التي تشجع على ممارسة هذه الرياضات سواء قرب البحر أو في الحدائق والممرات. ويوضح مبارك بن خلف الريامي إلى أن المشي من ضمن الأجندة اليومية التي يحرص عليها بعد صلاة التراويح لاتساع الوقت وهدوء الأماكن وقلة الحرارة، وكذلك ممارسة رياضة ركوب الدراجة الهوائية على فترات منتظمة.
وتؤكد خولة بنت محمد الشقصية أنها تلتزم ببرنامج متواصل لممارسة رياضة المشي بمعدل 10 ساعات أسبوعياً تقريباً وأكثر أحيانا؛ لما للمشي من فوائد عديدة صحية ونفسية وذهنية على الشخص، كما أثبتت الدراسات العلمية ذلك، وتقول: هناك أماكن عدة أرتادها لممارسة رياضة المشي فمنها في الأماكن العامة، والمتنزهات ومواقع الطبيعة، ومنها المطلة على البحر كالطريق البحري بمطرح والسيب، وأفضّل المشي في متنزه القرم الطبيعي؛ نظراً لهدوء المكان خلال أيام الأسبوع واتساعه، مما يتيح لي المساحة الكافية للمشي والتفكير بهدوء. كما أميل للمشي في منطقة مجمعات شركة تنمية نفط عمان؛ نظراً لرحابة المكان والواجهات والمباني العصرية التي يتفرد بها المكان.
ونطمح أن يزيد وعي الناس بأهمية الرياضة، ودور الآباء بتشجيع الأبناء على ممارسة رياضة المشي، وتحفيزهم عليها لما لها من دور فعَّال في بناء جيل واع ومثقف صحياً، كما نتمنى من الجهات المعنية توفير المزيد من أدوات الرياضات البدنية على المتنزهات والمواقع الحيوية، وتهيئة ممرات للمشاة بالقرب من المجمعات السكنية والأحياء، ونتوجه بكلمة للآباء والمسؤولين بضرورة تكثيف الوعي على الأبناء الذين يقودون الدراجات الهوائية، ويمتطون أحذية وألواح التزلج بشتى أنواعها من مخاطر الطرقات والمركبات، وأن يتم تنظيم مسابقات وحملات توعوية هادفة، لتوعية الأفراد والأسر بالاستخدام الأمثل للطرقات والشوارع.
الصحة والمشي
تشير الدراسات أن المشي يساعد على التخلص بشكل يومي من 170 سعرة حرارية إذا تمت مزاولته لمدة 30 دقيقة بشكل يومي، وتعد أحد أسس دعم المحافظة على الجسد، فهي على سبيل المثال تعد وسيلة من وسائل الوقاية من الكثير من الأمراض كأمراض الروماتيزم والمفاصل وأمراض تصلب الشرايين، وتفيد في المحافظة على قوام وشكل الجسم، كما أن لها فوائد عديدة أخرى وهي من أهم الرياضات المعتمدة حالياً لتنشيط الجسم وشد العضلات وفقدان بعض الكيلوغرامات الزائدة. وأثناء ممارسة رياضة المشي تتحرك بداخل الجسم ما يصل إلى 72 عضلة وفقرة، وهي الفقرات العنقية وما حولها والفقرات الصدرية، وما حولها وعضلات البطن، ومن ثم العضلات القطنية وعضلات الأرداف والورك ومفصل الورك وعضلات الساق الخلفية والأمامية، وجميعها تتحرك في شكل تبادلي متناغم مع حركة الساقين، ومن هنا ففي كثير من الأحيان تكون رياضة المشي علاجاً لبعض العضلات الضعيفة أو المتشنجة في منطقة أسفل الظهر تحديداً.
شروط ممارسة المشي الصحية
يؤكد الاختصاصيون أن من شروط ممارسة المشي الصحية المشي بسرعة وليس هرولة، لأن الهرولة تؤدي إلى حدوث ضغط على المفاصل، كما ينبغي أن يكون الجسم مشدوداً والحركة سريعة متناغمة مسيطر عليها، وارتداء حذاء رياضي طبي يتميز بمقدمة عريضة، وكعب مرن مرتفع شيئاً ما، لإحداث امتصاص للصدمات خاصة لو كان السير على أرض صلبة، أما الملابس فلابد أن تكون قطنية مريحة، والمشي يجب أن يمارس صباحاً قبل اشتداد حرارة الشمس، أو في المساء بعد الغروب، ومن أجل المحافظة على لياقة ووزن الجسم لابد أن يمارس الرياضة لمدة 30 دقيقة، مقسمة بين مرحلتين بطيئة وسريعة، فلابد أن يكون 10 دقائق بطيئة، ثم يسرع في السير لمدة 20 دقيقة، وليست هرولة، ولكنه المشي العادي المائل إلى السريع مع استقامة الجسم، ومن المفترض عدم المشي بعد الوجبة مباشرة، بل يجب ترك ساعة ونصف إلى ساعتين .
الإحماء قبل الرياضة
وقبل ممارسة رياضة المشي، لابد من عمل بعض تمارين الإحماء والإطالة التي يوجزها الاختصاصيون، ولكي يتفادى الشخص ما قد يحدث له من تقلصات في العضلات أو تشنجات لابد من ممارسة بعض تمارين الإطالة البسيطة، والتي لا تزيد مدتها عن عشر دقائق، ومنها النوم على البطن، ومن ثم ثني الركبة وسحبها إلى الخلف لمدة عشر ثوانٍ، ثم تركها لخمس ثوان، وذلك لإطالة العضلة الرباعية الأمامية، ويتلخص التمرين الثاني في النوم على البطن، وشد الردفتين وقبض عضلاتهما لعشر ثوانٍ، ومن ثم إرخاؤها، أما التمرين الثالث فيتم من خلال رفع الجزع النوم على الظهر، ومن الوضعية نفسها يتم وضع اليد على أسفل الظهر، ورفع الجذع من الأمام والخلف لمدة عشر ثوانٍ، وبالنسبة إلى التمرين الرابع فيقوم الشخص فيه بالنوم على أحد الجوانب، ومن ثم يقوم بثني إحدى ساقيه، ورفع الأخرى إلى الأعلى مشدودة وإعادتها مرة أخرى، أما الأخير فيقوم فيه من الوضعية نفسها بفرد الساق السفلى، وثني الركبة العليا وتوجيهها نحو البطن، ومن ثم إعادتها للخلف عدة مرات.

إلى الأعلى