الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

بشفافية

نوافذ سلبية يجب غلقها

**
الوضع السلبي السائد وارسال الموجات السلبية والتشاؤم غير المبرر ، وما يسود حاليا امر اصبح بحاجة الى مراجعه، الى اين يرغب البعض ايصالنا بتشاؤمهم وسلبيتهم ؟ اي رسالة سلبية يتم التفاعل معها بشكل سريع وإعادة ارسالها مئات المرات، بينما اي خبر فيه نوع من الايجاب لا يلتفت اليه احد، مشهد يسود هذه الايام واصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما مواقع التواصل بالهواتف النقالة.
وضع واضح تماما لروح سلبية يشعر بها الكثيرون وللاسف اصبحت تؤثر على شريحة واسعه، صحيح ان البعض يتعامل معها من منطلق السخرية او النكته ، لكن تكرار الامر واعادته وسيطرة الفكر السلبي على معظم ما يصلنا ، ربما يجرنا الى ان نكون سلبيين غير متفائلين بشكل حقيقي.
التفكير بشكل سلبي لا يوصل صاحبه الى اي هدف، فيبقى حبيس الفكر السلبي الهدام الذي يزيد من التخاذل وعدم الرغبة في التقدم او التفكير ، صاحب هذا الفكر يغلق على نفسه كل الابواب ، ويحاول تسريب الوضع السلبي الذي يشعر به الى غيره فيسود الوضع السلبي بين مجتمعه او من يكون حوله .. اسره اصدقاء ابناء مجتمع ايا كان .
بينما اذا كان الشخص ايجابي وفكر بايجابية وشجع في نفسه روح الشعور الايجابي ، فبشكل تلقائي تجد ان الامور تسير بشكل ايجابي وتتيسر الامور، وينعكس ذلك على التصرفات و المحيط الذي يتعامل معه الشخص الايجابي .
لا اتكلم كخبير نفسي او طبيب في المجال السلوكي لكن الوضع اصبح بالفعل يذهب الى طريق بعيد في النظرة السلبية التي تفوق الواقع بشكل كبير ، ولعل هناك نوعا من الامور التي تحتاج الى معالجة او تصحيح ، لكن من المستحيل ان يتم اصلاحها او معالجتها بهذه الطريقة السلبية او النظرة التشاؤومية ، فالامور كلها تاتي بتفائل وبايجابية وبالتبسيط وليس بالتصعيب .
كل ساعة من حياتنا اليومية بحاجة الى ان نقف فيها مع انفسنا للتفكير ، بين اذا كنا ننظر بسلبية الى موضوع ما او ننظر بإيجابية ؟ ونقوم بقياس الاصلح بين الامرين ، هل اذا نظرنا بإيجابية ام بسلبية ؟ فنجد ان النظر بايجابية سيعطيك دافعا لمزيد من الخير وفعل الخير وحل الامور بشكل بسيط ، اما النظر بسلبية فسيعقد الامور اكثر فاكثر ويعصب بالتالي حلها .
فنحن بحاجة الى ان نتعامل بايجابية مع انفسنا ومع الاشخاص من حولنا ، وايضا الى التعامل بايجابية مع اشخاص نتعامل معهم خصوصا اذا كنا في مواقع خدمية نخدم الناس والمجتمع فيها ، فمن غير المعقول ان نقدم خدمة معينه للناس ونحن ننظر الى الامور بسلبية .
ومع الشهر الفضيل وروحانيته وما نشعر به من طمأنينة تسود النفوس ، فان الشعور الايجابي والنظرة بايجابية هي التي يجب ان تكون حاضرة بيننا ، وكل شي من منطلق الروح الايجابية يكون سهلا ميسرا متى ما كنا نفتح قلوبنا لما هو خير ونبعث رسائل ايجابية لكل الامور .
وبمثل ما نعرف ان نميز بين ما هو سلبي وما هو ايجابي ، فنحن نستطيع ان نغلق كل نافذه تصدر منها اصوات سلبية ، وننعم بروح ايجابية بعيدا عن ضوضا المتشائمين المغلوب على امرهم ، الذي سيطر على فكرهم وشخصيتهم العنصر السلبي ويرغبون ان يكون الجميع من نفس شاكلتهم .

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى