الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تقرير: مشاريع استيطان جديدة وضخمة بالقدس ودعم للمستوطنات
تقرير: مشاريع استيطان جديدة وضخمة بالقدس ودعم للمستوطنات

تقرير: مشاريع استيطان جديدة وضخمة بالقدس ودعم للمستوطنات

القدس المحتلة ــ الوطن:
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الاسبوعي إن القرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعكس جوهر سياسة هذه الحكومة بكل مركّباتها، وهي سياسة تدعو إلى توسيع وترسيخ الاستيطان ومساواة المستوطنات في بعض المجالات بوضع البلدات داخل إسرائيل ، ودفق الميزانيات الضخمة على المستوطنين، لمضاعفة أعدادهم، وبالتالي نهب ما تبقى من الأرض الفلسطينية، فقد صادقت الحكومة الإسرائيليّة، على قرار يقضي بدعم المستوطنات الإسرائيليّة المقامة على الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، وتحويل 82 مليون شيكل إلى هذه المستوطنات، بعد إعلان وزير المواصلات يسرائيل كاتس، عن إضافة عشرة ملايين شيكل إلى المبلغ المخطط، 72 مليون شيكل، والتي تم تحويلها كإضافة مالية لاعتبارات امنية حسب زعم حكومة الاحتلال ومن اجل تحسين البنى التحتية في قطاعات الزراعة والسياحة وغيرهما من القطاعات . وسيتم تحويل هذه المساعدات إلى المستوطنات عبر ميزانيات مختلفة، وحسب معايير جرت “حياكتها” لتلائم “الهبات الامنية” بحيث تحول وزارة الداخلية مبلغ 15 مليون شيكل إلى السلطات المحلية في المستوطنات، فيما تحول وزارة الزراعة عشرة ملايين شيكل لتثبيت المباني الإسكانية المتنقلة وترميم المباني العامة. كما سيتم تحويل مبلغ 12 مليون شيكل من وزارات التعليم والاقتصاد والرفاه والصحة، وأوضح التقرير أنه ولأوّل مرّة في تاريخ دولة إسرائيل، وبعد سنوات من جهد كبير بذله اليمين الإسرائيليّ المتطرّف، فإنّ وزارة السّياحة ستدعم إنشاء فنادق ونزل في الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، إذ أنّ وزارة السّياحة، ستمنح هبة إداريّة بقيمة 20% من تكاليف إقامة فنادق، وبذلك فإنّ التّمويل هذا(الهبات) سيساوي، لأوّل مرّة منذ إقامة أوّل مستوطنة إسرائيليّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، بين الهبات الممنوحة في كل من إسرائيل والضّفّة الغربية ، وفق ‘خارطة قانون تشجيع الاستثمارات الاقتصاديّة’. مشدداً على أن هذه الخطوة ، تزيد هذه من شرعنة الاستيطان، بكافّة أشكاله. وستشكّل الهبة التي أقرّها القانون الجديد، لتمويل إنشاء فنادق في الضّفّة المحتلّة، تجاوزًا لقانون تشجيع الاستثمارات الاقتصاديّة’ الذي ينطبق على البلدات الإسرائيليّة فقط. وعقّب وزير الرّفاه، حاييم كاتس، من حزب الليكود على قرار الزّيادة في التّمويلات للمستوطنات الإسرائيليّة بقوله ‘زيادة التّمويل للاستيطان ضروريّ وسوف يساهم كثيرًا بحصانة السّكّان’ . أمّا وزيرة الثّقافة الإسرائيليّة فقالت :’أنا أبارك قرار الحكومة بنقل ميزانيّات ليهودا والسّامرة (الضّفّة الغربيّة المحتلّة)، وفرحة بأن آخذ دورًا برفع هذه المستوطنات’. وأضافت أنّ هذا العام ستشهد المستوطنات نصب المزيد والمزيد من الملاعب الرّياضيّة والعروضات الثّقافيّة، وبدوره صرح وزير السّياحة، يريف ليفين، اّنه ‘بعد سنوات من المحاولات، لأوّل مرّة، نجحنا بمساواة الظّروف في” يهودا والسّامرة”، بتلك المتواجدة في باقي أنحاء البلاد، وبدعم تمويليّ لإنشاء فنادق وخانات في المراكز السّياحيّة الرّئيسيّة في يهودا والسّامرة’. في ذات الوقت كشفت الصحافة العبرية عن مساع لشرعنة البؤره الإستيطانية “عمونا” والتي”تسكنها حوالي 15 عائلة يهوديّة”حيث قدّم عضوا الكنيست عن حزب الليكود، ميكي زوهر ودافيد بيطان،، للكنيست، مشروع قانون يهدف لإرجاء إخلاء البؤرة الاستيطانيّة ‘عمونا’، لسبع سنوات إضافيّة، في خطوة واضحة لشرعنتها وسلب الفلسطينيّين حقوقهم في رفع دعاوى ضدّ من استولوا على أراضيهم الخاصّة، ووفق مقترح زوهر وبيطان، يصبح ممكنا إرجاء إخلاء كلّ بؤرة استيطانيّة قائمة منذ أكثر من 10 سنوات، لسبع سنوات إضافيّة، في حال عدم تواجد صاحب ملكيّة فلسطينيّ يطالب بأرضه. وهو ما اُعتبر اقتراح قانون فُصّل على مقاس معطيات البؤرة الاستيطانيّة ‘عمونا’، ليبعدها عن الإخلاء المتوقّع قريبًا. وعلى هذه الخلفية قام وزير الزّراعة الإسرائيليّ، أوري أريئيل، اليمينيّ المتطرّف وعضو الكنيست العنصري بتسلئيل سموتريتش بزيارة البؤرة الاستيطانيّة عمونا، وصرّح قائلا ‘لقد ولّت أيّام إخلاء البلدات في أرض إسرائيل، سنعمل بكلّ ما أوتينا من قوّة على منع إخلاء بلدات بسبب المطاردة السّياسيّة من قبل منظّمات اليسار المتطرّف. نذكر المشاهد القاسية قبل عقد، ولا أحد يرغب للعودة إلى هذه الأماكن. عمونا لن تسقط ثانية’. وفي سياسة التوسع في النشاطات الاستيطانية طرحت سلطات الاحتلال مشروعين استيطانيين جديدين؛ الأول لإنشاء محطة تدوير نفايات لـ”معاليه أدوميم” شرق القدس، والثاني مشروع “كانتري راموت” في مستوطنة “راموت” شمال القدس. وقررت مصادرة 90 دونما من أراضي العيزيرية وأبو ديس جنوب شرق القدس؛ وذلك لإنشاء محطة لتدوير المخلفات لكبرى مستوطنات القدس “معاليه أدوميم”. وكشفت أسبوعية “كول هعير” العبرية، أن بلدية الاحتلال في القدس، قررت تنفيذ مشروع استيطاني جديد أطلق عليه “كانتري راموت” في مستوطنة “راموت” شمال القدس. وقالت الأسبوعية، إنه ووفقا لهذا المشروع، سيقام “كنتري راموت” على سفوح مستوطنة “رموت” إلى يمين شارع المشارف. ويتضمن المشروع بركة سباحة، ومنشآت رياضية، وتقام إلى جواره 750 وحدة استيطانية جديدة لتوسيع المستوطنة. وتبلغ المساحة التي سيقام المشروع عليها حوالي 43 دونما. يشار إلى أنه لا علاقة بين هذا المشروع، ومشروع آخر سيقام على الطرف الآخر من شارع 9 القريب، وهو مشروع لإنشاء 500 وحدة استيطانية جديدة. ولا يقتصر توفير المساعدات ومشاريع الدعم على الحكومة واذرع الاحتلال المختلفة ، بل يمتد الى بلدان اخرى يجرى من خلالها توفير هذه المساعدات . فقد جرى في السنوات الأخيرة تحويل أكثر من أربعين مليون شاقل، من ملجأ المتهربين من الضرائب في بنما إلى منظمة ‘أمناه’ التي تبني في المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية. وأدت هذه الأموال إلى إنعاش ‘أمناه’ التي كانت تعاني من ضائقة مالية كبيرة، وفقا لتحقيق صحيفة ‘هآرتس’ ويكشف التحقيق الصحفي عن أن شركة مسجلة في بنما، بملكية رجل أعمال يهودي أرجنتيني، محهول وغامض، يدعى دييغو أدولفو ميرينبرغ، ضخت عشرات ملايين الشواقل إلى جمعية ‘الصندوق من أجل تنمية الفكرة الصهيونية’، التي يرأسها زئيف حيفر، وهو أحد أبرز الناشطين في مجال البناء الاستيطاني، يتولى منصب سكرتير عام ‘أمناه’. وتتسرب هذه الأموال إلى منظمات استيطانية أخرى أيضا.
وعلى صعيد آخر كشفت الصحافية عميرة هس في تقرير لها نشرته جريدة “هآرتس” ساسة التمييز ، التي تمارسها سلطات الاحتلال في مجال استخدامات المياه بين المواطنين الفليسطينيين وبين المستوطنين وأوضحت أنه يجري تقييد كميات المياه لاستعمال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة على نحو واسع ومتعمد. ويظهر من المعطيات في التقرير أنه ومنذ بداية شهر حزيران الحالي تقوم “سلطة المياه” الإسرائيلية بسدّ تدفق المياه في نقاط معينة على طول خط المواسير الواصلة للقرى الفلسطينية وذلك للحفاظ على تعبئة خزّانات تجميع المياه في المستوطنات الإسرائيلية ، ويعكس تفضيل واضح فيما يتعلّق بكميات المياه المخصصة وتجميعها لصالح المستوطنات على حساب القرى الفلسطينية.في وجه إضافي من أوجه الاحتلال البشعة والذي يكشف المصالح الاستعمارية التي يرتكز عليها الاحتلال. وقد دان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان هذة الإجراء الهادفة الى تعزيز الإستيطان والمحاولات الإسرائيلية الواضحة للضم الفعلي للمستوطنات والتعامل معها على أساس أنها جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في اتخاذ خطوات جدية، تجبر إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي والابتعاد عن الخطوات أحادية الجانب، وعلى رأسها الاستيطان الذي يدمر خيار حل الدولتين .
وتشن سلطات الاحتلال وبلدية نير بركات حربا شعواء على القدس المحتلة ومخططات استيطانية لا تنتهي وتمضي قدما في مشاريعها الإستيطانية التهويدية، حيث كشف التماس قدمته جمعية “العاد” اليهودية المتطرفة، الفاعلة في مخططات الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة ومنطقة سلوان جنوب الأقصى، ضد طلب من جمعية “مدينة الشعوب” لكشف علاقة المنظمة بوزيرة القضاء الإسرائيلي، المتطرفة إيليت شكيد ومسؤولين في مكتبها عن المشروع الاستيطاني الكبير الذي تقوم عليه منظمة “جلعاد لاستقبال السياح، في مدخل ما تسمى “الحديقة الوطنية” (حي وادي حلوة الأقرب الى جدار الاقصى الجنوبي) .

إلى الأعلى