الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / ناصر الدوحاني في حديث لـ (الوطن الرياضي) : البحث عن السبق مضنٍ ويحتاج لجهد كبير والجميع يسعى إلى اقتناء الافضل
ناصر الدوحاني في حديث لـ (الوطن الرياضي) : البحث عن السبق مضنٍ ويحتاج لجهد كبير والجميع يسعى إلى اقتناء الافضل

ناصر الدوحاني في حديث لـ (الوطن الرياضي) : البحث عن السبق مضنٍ ويحتاج لجهد كبير والجميع يسعى إلى اقتناء الافضل

مشترياته بلغت نصف مليون ريال عماني بأحد المواسم
ـ التنافس في شراء أفضل السلالات كالتنافس في أشواط السباق يحتاج إلى صبر وعزيمة
ـ أعشق السلالة الشاهينية ولا أتردد في شراء أي سلالة منتجة ولها إنجازات
ــ اشتري بين 30 إلى 50 حواراً( بكرة ) و (جعود ) سنويا في الموسم ويشرف على تضميرها 3 مضمرين ذوي خبرة
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :
بينما تعيش الهجن خلال اشهر الصيف فترة من الراحة والاستجمام مع تدريبات بسيطة جدا، نظرا لشدة حرارة الصيف و توقف سباقات الهجن استعدادا للموسم القادم الذي عادة ما يبدأ منتصف شهر أغسطس القادم ، يكون ملاك الهجن وخصوصا رجال الاعمال المهتمين برياضة سباقات الهجن والمشاركين فيها بقوة جاهزين بالاستعداد الجيد وذلك من خلال صفقات الشراء الكبيرة لصغار الهجن (الحيران ) و (الفطايم ) ، حيث ينتعش سوق الصفقات بهذه الفئة خلال هذه الأشهر ، وتشتعل المنافسة بين الشباب الطامح للإنجازات لانتقاء الحيران والفطايم المنحدرات من سلالات أصيلة من ناحية الاب والام ، والبحث عن أسماء السلالات التي شاع صيتها في الميادين ..
ومن بين الشباب الطامح لمواصلة الإنجازات والبحث عن الناموس والفوز بميادين السلطنة وخارجها مالك الهجن ورجل الأعمال ناصر بن سالم بن سليمان الدوحاني أحد أبرز الشباب الذين يعقدون صفقات شراء وصلت إلى 500 ألف ريال عماني في موسم من المواسم و 200 ألف ريال عماني في موسم آخر وفي هذا الحوار الذي يجريه (الوطن الرياضي ) مع الدوحاني نتعرف عن سر هذه الصفقات و بعض تفاصيل أخرى عن الانجازات في الأعوام الماضية و ما هي السلالات التي يتابعها الدوحاني سنويا ومن ثم يقوم بشرائها ،وإدخالها بعالم السباقات والمنافسة بها وتحقيق المراكز الاولى بها في سباقات الهجن ..

مشقة البحث
ففي البداية قال رجل الاعمال ومالك الهجن ناصر بن سالم بن سليمان الدوحاني : الهجن والارتباط بها موروث مخلد توارثناه عن الاجداد وحافظنا عليه ، ومع تطور سباقات الهجن ووصولها إلى مراحل متطورة من نواحي عدة ، تطور البحث عن الهجن الاصيلة التي تجلب الفوز لمالكها ومضمرها ، فاليوم المنافسة قوية في الميدان والمنافسة اقوى في الحصول على المطية التي تحقق الانجازات ، فبمثل ما يحتاج الفوز الى تضمير وعناية ومشقه ، كذلك فان البحث عن الهجن الصغيرة ذات السلالات النادرة والمنجزة يحتاج الى مشقة وتعب وتركيز وعناية .
جهود كبيرة
واضاف : الجميع يبحث عن (الحوارة ) الهجن الصغيرة ، وهي لا تزال مع أمها ، وهناك حلقات متبادلة بين فئة بالمجتمع تتعب وتعتني بالأمهات ذات السلالات الاصيلة وتحافظ عليها للإنتاج ومن ثم البحث عن الاب (البعير) الذي ايضا تكون سلالالته اي (بناته ) قد حققن انجازات بالميادين ، ومن ثم يأتي المضمر ومالك الهجن إلى عزب من هم مهتمون بإنتاج هجن السباقات ، فيعقد الطرفان صفقات بيع تنتقل من خلالها ملكية البكرة (الحواره ) او الجعود من المربي إلى المالك والمضمر الذي بدوره يقوم بالعناية بها ويدخلها في المنافسات والسباقات ، ومن ثم يشارك بها بمختلف الميادين بحثا عن الانتصار وايضا ربما الوصول إلى صفقات بيع أكبر لعزب اخرى ومن ثم فإن عملية شراء واقتناء الناقة صغيرة السن له عدة فوائد ، منها الفوز والشهرة وكسب الناموس والانتصار وأيضا الفائدة المادية من خلال صفقات بيع أكبر بمبالغ تصل إلى إضعاف المبلغ الذي تم شراء الحوارة به وهي صغيرة .
صفقات كبيرة
مشيرا الى ان صفقات الشراء ليست بالضرورة دائما تكون رابحة ، مؤكدا بأن العملية بحاجة إلى مغامرة في بعض الأحيان وخبرة في ذات الوقت ، المغامرة هي : أن تشتري بكرة او جعود لم يتجاوز عمره 6 أشهر بمبلغ يفوق 15 الف ريال عماني ، معتمدا بذلك على ماضي حققه اخ او اخت هذه البكرة من (الام ) او (الاب ) ، وفي هذه الحالة ليس بالضرورة ان تكون الحواره التي تشتريها تحقق نفس الإنجازات التي حققتها اختها ، او يكون العكس صحيح فتشتري بكرة بقيمة 15 الف ريال عماني ، فتنجز معك إنجازات كبيرة وبدورك تبيعها مرة اخرى بمبلغ قد يصل إلى 100 او 200 الف ريال عماني او اكثر من ذلك فهناك اسعار خيالية وصلت لها الهجن بلغت في بعض الاحيان نصف مليون ريال عماني ، من هنا فان العملية عبارة عن مغامرة وعلى من يدخل عالم السباقات ان يفكر بشكل ايجابي ويتحلى بالشجاعة .
خبرة نادرة
اما الخبرة وهي نادرة و لا يعلم الغيب ـ الا الله سبحانه وتعالى ـ فانها تعتمد على نظرة الشخص إلى تفاصيل (الحوار ) الصغير وهو مع امه فيستدل من خلال الشكل وتفاصيل الجسم الى ان هذا الحوار سيكون له مستقبل في عالم السباقات ، خصوصا اذا كان انتاج الام والاب هو الاول .
نصف مليون ريال
وعن الصفقات التي ينفذها ناصر الدوحاني سنويا بعالم الهجن قال :خلال 3 مواسم اشتريت مجموعة من الهجن وصلت قيمتها 500 الف ريال عماني ، وقبل اكثر من عامين قمت بشراء اكثر من 25 حوار موزعة بين بكرة وجعود من سلالات مختلفة وصلت قيمتها اجمالا 200 الف ريال عماني ، منهن من حقق انجازات ومنهن من لم يحقق اي نتيجة تذكر ، ولكن بعت بكرة واحده من بين 25 حوارا وهي بسن الحجايج بمبلغ 200 ألف ريال عماني اضافة الى اخريات بمبالغ مختلفة دون الـ 50 الف ريال عماني ، من هنا كان الاستنتاج بان واحدة من بين 25 مطية تعوض جميع مبالغ ما تم صرفه في جميع المطايا ، وسنويا وبكل موسم اشتري بين 30 الى 50 حوار (بكرة ) و(جعود ) .
صفقات متواصلة
وفي الموسم الذي تلاه اشتريت ايضا ما يقارب 30 حوارا من سلالات مختلفة بمبلغ كبير بلغ 150 الف ريال عماني ولكن لم أحقق نفس نتيجة العام الماضي او الموسم الماضي لكنني لم اتوقف وواصلت اقتناء الاصايل من الهجن ، ففي هذا الموسم بلغت قيمة ما اشتريته الى الان 180 الف ريال عماني ونحن لا نزال في بداية الموسم وهناك صفقات شراء قادمة ، اضافة الى وجود اعداد من الهجن بسن الحجايج واللقايا من مشتريات المواسم الماضية تحت التدريب (التضمير ) ، ومن المؤمل ان يكون لها شأن ومستقبل واعد بعالم السباقات للموسم القادم .
السلالة الشاهينية
وعن السلالات التي يركز عليها ناصر الدوحاني في مشترياته قال : اعشق السلالة الشاهينية ، لكنني لا أتردد في شراء اي سلالة اخرى لها سمعتها بعالم سباقات الهجن ، اقتني سلالات من بنات (الوسمي ) (وشاهين المهيري ) و (شاهين العطية ) ، وسلالة (سراب ) و(الحصيني ) و (نجد ) وغيرها ، وقال : أي مطية او حواره تحقق معي إنجازات بموسم معين أقوم في الموسم الذي يليه بالتوجه مباشرة إلى نفس الشخص الذي اشتريت من معه تلك البكرة لأبحث عن سلالة قريبة منها او في الموسم الذي يليه أقوم مباشرة بشراء ( اخ او اخت ) الحواره التي حققت معي إنجازات ويصل الأمر أحيانا إلى شراء الام ولكن نادرا ما يقوم المالك بالبيع وذلك للمحافظة على السلالة ومن ثم يبيع من إنتاجها لمواسم عدة .
3 مضمرين
وعن بعد مرحلة البيع حدثنا ناصر الدوحاني وقال : بعد عملية البيع يتم نقل الحوار مباشرة إلى عزبة التضمير ، لدى 3 مضمرين أقوم بإيداع ما اشتريه من مطايا إليهم للقيام بعملية التضمير وهم المضمر المعروف عبدالله بن طويرش الوهيبي و المضمر محمد بن الشرجي الوهيبي و المضمر (المهندس ) حمود بن محمد الوهيبي ، حيث يقوم كل مضمر بدوره في عملية الإعداد والتضمير والمشاركة في السباقات .
إنجازات متواصلة
وعن الإنجازات التي حققها ناصر بن سالم الدوحاني بعالم سباقات الهجن : قال لله الحمد ومع المضمرين الثلاثة حققت انجازات على المستوى المحلي والخليجي خصوصا في الأعمار الصغيرة من الهجن (الفطايم ) و(الحجايج ) و اللقايا ) ، واكد على انه حريص على المشاركة بكافة السباقات على المستوى المحلي مثل السباقات التي يقيمها شؤون البلاط السلطاني والسباقات التي يقيمها الاتحاد العماني لسباقات الهجن ، وحتى السباقات التي تقام على المستوى الاهلي والتي ينظمها افراد ومضمرون من مختلف محافظات السلطنة .
واكد ناصر الدوحاني على ان الهجن عشق كبير ومن يدخل عالم سباقات الهجن ويحقق انجازا ويتذوق طعم الفوز والناموس فانه لا يستغنى عنه ويظل بشكل مستمر يبحث عنه ويحاول قدر الامكان اعادة تحقيقه والمحافظة عليه في كل محفل وميدان .
300 من أبل الانتاج
وقال لدي من ابل الانتاج ما يقارب 300 ناقة من مختلف السلالات ، لكن الى الان لا اتردد في شراء اي حوار اجد فيها ملامح السبق او علامات مميزة او تكون من سلالة معروفة بالانجازات ، موضحا بان شراء البكرة الاصيل حتى وان لم تحقق انجازا فانها بالتالي تكون ضمن الابل التي تملكها وتكون في عزبة الانتاج ، لذلك فان شراء النوق من سلالة اصيلة لا يوجد به خسارة ابدا ، فان لم يحالف اي مطية الحظ او التوفيق في تحقيق الانجازات فان المجال مفتوح لان تكون هذه المطية ضمن ابل الانتاج وبذلك يكون الشخص قد اسس منبعا للسلالات للمستقبل .
وفي ختام حديثه توجه ناصر بن سالم بن سليمان الدوحاني بدعوة جميع الشباب الطامح لدخول عالم سباقات الهجن والمنافسة الى دخول عالم الشراء والبحث عن نوادر الهجن ذوات السلالات الاصيلة ، ومن ثم المشاركة في عالم السباقات وتحقيق الانجازات ، مؤكدا على ان عالم سباقات الهجن فيه من البهجة والسرور ما لا يوجد في كثير من الرياضات .

إلى الأعلى