الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخى المسلم:.. ومن أسماء القرآن الكريم التي ذكرها الله تعالى أنه العدل:)كلمة ربك صدقاً وعدلاً(، وهو البشرى:(هدى وبشرى للمؤمنين)، وهو المسطور:(وكتاب مسطو)، وهو الثقيل:(قولاً ثقيلاً)، وهو المرتل:(ورتل القرآن ترتيلاً)، وهو التفسير:(وأحسن تفسيراً)، وهو المثبت:(ما نثبت به فؤادك)، وهو الصحف والمكرم والمرفوع والمطهر:(فى صحف مكرمة مرفوعة مطهرة).
ومن أسماء القرآن التى وردت فى الحديث النبوي الشريف أن القرآن حبل الله المتين وشفاؤه النافع والبحر الذى لا تنقضي عجائبه والمرشد من عمل به رشد والعدل من حكم به عدل والمعتصم من اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم، وهو العصمة عصمة لمن استمسك به، وهو قاصم الظهر من بدله من جبار قصمة الله وهو مأدبة الله فى أرضه وهو نجاة لمن تبعه وهو النبأ والخبر فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وهو الدافع يدفع من تالي القرآن بلوى الآخرة وهو صاحب المؤمن يقول القرآن للمؤمن يوم القيامة: أنا صاحبك وهو كلام الرحمن والحارس من الشيطان والمرجح في الميزان، وهو الكتاب الذى أبى الله ان يؤتى بمثله ولو كان الناس بعضهم لبعض ظهيراً لأنه كتاب جاء من غيب الغيب بعلم من العليم ووصل إلى القول ومن القول الى القلم ومن القلم الى صفحة اللوح إلى حد الوحى ومن الوحى إلى الروح الأمين ومن الروح الأمين إلى حضرة النبوة واتصل منها إلى أهل الولاية وهو فى الحياة للمؤمن رقيب وبعد الوفاة له رفيق وفى القبر له بديل وفى القيامة له دليل وميزانه به ثقيل وفى الحشر له شفيع وعلى الصراط له سائق وفى الجنة له أنيس وكل هذه أفضال القرآن على قارئه وصاحبه.
وفى سؤال لأحد الأخوة يقول فيه: كيف ومتى نزل القرآن الكريم وما مدة نزوله على رسوله الله (صلى الله عليه وسلم)؟ فنقول: نزل القرآن مفرقاً وفى أوقات متباعدة وتاريخه هو تاريخ الرسالة المحمدية ومدته هى مدتها تقريباً، وقد صرح القرآن بأن نزوله كان فى شهر رمضان:(شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن)، وفى ليلة القدر على وجه الخصوص:(إنا أنزلناه فى ليلة القدر)، وشهر رمضان أيضا نزلت فيه الكتب السماوية السابقة، فقد قال رسول الله (صلى الله علية وسلم):(أنزلت صحف ابراهيم عليه السلام فى أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الله تعالى القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان).
وهذه الكتب المنزلة ماعدا القرآن نزل كل منها على الرسول الذى نزل عليه جملة واحدة، أما القرآن فمعلوم أنه نزل على محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) مفرقاً من حين رسالته إلى قرب وفاته، لكن ظاهر الآيات يدل على أنه نزل جملة واحدة فى ليلة من ليالي شهر رمضان وفى هذا يقول ابن عباس ـ رضى الله عنهما: أنزل القرآن جملة واحدة الى السماء الدنيا ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك فى عشرين سنة، وفى رواية اخرى يقول ابن عباس: فصل القرآن من الذكر فوضع فى بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل به على النبى (صلى الله عليه وسلم) ومعنى قول ابن عباس: فصل القران من الذكر” أن الملائكة كتبوا القرآن الكريم نقلاً من اللوح ثم أنزلوا ما كتبوه الى مكان فى السماء الدنيا يسمى بيت العزة.
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى