السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / سورة الطور

سورة الطور

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين ورحمة الله تعالى للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .. بعون الله تعالى في رحاب شهر رمضان المبارك مع سورة من القرآن الكريم نعيش حولها من خلال موقع المصحف الإلكتروني متدبرين مقاصدها ومحاورها لنسعد في الدارين والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
سُميت ‏‏ ‏سورة (‏الطور) لأن ‏الله ‏‏تعالى ‏‏بدأ ‏السورة ‏الكريمة ‏بالقسم ‏بجبل ‏الطور ‏الذي ‏كلم ‏الله ‏تعالى ‏عليه ‏موسى ‏ـ ‏عليه ‏السلام ‏ـ ‏ونال ‏ذلك ‏الجبل ‏من ‏الأنوار ‏والتجليات ‏والفيوضات ‏الإلهية ‏ما ‏جعله ‏مكانا ‏وبقعة ‏مشرفة ‏على ‏سائر ‏الجبال ‏في ‏بقاع ‏الأرض‎ وهي: مكية ، من المفصل ، آياتها (49)، ترتيبها الثانية والخمسون، نزلت بعد السجدة، بدأت السورة باسلوب قسم والطور، الطور هو الجبل الذي كلم الله سيدنا موسى عليه.
فضل السورة:
1) عن جبير بن مطعم قال: سمعت النبي يقرأ في المغرب بالطور (رواه البخاري) وغيره .
2) عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله إني اشتكى فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. فطفت ورسول الله يصلي إلى جنب البيت يقرأ (وَالطُّور وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ).
وتتـناول جوانب العقيدة الإسلامية (الوحدانية، الرسالة، البعث والجزاء ) وتهتم بأركان الإيمان كباقي السور المكية.
ابتدأت بالحديث عن أهوال الآخرة، وما يلقاه الكافرون في موقف الحساب، وكان القسم بخمسة أمور على ذلك تنبيها على أهمية الموضوع، من قوله تعالى:(وَالطُّورِ، وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) إلى قوله تعالى:(اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).
تناولت الحديث عن المتقين وحالهم في الآخرة في جنات النعيم، من قوله تعالى:(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ) إلى قوله تعالى:(إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ).
تحدثت عن رسالة (صلى الله عليه وسلم) وأمرته بالتذكير والإنذار للكفرة فهو ليس بكافر أو مجنون أو ساحر، وأنكرت السورة على المشركين مزاعمهم الباطلة بشأن نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) وردت عليهم بالحجج الدامغة وأقامت دلائل صدق نبوته، قال تعالى:(فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بنعمة رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ) إلى قوله تعالى:(وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ).
ختمت بأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بالصبر على الكافرين الذين جهلوا فعبدوا أوثانهم ، وأمرنه بالتسبيح لله تعالى في كل وقت وحين، قال تعالى:(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) .. والله أعلم.

اعداد ـ أم يوسف

إلى الأعلى