الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / تخصصات في مؤسسات التعليم العالي تبحث عن مسميات وظيفية تتناسب معها ؟!
تخصصات في مؤسسات التعليم العالي تبحث عن مسميات وظيفية تتناسب معها ؟!

تخصصات في مؤسسات التعليم العالي تبحث عن مسميات وظيفية تتناسب معها ؟!

لعدم تطابق المسميات مع الشواغر المطروحة

المديرة العامة المساعدة للبرامج وضمان الجودة بالتعليم العالي : الوزارة تعمل على التنسيق مع القوى العاملة والخدمة المدنية لمطابقة مسميات بعض التخصصات مع المسميات الوظيفية

دراسة احتياجات سوق العمل قبل الموافقة على طرح البرامج في مؤسسات التعليم العالي المختلفة

مدير عام الكليات التطبيقية : تعديل مخرجات البرامج الأكاديمية للتوافق مع متطلبات سوق العمل وملاءمتها مع الأهداف والأولويات الوطنية

العمل على اجتناب ازدواجية طرح التخصصات في المؤسسات الأكاديمية و استحداث تخصصات دراسية تحمل ميزة تنافسية في سوق العمل

حوار : محمد السعيدي :
في ظل التطور العلمي والتقني الذي يشهده العالم وظهور تقنيات جديد دخلت سوق العمل فان ذلك يتطلب إيجاد تخصصات لدراسة هذه التقنيات في مؤسسات التعليم ووجود برامج وتخصصات لدراستها أكاديميا ولكن تعاني هذه التخصصات في مؤسسات التعليم العالي من عدم توفر مسميات وظيفية تتناسب معها في مؤسسات القطاع العام والخاص .
وحول هذا الموضوع التقت “الوطن ” بعدد من المسؤولين في وزارة التعليم العالي لمعرفة كيفية توافق هذه الاختصاصات مع سوق العمل .
تنسيق مع القوى العاملة والخدمة المدنية
تقول عطية بنت سعيد المعمرية المديرة العامة المساعدة للبرامج وضمان الجودة بالمديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة بوزارة التعليم العالي : نظراً للإشكاليات التي تواجه خريجي عدد من البرامج الأكاديمية بمؤسسات التعليم العالي الخاصة في عدم قدرتهم على التسجيل الإلكتروني في الوظائف المعلن عنها من قبل وزارة القوى العاملة وذلك لعدم تطابق المسميات الوظيفية للشواغر المقدمة مع مسميات التخصصات الخاصة بالطلبة الخريجين على الرغم من أن الوظائف المعلنة تندرج في نفس مجال التخصص مشيرة الى ان الوزارة قد سعت الى اتخاذ بعض الاجراءات لحل تلك الاشكالية وبهدف تحقيق المواءمة بين احتياجات سوق العمل المحلي والبرامج المقدمة في مؤسسات التعليم العالي مما سيسهم في تسهيل حصول هؤلاء الخريجين على الفرص الوظيفية المناسبة لهم.
اشكالية بحاجة الى ايجاد حلول مناسبة
واضافت قامت الوزارة بمخاطبة جهة الاختصاص بوزارة القوى العاملة حول هذه الإشكالية وضرورة إيجاد الحلول المناسبة للعقبات التي تواجه خريجي مؤسسات التعليم العالي الخاصة من حيث عدم إمكانية التقدم للشواغر الوظيفية المعلنة بسبب اختلاف مسميات البرامج الأكاديمية المطلوبة وعدم مرونة النظام على الرغم من أنها تندرج في ذات المجال الأكاديمي وتنطبق على المتقدمين وفق كافة الشروط والعمل جار في التنسيق مع الجهة المذكورة لإيجاد الحلول المناسبة .
دراسة سوق العمل
وأضافت عطية المعمرية: تقوم مؤسسات التعليم العالي الخاصة بتقديم طلب ترخيص البرامج الأكاديمية التي ترغب في طرحها إلى وزارة التعليم العالي، حيث تقوم الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة بإخضاع البرامج الأكاديمية المقترحة من قبل المؤسسات لعملية الفحص والتقييم والتأكد من مدى ملاءمتها للبيئة التعليمية العُمانية، وضمان استيفاء هذه البرامج للمعايير والشروط والضوابط الفنية العلمية والعملية المعمول بها داخل السلطنة.
واضافت تقوم المؤسسات بتقديم دراسة سوق العمل حول البرامج الأكاديمية المقترحة على اعتبارها أحد الوثائق الواجب تقديمها للنظر في الطلب، وقد تم توجيه المؤسسات مؤخراً من خلال التعميم الصادر بتاريخ 7/12/2015م حول ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية بدراسة حاجة سوق العمل المحلي للتخصص الذي ترغب في تقديمه، وقامت المديرية بمخاطبة تلك الجهات لتسهيل مهمة المؤسسات في الحصول على البيانات والإحصائيات المطلوبة، كما أن الوزارة بصدد العمل على التنسيق مع وزارة القوى العاملة ووزارة الخدمة المدنية لمطابقة مسميات بعض التخصصات مع المسميات الوظيفية .
الكليات التطبيقية
من جانبه قال الدكتور عبدالله بن علي الشبلي المدير العام لكليات العلوم التطبيقية : تتخذ وزارة التعليم العالي ممثلة بالمديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية عدة إجراءات في هذا الشأن ايمانا منها بأن الشخص المناسب في المكان المناسب وهذا ما يؤكده الهدف الاستراتيجي: (تحقيق الجودة في عملية التعليم والتعلم) والذي يحتوي على عدة أهداف استراتيجية فرعية منها: وضع وتطبيق والمحافظة على برامج ذات جودة والذي يحتوي على عدة استراتيجيات منها، إعداد نظام لتطوير ومراجعة البرامج الأكاديمية، و تضمين المهارات العامة للخريجين، وتعديل مخرجات البرامج الأكاديمية للتوافق مع متطلبات سوق العمل، وملاءمة البرامج مع الأهداف والأولويات الوطنية، ومناظرة البرامج الأكاديمية مع برامج مؤسسات تعليم عالي مماثلة، ودعم مهارات البحث لدى الخريجين، و اعتماد نهج التعليم المتمحور حول الطالب، وتوازن الجانب النظري والعملي في المناهج الدراسية وتوافق الأهداف التعليمية للمقررات مع المهارات العامة للخريجين، ووضع ومراجعة الأهداف التعليمية لكل المقررات والبرامج.
كما أن الهدف الآخر الذي يعني بتعزيز العلامة التجارية للكليات في استراتيجية كليات العلوم التطبيقية يتضمن تشكيل شبكة لمتابعة الخريجين تحت البندين التاليين في مجال اعداد سياسة وإجراءات لمتابعة الخريجين وتشكيل جمعية للخريجين .
طرح البرامج
وأضاف الدكتور عبدالله: تتعدى هذه الإجراءات الى التطبيق الفعلي من خلال دائرة البرامج الأكاديمية بالمديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية حيث يقوم المختصون قبل البدء في طرح برامج أو تخصصات جديدة بإعداد دراسة لسوق العمل ومتطلباته، وعقد اجتماعات مع جهات التعيين سواء من القطاع العام أو القطاع الخاص للحصول على صورة واضحة منهم عن متطلبات سوق العمل ليتم ادراجها في بنية البرامج والتخصصات والتي تندرج من ضمنها المسميات والمجالات الوظيفية لمخرجات هذه البرامج والتخصصات، ويتم في ذات الوقت التسويق لخريجي كليات العلوم التطبيقية وتعريف جهات التعيين بالبرامج والتخصصات المطروحة فيها ، كما يقوم المختصون بدائرة البرامج بالتواصل مع جهات التعيين الحكومية والخاصة للحصول على قوائم بالمسميات الوظيفية المدرجة لديهم والتي تتوافق مع المجالات الوظيفية للبرامج والتخصصات المطروحة في كليات العلوم التطبيقية ومن خلال دائرة مسح الخريجين بالوزارة والتي تعني بشؤون الخريجين من خلال المسوحات التي تقيمها والتي تهدف إلى تقييم مستوى مخرجات نظام التعليم العالي في المعارف والمهارات والكفايات التي تؤهلهم للانتقال الى سوق العمل، ومعرفة مدى مواءمة برامج وتخصصات التعلم العالي عامة لمتطلبات سوق العمل، وتوفير تغذية راجعة لمؤسسات التعليم عن الكفايات والتخصصات المطلوبة في سوق العمل مما يسهم في اثراء برامج كليات العلوم التطبيقية وتطويرها، وتوفير معلومات وبيانات عن البرامج المطلوبة في سوق العمل والمعنيين بمراكز التوجيه الوظيفي والطلبة المتوقع التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي وأولياء الأمور.
التنسيق من الجهات ذات العلاقة
أما عن التنسيق القائم بين وزارة التعليم العالي والجهات ذات العلاقة فيما يتعلق بالتخصصات الحديثة في الجامعات والكليات الحكومية والخاصة وتوافقها مع المسميات الوظيفية وقطاعات التوظيف في مؤسسات القطاع العام والخاص قال الدكتور عبدالله الشبلي: بالتأكيد هناك تنسيق بين الوزارة والجهات المختصة بالتعيين في طرح التخصصات الجديدة حيث يقوم المختصون بالاطلاع على ما هو مدرج من المسميات الوظيفية لهذه التخصصات في جهات التعيين مثل وزارة الخدمة المدنية ووزارة القوى العاملة وذلك لضمان توافق مسمى التخصصات الجديدة مع المسميات الوظيفية ويتم كذلك عقد اجتماعات مع مسؤولي القطاع الخاص بذات الشأن ، كما يعمل المختصون بالوزارة على اجتناب ازدواجية طرح التخصصات في المؤسسات الأكاديمية و استحداث تخصصات دراسية تحمل ميزة تنافسية تعكس الاستراتيجية العامة لكليات العلوم التطبيقية والسياسات المعتمدة وفق الخطة الاستراتيجية من حيث آليات طرح و تطوير التخصصات الدراسية.
لجان مشتركة
أما عن لجنة مشتركة بين وزارة التعليم العالي والجهات المعنية لمتابعة ما يتعلق بطرح التخصصات الحديثة في مؤسسات التعليم العالي ومن ثم إدراج مسميات وظيفية تناسبها يؤكد الدكتور عبدالله: توجد العديد من اللجان القائمة بين وزارة التعليم العالي وغيرها من مؤسسات التعليم العالي ومنها على سبيل المثال لا الحصر، اللجنة المشتركة بين وزارة التعليم العالي وجامعة السلطان قابوس والتي ساعدت على طرح برنامج التقنية الحيوية التطبيقية بالتعاون مع كلية العلوم بجامعة السلطان قابوس، وعقد اتفاقية استشارات أكاديمية لطرح برنامج الهندسة بالتعاون مع كلية الهندسة بالجامعة.

إلى الأعلى