السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إرهاب الاحتلال يقتحم الأقصى ويصيب 12 فلسطينيا ويعتقل مرابطين
إرهاب الاحتلال يقتحم الأقصى ويصيب 12 فلسطينيا ويعتقل مرابطين

إرهاب الاحتلال يقتحم الأقصى ويصيب 12 فلسطينيا ويعتقل مرابطين

دعوات فلسطينية لتكثيف شد الرحال
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
مارست دولة الاحتلال الاسرائيلي أبشع أنواع الإرهاب عندما اقتحمت بدون رادع المسجد الاقصى المبارك، مما خلف 12 اصابة في صفوف المصلين المرابطين بالاقصى بالاضافة الى اعتقال 4 على الاقل في صفوفهم، وأصيب 12 مصليا بالأعيرة المطاطية، خلال اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى خلال أيام شهر رمضان الفضيل، لتأمين اقتحامات المستوطنين عبر باب المغاربة. وأوضح الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى لوكالة معا أن 12 مُصليا أصيبوا بالأعيرة المطاطية، 3 منها بالرأس إضافة الى إصابات بالأطراف السفلية والظهر، خلال اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، وبعض الإصابات نقلت الى المستشفيات لتلقي العلاج، ومن بين المصابين شبان وكبار بالسن. وأوضح الشيخ الكسواني أن سلطات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى ولم تراعي وتحترم حرمة شهر رمضان وهذه الأيام الفضيلة، واقتحمت الأقصى واعتدت على المصلين الصائمين المعتكفين بالأقصى، علما انه ومنذ 14 عاماً يتم إغلاق باب المغاربة –الذي تستولي سلطات الاحتلال على مفاتيحه وتتم من خلاله الاقتحامات- خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، الا ان الشرطة قامت بفتحه اليوم وسمحت للمستوطنين باستباحته. وأضاف الشيخ الكسواني ان دائرة الأوقاف تستنكر الاقتحام الغاشم واستهداف المصلين في هذه الأيام الفضيلة، محملا شرطة الاحتلال مسؤولية ما جرى في الأقصى. وافادت مراسلة وكالة معا بأن شرطة الاحتلال اعتدت بالضرب على حارس المسجد الأقصى بدر بدر، مما ادى الى اصابته بجرح في رأسه. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية أن 20 مستوطنا اقتحموا الأقصى صباح امس وقاموا بجولات مختصرة في ساحاته، بحراسة من الشرطة وقوات الاحتلال الخاصة، وسط حصار ومهاجمة المصلين. وأفاد شهود عيان أن العشرات من المعتكفين تواجدوا في الأقصى لحظة الاقتحام، وكان من بينهم كبار السن والمرضى، ولم تراعي سلطات الاحتلال ذلك، بل هاجمتهم بالقنابل والاعيرة المطاطية وغاز الفلفل، وحاصرت المسجد القبلي. وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني الهلال الاحمر أن مجموعة من المصلين أصيبوا خلال المواجهات في الأقصىن وتم نقل 5 إصابات الى مستشفى المقاصد لتلقي العلاج، علما ان الاصابات بسبب الأعيرة المطاطية والغاز واصابة بالهراوة. وأضاف الشهود المتواجدين في الأقصى أن اشتباكات بالأيدي جرت في ساحات المسجد بين المصلين وقوات الاحتلال، كما قامت الأخيرة باستخدام القنابل الصوتية وألقت أعيرة مطاطية داخل المسجد القبلي، حيث يعتكف المصلون الصائمون، من الأراضي الفلسطينية إضافة إلى تواجد معتكفين من دول أفريقية. وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على المعتكفين الصائمين واعتقلت مجموعة منهم. والى ذلك أوضح الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى لوكالة معا أن شرطة الاحتلال تحاول فرض أمر واقع جديد في الأقصى، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد في هذه الأيام – العشر الأواخر من رمضان-، وهذه الأيام هي أيام الاعتكاف بالأقصى من المعروف أن شرطة الاحتلال توقف “برنامج الاقتحامات والسياحة الخارجية” أحادية الجانب للأقصى خلال هذه الفترة. وأضاف الشيخ الخطيب أن شرطة الاحتلال أصرت اليوم على إدخال المستوطنين والسياح للمسجد، الأمر الذي أدى إلى استفزاز المصلين المتواجدين في الأقصى. واستنكر الشيخ عزام الخطيب اقتحام الأقصى من قبل قوات الاحتلال الخاصة والمستوطنين في هذه الأيام الفضيلة، مُحملاً شرطة الاحتلال مسؤولية ما جرى اليوم في المسجد الأقصى، بسماحها للمستوطنين باقتحام المسجد وفتح باب المغاربة خلال العشر الأواخر في هذا الشهر، حيث من المعروف أن برنامج الاقتحامات احادية الجانب يتوقف في هذه الأيام الفضيلة. من جانبه أوضحت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أنها قامت بنقل 7 إصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج، 3 منها بالمطاط و2 منها بالضرب على الرأس، و2 بالحروق والجروح من شظايا القنابل الصوتية. وأضاف الهلال أنه تم تقديم العلاج الميداني في الأقصى ل17 إصابة من جهته ثانية اعتقلت قوات الاحتلال 5 أشخاص، حسبما أوضح المحامي محمد محمود وهم: إحسان برهان جرار من مدينة رام الله، والشاب محمد عثمان محمد من ارتيريا، والشاب محمد طالب ناصيف، والشاب محمد فروخ من بريطانيا ، جلقان حيدرقان من بريطانيا. اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس الأحد، أربعة مصلين من المسجد الأقصى المبارك، وأصابت نحو خمسة آخرين خلال اقتحام المستوطنين غير اعتيادي في العشر الأواخر من رمضان.
وقال مسؤول العلاقات العامة والاعلام في دائرة الاوقاف الإسلامية الاردنية فراس الدبس، إن شرطة الاحتلال فتحت باب المغاربة لإدخال المتطرفين، وهو أمر غير اعتيادي في العشر الآواخر من شهر رمضان؛ والمعتاد هو أن يتم اغلاق باب المغاربة بشكل كامل، حيث احتجت دائرة الاوقاف والمعتكفون على فتح الباب. من جهته، أفاد أحد العاملين في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” بأن مواجهات اندلعت بين المصلين وقوات الاحتلال عقب اقتحام مستوطنين للأقصى، أطلقت خلالها القنابل الصوتية. وأوضح أن قوات الاحتلال أغلقت أبواب الأقصى، ومنعت المصلين من الدخول إليه، كما أخرجت بعض المصلين من داخله بالقوة، ومن ثم أعادت فتحها مجددًا. وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مصلين من باحات الأقصى، فيما وقعت مشادة كلامية بين أحد المصلين والقوات التي اعتدت عليه بالقوة، ومن ثم اعتقلته. يذكر أن هذه المرة الأولى التي تسمح بها شرطة الاحتلال للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان. واعتبرت الاوقاف هذا العمل تغييرا للواقع المتبع في رمضان، ما أشعل الاوضاع بسبب اقتحام عناصر قوات الاحتلال الذين اطلقوا قنابل الصوت والرصاص المطاطي واعتدوا بالضرب على المعتكفين بوحشية. ولفتت الدائرة إلى أن شرطة الاحتلال سمحت باقتحام نحو ثمانية عناصر من عصابات المستوطنين للمسجد فاحتجت الأوقاف، بينما تصدى المصلون للمستوطنين وسط هتافات التكبير الاحتجاجية، أعقبها اقتحام قوة معززة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بقوات الاحتلال للمسجد، والتي شرعت بالاعتداء على المصلين بالهراوات وبالقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط. وفى وقت لاحق ، عاد التوتر الشديد ليسيطر على أجواء المسجد الأقصى المبارك، حيث شرع الاحتلال بمنع الشبان الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين عاما من دخول المسجد الأقصى المبارك، كما قرر فتح باب المغاربة (من أبواب الأقصى الرئيسية) لاقتحامات استفزازية جديدة لعصابات المستوطنين حتى الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر اليوم. وكانت قوات معززة ومدججة بالسلاح تحاصر في الوقت الراهن المصلى المرواني وتنتشر في الساحات الأمامية له، وسط اطلاق وابل من قنابل الغاز السامة والصوتية الحارقة على المصلين والمعتكفين فيما يرد الشبان بأحذيتهم ويغلقون معظم بوابات المصلى. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مصلين أجانب من دولة جنوب إفريقيا، ومصليا رابعا من جنين، في حين أصابت خمسة آخرين نقلوا على اثرها إلى مستشفى المقاصد للعلاج، وكل ذلك بسبب اخلال الاحتلال بتعهداته بعدم اقتحام المستوطنين للأقصى في العشرة الأواخر من شهر رمضان الفضيل، والسماح لمجموعة من هذه العصابات باقتحام المسجد المبارك. على صعيد اخر دعا الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، كل من يستطيع الوصول إلى القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك أن يتحركوا إليهما من أجل الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي الذي يستبيح مسرى نبينا، ويعتدي على المصلين والمعتكفين فيه. وقال الشيخ حسين: إن اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، ومهاجمة المصلين والمعتكفين فيه، والاعتداء على حراسه وطلاب العلم والعاملين في أكنافه ما هو إلا تعبير عن سياسة عدوانية، وتعنت صهيوني ضد المسجد المبارك ورواده، مضيفا أن المرحلة خطيرة جداً، محذراً من عواقب هذه الانتهاكات التي تسيء إلى مشاعر المسلمين في العالم كله، ودعا أبناء شعبنا للتصدي لها مهما كلف ذلك من ثمن، مبيناً أن المسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين، ولا يحق لسلطات الاحتلال التدخل في شؤونه، ولا العمل على إفراغه من رواده، لإكمال سيطرتها عليه، مؤكداً أن هذا الاعتداء ما هو إلا استمرار لمسلسل التهويد الذي يستهدف القدس ومسجدها المبارك لخلق واقع جديد على الأرض. ودعا الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع إلى حماية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الفلسطينية. والتدخل الفوري والسريع لوقف الاعتداءات المتزايدة على المسجد الأقصى المبارك وحراسه والمرابطين فيه، داعياً كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى ضرورة إعماره وحمايته، محملاً سلطات الاحتلال عواقب هذه الاستفزازات، التي تزيد من نار الكراهية والحقد في المنطقة وتؤججها، وتنذر بحرب دينية لا يمكن تخيل عواقبها.

إلى الأعلى