الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ليبيا: غارات على داعش و(الوفاق) تدعو لتوحيد القوى العسكرية

ليبيا: غارات على داعش و(الوفاق) تدعو لتوحيد القوى العسكرية

طرابلس ـ وكالات: أعلن المركز الإعلامي لعملية “البنيان المرصوص” في ليبيا أن غرفة عمليات الطوارئ بسلاح الجو الليبي نفذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية خمس غارات جوية استهدفت آليات وتمركزات تابعة لتنظيم “داعش” وسط مدينة سرت، فيما دعت حكومة الوفاق ومقرها طرابلس إلى توحيد القوى العسكرية لمواجهة الإرهابيين.
وتخوض القوات المشاركة في عملية «البنيان المرصوص» مواجهات عنيفة مع مقاتلي تنظيم “داعش” في محاولة لاستعادة المدينة من قبضة التنظيم الذي يسيطر عليها منذ عام مضى، حسبما أفاد موقع بوابة الوسط الإخباري الليبي.
وتمكنت خلال الأيام الأخيرة من تحقيق تقدم كبير وسيطرت على مواقع استراتيجية داخل مدينة سرت.
وقال الناطق باسم عملية “البنيان المرصوص” العميد محمد الغصري، إن المعركة مع تنظيم “داعش” في سرت “قد تنتهي خلال ساعات وقد تنتهي خلال شهر”، مؤكدا أن “التنظيم اليوم محاصر في مربع تقدر مساحته بخمسة كيلومترات مربعة”.
من جهة أخرى عثر عناصر الكتيبة 302 مشاة بالجيش الليبي والتابعة للحكومة المؤقتة المتمركزة بمحور غرب بنغازي على مقر يستخدم لتصنيع المتفجرات وتجهيز السيارات المفخخة بالعمارات الصينية.
وأوضح مصدر عسكري ،لم يتم تسميته، من غرفة العمليات بمحور غرب لـ”بوابة الوسط” أن عناصر الجيش عثروا أثناء عمليات تمشيط العمارات الصينية على مقر يستخدم لتصنيع المتفجرات وتجهيز المفخخات، بالإضافة إلى سيارتين مفخختين مجهزتين للتفجير عن بُعد إحداهما أمام المقر.
وأوضح المصدر أن خبراء قسم إبطال المتفجرات وأفراد صنف الهندسة العسكرية قاموا بتفكيك السيارتين وتمشيط المكان.
من جانبه اعتبر رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن هزيمة تنظيم داعش في ليبيا لن تتحقق إلا بوجود قيادة عسكرية موحدة تضم كل القوى المسلحة الناشطة في البلاد.
في موازاة ذلك، أكد السراج أن دولا لم يذكرها تقدم “مساعدات محدودة” ذات طابع “استشاري ولوجيتسي” إلى قوات حكومته، داعيا المجتمع الدولي إلى تسريع رفع الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى هذه القوات.
وقال السراج ردا على أسئلة لوكالة الصحافة الفرنسية عبر البريد الالكتروني “إننا نؤمن بأن لا حل لمحاربة هذا التنظيم إلا من خلال قيادة عسكرية موحدة، تجمع تحت لوائها الليبيين من كافة أنحاء البلاد”.
وتنشط في ليبيا عشرات الجماعات المسلحة التي احتفظت بأسلحتها عقب إطاحة نظام معمر القذافي في 2011، فيما ينقسم الجيش بين سلطتي حكومة السراج المدعومة من المجتمع الدولي ومقرها طرابلس، والحكومة الموازية في الشرق التي لا تحظى باعتراف دولي.
وقال السراج إن “البطء الذي حدث مؤخرا سببه الحرص على سلامة المدنيين، فالتنظيم لم يتورع في استخدام أعداد من المواطنين دروعا بشرية”.
لكنه شدد على أن التنظيم “محاصر في مساحة محدودة، ونؤكد أن النصر الكامل هو عملية وقت نأمل أن يكون قريبا جدا”.
وأوضح رئيس الحكومة “هناك مساعدات محدودة ذات طابع استشاري ولوجيستي، وسبق أن رحبنا بمساعدة ودعم الدول الشقيقة والصديقة، ما دام ذلك الدعم في إطار طلب من حكومة الوفاق بالتنسيق معها وبما يحافظ على السيادة الوطنية”.
وطالب السراج المجتمع الدولي بتسريع رفع حظر التسليح المفروض على ليبيا حتى تتمكن حكومته من استيراد الأسلحة.
وقال “الأهم في نظرنا هو التعجيل بتنفيذ قرار رفع الحظر عن التسلح لتستكمل قواتنا ما ينقصها من أسلحة”، مضيفا إن حكومته تتطلع لشراء الأسلحة من “الدول التي توفر نوعية الأسلحة التي تستخدمها وتدربت عليها القوات المسلحة الليبية”.
وتابع “لقد نجحنا بالتواصل والتوضيح والشرح في أن تكون الأزمة الليبية على جدول اجتماعات الدول الكبرى” التي رأى أنها “ساهمت في الأزمة بتخليها عن ليبيا بعد الثورة وعليها الآن أن تصحح موقفها وأن تساهم في إيجاد الحل”.

إلى الأعلى