السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “وقل اعملـوا” .. يقدم موضوعات اجتماعية يلفت النظر إليها بالاستدلال القرآني والسنة النبوية
“وقل اعملـوا” .. يقدم موضوعات اجتماعية يلفت النظر إليها بالاستدلال القرآني والسنة النبوية

“وقل اعملـوا” .. يقدم موضوعات اجتماعية يلفت النظر إليها بالاستدلال القرآني والسنة النبوية

يأتي يوميا على شاشة تليفزيون سلطنة عمان
كتب ـ خميس السلطي:
يأتي البرنامج الديني “وقل اعملـوا” على شاشة تليفزيون سلطنة عمان في تمام الساعة الثالثة وخمس دقائق من كل يوم ليشكل مساحة تواصل واسعة وملموسة مع المشاهد، حيث تقد يم صور متنوعة ومتجددة للإخلاص والعطاء في العمل.
هذا البرنامج الذي يقدمه للمشاهد الشيخ الدكتور صالح بن أحمد الصوافي وضمن الدورة البرامجية لشهر رمضان المبارك الحالي، يركز على موضوعات اجتماعية حياتية يلفت النظر إليها بالاستدلال القرآني والسنة النبوية، فهو دائما ما يربط العمل بالإيمان، والمعلوم أن لا قيمة للعلم مع الله سبحانه وتعالى دون قصد إخلاص، فالإيمان يثبت العقيدة في قلب المسلم من خلال حب هذا العمل والتفاني فيه ، خاصة إذا ما علمنا ان الله تعالى لا يقبل من عباده إلا العمل الطيب، وهذا لا يأتي إلا نتاج تفاعل بين ما يقوم به المسلم اتجاه خالقه وقربه من من خلال الصلوات المفروضة اليومية والعبادات التي هي الأخرى لا تقبل إلا بصفاء القلب والنية الصادقة.
عبارة “وَقُلِ اعْمَلُوا” تنبثق من خلال الآية الكريمة المتمثلة في ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ فهي لها الكثير من الدلائل في حياة الإنسان، وشمولية واسعة لابتغاء مرضاة الله في كل عمل وقصد، فإذا علم المسلم أن كل عمل صالح في هذه الحياة يصل به إلى جنة الله التي أعدت للمتقين فإن العمل بلا شك سيكون لله وحده لا تشوبه شائبة ولا تخالطه نوايا غير الصدق في القول والعمل.
ينطلق البرنامج أيضا ليحث على عمل الخير في بلاد المسلمين، فعلى التاجر المسلم الفذ على سبيل القول أن يعلم بأن كل شيء زائل ولا باق إلا وجه الله، فهو عليه أن يتحرى الصدق في كل أعماله وأفعاله، ومن هنا تنطلق مسألة الحرص وأن تكون بضاعته في الدنيا طريق خير ليقدم يوم الحساب بضاغة أخرى أمام الله سبحانه وتعالى، هذه البضاعة يجب أن تكون أسسها في الحياة مبنية على الثبات على الحق والصدق والخوف من عقابه عزوجل، فهو يعمل في دنياه على أن يعمر وطنه ويتصدق على أهله وذويه، ويقدم الخير للفقراء والمساكين، وأن تكون زكاة أمواله على نصابها دون أي نقص أو تقصير.
البرنامج يقدم صورا أخرى للمشاهد تتجسد في التحلي بالأخلاق الإيمانية الإنسانية الحميدة، ومنها نبذ مشاهد الإسراف والتبذير التي وبكل أسف بدأت ظاهرة في الكثير من المجتمعات، فحولنا الكثير من المواقف التي تطلعنا على المآسي اليومية، وما تأتي به القنوات العالمية من أحداث، وهناك في المقابل الكثير من المسلمين الذين لم تتح لهم تأدية فريضة الصيام أو التنعم بما لذ وطاب مما تقدمه الموائد من أطعمة، بسبب الفقر والحروب وتفشي الأمراض والعلل. ولهذا يجب على المسلم أن يتفكر ويتأمل في الأحداث من حوله ويشكر الله تعالى على نعمة الأمن والأمان في وطنه وأرضه وبيته ومع أهله وذويه وأصحابه.
من النقاط التي يرتكز عليها البرنامج الاستشهاد بالآيات القرآنية الكريمة والسيرة النبوية العطرة في تقديم أفكاره اليومية، تلك الأفكار التي تحث البذل وإظهار بيان الإخلاص في كل عمل يقدمه الإنسان لأجله ولأجل البشرية من حوله، خاصة تلك التي تضع محاور لإنطلاق الأهداف لتكون ضمن إطار السلوك الحسن القويم، فهي تدلل على الانضباط في كل أمور الحياة، لتوجد إنسانا عالما بسر وجود الله عزوجل، وليعلم حقيقة الرسالة التي خلق من أجلها، ليدرك هو الآخر سر وجوده واستثمار وقته بالعمل الصالح.
الجدير بالذكر أن للشيخ الدكتور صالح بن أحمد الصوافي برنامج آخر يقدمه على إذاعة سلطنة عمان (العامة) يحمل عنوان “وإنك لعلى خلق عظيم” ويبث في الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق كل يوم جمعة، ويسعى إلى إبراز وغرس الأخلاق والقيم الحميدة.

إلى الأعلى