الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فقه الأشجار والثمار عند العمانيين

فقه الأشجار والثمار عند العمانيين

عمان أرض طيبة مباركة، جعل الله تعالى فيها مقومات للحياة الطيبة والعيش الكريم، وجعل أرضها تنضح بكل الخيرات للعيش عليها، وقد استغل العمانيون أرضهم الطيبة في عدد من المجالات الاقتصادية التي تقوم عليها لقمة العيش وتستمر به الحياة من المأكل لهم ولحيواناتهم، فاستغلوا الأرض في الزراعة وزرعوا فيها أنواعًا شتى وصنوفًا متعددة من الفواكه والخضراوات، حتى أخذت الزراعة حيزاً من حياتهم اليومية والفكرية لقيام الحياة عليها واستخدموا المزروعات في شؤون حياتهم كالعلاج والزينة والصناعة.
وحتى الفقهاء العمانيين أخذوا البحث في المسائل والأحكام التي تتعلق بالأشجار والثمار وأفردوا لها مسائل وأبواب متعددة، وأذكر على سبيل المثال في هذا أجوبة للشيخ الفقيه أحمد بن سعيد الخليلي (ت ـ 1324 هـــ) في عدد من الأشجار، منها: في دراك السفرجل والليمون، وفسل الأمبا على الساقية، وحكم استعمال الزعفران، وحكم التطيب بالورس والشوران، وحكم قطع أشجار الاودية والقفار، والأكل والتداوي من شجرة المرنحة، وغيرها من المسائل الكثيرة في الأشجار والثمار التي توجد في البيئة العمانية وتطرق الفقهاء العمانيون إلى أحكامها، وهذا يعكس أبعادًا زراعية وفقهية واقتصادية للمجتمع العماني ومدى الحرص والتمكن في الزراعة والأحكام الشرعية المتعلقة بها، والأشجار التي كانت ولا زالت تزرع في عمان.

يحيى بن أحمد بني عرابة

إلى الأعلى