الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / سورة الرحمن ‎‎‏

سورة الرحمن ‎‎‏

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين ورحمة الله تعالى للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .. بعون الله تعالى في رحاب شهر رمضان المبارك مع سورة من القرآن الكريم نعيش حولها من خلال موقع المصحف الإلكتروني متدبرين مقاصدها ومحاورها لنسعد في الدارين والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
عن عطاء أن أبا بكر الصديق ذكر ذات يوم وفكر في القيامة والموازين والجنة والنار وصفوف الملائكة وطىِّ السماوات ونسف الجبال وتكوير الشمس وانتشار الكواكب فقال: وددت أنى كنت خضراء من هذا الخضر تأتى عَلَىَّ بهيمةٌ فتأكلني، وأنى لم أُخْلَق، فنزلت هذه الآية (وَلمِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ).
فضل السورة: عن علي سمعت رسول يقول: (لكل شيء عَروسٌ وعَرُوسُ القرآن الرحمن)، وعن أنس قال كان رسول الله يوتر بتسع ركعات فلما أسن وثقل أوتر بسبع فصلى ركعتين، وهو جالس فقرأ فيهما الرحمن والواقعة.
محور مواضيع السورة:
سورة الرحمن من السور المكية التي تعالج أصول العقيدة الإسلامية، وهي كالعروس بين سائر السور الكريمة، ولهذا ورد في الحديث الشريف:(لكل شيء عروس وعروس القرآن سورة الرحمن).
وتتحدث عن نعم الله وقدرته، وتخاطب العقل كي يعي آلاء الله، مستنكرة تكذيب المشركين وعنادهم لله تعالى رغم نعمائه.
ابتدأت بتبيان آلاء الله الباهرة ونعمه الكثيرة على العباد وفي مقدمتها نعمة تعليم القرآن بوصفه المنّة الكبرى على الإنسان، وفتحت صحائف الوجود الناطقة بآلاء الله الجليلة وآثاره العظمى التي لا تحصى، من قوله تعالى:(الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ) إلى قوله تعالى:(رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ، فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ).
تحدثت عن دلائل القدرة الباهرة في تسيير الأفلاك وتسخير السفن كي تجري في عباب الماء، قال تعالى:(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَان) إلى قوله تعالى:(وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ، فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ).
تحدثت عن فناء كل شيء في الكون، وأنه لا يبقى إلا الحي القيوم، وقد تناولت الآيات أهوال القيامة وحال الأشقياء يومها، من قوله تعالى:(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) إلى قوله تعالى:(يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ، فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ).
تناولت مشهد النعيم للمتقين في الجنان،وختمت بتمجيد الله تعالى على نعمه ، من قوله تعالى:(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) إلى قوله تعالى:(مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ، فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ).. والله أعلم.

اعداد ـ ام يوسف

إلى الأعلى