الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ

بشفافية

سهيل النهدي

مشاهد من دور الانعقاد (الاول ) للشورى
**
الجلسة التي استضاف فيها مجلس الشورى امس وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه تعتبر من الجلسات الاخيرة بدور الانعقاد السنوي الاول للفترة الثامنه ،اشهر من الجلسات والاجتماعات والمناقشات والمقترحات ، معظمها لم تكن بمستوى طموح المواطن ولم ترتقي الى ما يصبو اليه للاسف، جلسات غلب على معظمها عدم الجدية وعدم الالتزام حتى بالجلوس ومتابعة الجلسات ولا حتى التحضير لها بالشكل المناسب .
بكل فترات مجلس الشورى ومنذ سنوات يكون فيها دور الانعقاد السنوي الاول هو من اقوى الادوار التي تؤسس لبقية ادوار المجلس المتبقية ، بينما يكون دور الانعقاد السنوي الرابع دائما من اضعف الادوار نظرا لقرب انتهاء فترة العضوية المقررة بـ 4 سنوات للعضو وانشغال الكثير من الاعضاء لبدء حملاتهم الانتخابيه وغيرها من الامور ، لكن اذا كانت هذه الفترة (الثامنه ) ضعيفه منذ دور الانعقاد السنوي الأول فكيف سيكون عليه الحال بدور الانعقاد السنوي الرابع ؟ .
ورغم الأهمية البالغة والتطلعات التي ياملها المجتمع من هذا المجلس خصوصا خلال هذه المرحلة التي تتطلب جهدا مضنيا من العمل البرلماني والتشريعي والرقابي ، وضرورة بذل جهد اكبر للمشاركة الفاعلة مع الحكومة في عدد من المواضيع الهامة خلال هذه الفترة خصوصا فيما يخص الانفاق وترشيده ومحاولة التخفيف من الآثار المترتبة على الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد في ضوء الاسعار الحالية للنفط ، وايجاد بعض الآراء من المشورة وإبداء الرأي في عدد من الموضوعات للحكومة من منظوره كمجلس شورى منتخب وله دور تشرعي ورقابي ويمثل صوت المواطن ، إلا أن هذا كان غير حاضر فيما مضى .
مشاهد عدة من قاعة مجلس الشورى بينت عدم جدية الكثير من الاعضاء في ممارسة العمل البرلماني واداء دور الرقابة والتشريع ، موضوع عدم التزام الاعضاء بحضور الجلسات والخروج في منتصفها كان مشهدا من مشاهد دور الانعقاد السنوي الاول من الفترة الثامنة، عشرات الاعضاء يخرجون من الجلسات عند استضافة وزراء غير مبالين برد الوزير ولا مداخلات زملائهم ، مشهد تكرر منذ ان تم استضافة معالي وزير السياحة قبل اشهر والى يوم امس مع وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه ، عشرات المقاعد كانت خالية من اصحابها بعد مرور اقل من ساعتين من عمر الجلسة ، ورغم قانونية الجلسة وعدم تجاوزها للقانون بتغيب عدد الاعضاء الا ان خروج عشرات من اعضاء المجلس من القاعة وبشكل متكرر دليل على عدم الاهتمام او الامبالاة حقيقة بالمهام المناطة بهم ، لا نقول كل الاعضاء يكثرون الخروج من الجلسات ومن المؤكد ان بعضهم يخرج لسبب مقبول وبعضهم يخرج لظروف معينة ولغرض معين ، لكن يبقى ان خروج البعض وكثير منهم بشكل متكرر وفي كل جلسة دليل على عدم الاهتمام .
كذلك ومن خلال المتابعة الدقيقة لمعظم جلسات المجلس خصوصا تلك التي يتم استضافة وزراء خدمات فيها ، يلاحظ بشكل واضح عدم استعداد كثير من الأعضاء لمناقشة الوزير الحاضر ، والدليل على ذلك عدم تركيز الأسئلة حول اختصاصات الوزير ، وفي كثير من الاحيان تخرج عن اختصاصاته، وفي احيان اخرى تكون المناقشات مجرد اسئلة متكررة حتى ان العضو لم يكلف نفسه الاستماع الى زميله الذي طرح نفس السؤال، مشاهد كثيرة واضحة تماما ليست بحاجة الى تأكيد أو جدال ، فقط هي بحاجة الى اعادة نظر من الاعضاء انفسهم ، وتغيير النمط السائد الذي خيم على دور الانعقاد السنوي الاول من الفترة الثامنة ، ومحاولة تغييره خلال الادوار القادمة .
حجم مجلس الشورى واهميته ومكانته في الدولة كبير وآمال المجتمع من هذا المجلس اكبر ، ويبقى هو صوت المواطن ونبضه الذي ينقل همه وآماله وطموحاته ومطالبه واحتياجاته إلى الحكومة لصنع القرار المناسب لخدمته وخدمة مستقبله على هذا الوطن العزيز .

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى